تقرير أوروبي يحذر فرنسا من ارتفاع موجة معاداة السامية والإسلام

تضمن تقرير أوروبي انتقادات قوية لفرنسا بسبب ارتفاع العنصرية ومعاداة السامية، واتهم المسؤولين السياسيين بمن فيهم السلطات بالتورط في هذه الظاهرة. ويوجد تخوف في هذا البلد الأوروبي من ارتفاع ترسيخ العنصرية في الخطاب السياسي ليس فقط من طرف الهيئات المتطرفة بل من طرف اليمين المعتدل وممارسات الدولة…

مارس 01, 2016 - 18:12
تم التحديث: 11 سنوات منذ
0 3.1ك
تقرير أوروبي يحذر فرنسا من ارتفاع موجة معاداة السامية والإسلام

تضمن تقرير أوروبي انتقادات قوية لفرنسا بسبب ارتفاع العنصرية ومعاداة السامية، واتهم المسؤولين السياسيين بمن فيهم السلطات بالتورط في هذه الظاهرة. ويوجد تخوف في هذا البلد الأوروبي من ارتفاع ترسيخ العنصرية في الخطاب السياسي ليس فقط من طرف الهيئات المتطرفة بل من طرف اليمين المعتدل وممارسات الدولة.
والتقرير صدر أمس عن خبراء في مجلس أوروبا، الذين يدقون ناقوس الخطر من ارتفاع العنصرية وخطابات معاداة الجالية الإسلامية في فرنسا وضد اليهود والغجر، حيث ارتفعت ما بين 2012 إلى 2014 بنسبة 14%. ويعترف التقرير بأن ظاهرة معاداة المسلمين «إسلاموفوبيا» آخذة في الاتساع وسط المجتمع الفرنسي.
ويعتبر التقرير أعمال التمييز والعنصرية خطيرة عندما تصدر عن شخصيات سياسية معروفة، وبالتالي تأخذ اهتماماً أكبر في وسائل الاعلام وتخلق جدلاً قوياً. ومن ضمن الأمثلة الرمزية التي ساقها التقرير وخلفت جدلاً كبيراً في فرنسا، نجد تصريحات زعيمة الجبهة الوطنية ماري لوبين التي قارنت صلاة المسلمين أمام المساجد بالاحتلال النازي، وتصريحات الأمين العام السابق لليمين المحافظ جان فرانسوا كوبي الذي وصف شباباً انتشلوا قطعة شوكلاته من يد فتاة إبان رمضان بـ»أنذال المسلمين»، وتوظيف سياسيين آخرين مثل جيل بلاتريت رئيس بلدية شالون سير سوان للعلمانية وقام بسحب الوجبات بدون لحم خنزير المقدم في المدارس للمسلمين.
وإذا كان التقرير يقتصر على سنة 2014 وحتى بداية السنة الماضية، فهذه الظاهرة ارتفعت نسبيا مع وقوع اعتداءات إرهابية في باريس خلال يناير ونوفمبر من السنة الماضية والتي خلفت أكثر من 140 قتيلا.
ويبقى المقلق للكثير من الخبراء هو انتعاش الفكر الثقافي والسياسي الذي يستلهم بطرق أو أخرى من العنصرية وظهور عدد كبير من المثقفين والمحللين في وسائل الاعلام الذين بدفاعهم عن «الاستثناء الهوياتي الفرنسي» بطريقة شوفينية يسقطون في التهجم على الجاليات المسلمة وخاصة المغاربية منها ويعتبرون الاسلام والمسلمين أكبر خطر تواجهه فرنسا في الوقت الراهن. وكان المثقف والصحافي إدويل بلنيل قد تصدى في كتاب له السنة الماضية حول المسلمين لهذه الأطروحات الثقافية والسياسية، معتبراً إياها خطيرة على مستقبل فرنسا.
وتوجد دراسات أخرى تنبه إلى صعوبة الأجواء التي يمر بها المسلمون بعد تفجيرات 13 تشرين الثاني نوفمبر الماضية، حيث بدأ بعضهم ينعزل تدريجياً هرباً من نظرات الشك الصادرة عن آخرين في المجتمع، ومن شأن هذه السياسة الاجتماعية المساهمة في جيل منعزل عن الحياة الفرنسية.

حسين مجدوبي

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (0)

User