لماذا تعمل روسيا جاهدة لاستمالة الموقف الجزائري وخاصة الملف السوري
لماذا تعمل روسيا جاهدة لاستمالة الموقف الجزائري وخاصة الملف السوري
ينزل وزير الخارجية الروسي “سيرغي لافروف” ضيفا على الجزائر، في زيارة رسمية، لتبادل وجهات النظر مع نظيره رمطان لعمامرة، في العديد من القضايا الاقليمية والدولية التي تخص المنطقة العربية بالتحديد، وخاصة الملف السوري، الذي تسعى فيه موسكو كسب دعم الجزائر.
ومنذ بدء الحرب في سوريا، تعمل روسيا جاهدة لاستمالة الموقف الجزائري، الذي سيجر وراءه مواقف دول اخرى، نظرا للمكانة التي تحظى بها الجزائر على الصعيد الافريقي والعربي وحتى العالمي، مستغلة بذلك العلاقة التاريخية التي تربط البلدين.
فحسب المعطيات، يُعد الدّب الروسي من اكبر موردي السلاح وشريك استراتيجي للجزائر، وهو ما سيوظفه “لافروف” خلال محادثاته مع المسؤولين الجزائريين، كورقة ضغط، لكسب تأييد الجزائر في التدخل العسكري في كل من سوريا وليبيا.
ويجمع مراقبون ان الدستور الجزائري ينص على عدم تدخل الجيش في أي نزاع أو حرب خارج حدوده، وهو ما يغلق الباب تماما أمام أي دعوة لمشاركة الجزائر أو اقحامها في حروب ونزاعات خارج حدود دولتها، خصوصا ان سياستها الخارجية تتبنى دوما الحلول السياسية في اي نزاع.
وحسب المتتبعين للشأن الدولي، فان “لافروف” سيلعب على ورقتي السلاح والنفط اثناء مباحثاته، مستغلا الظرف الاقتصادي العصيب الذي تمر به الجزائر بعد انهيار اسعار النفط الذي ساهمت روسيا بمعية السعودية دورا مهما في تراجعه، مع امكانية المساهمة في تثبيت اسعاره وتوقيف انهيارها.
ووفقا لبيان وزارة الخارجية الجزائرية، فان “سيرغي لافروف” سيتولى نقاشات للمسائل العالقة في كل من “سوريا” و”ليبيا”، اضافة الى ملف الارهاب الذي سيأخذ فيه ملف “داعش” النصيب الأكبر ، فضلا عن مناقشة وضع السوق النفطية في العالم .
غير أن الخبراء يتوقعون ان تكون الزيارة لها دلالات اخرى غير التي وردت في بيان وزارة الخارجية، مستبعدين ان تبعث “موسكو” بمسؤول خارجيتها لمناقشة انهيار اسعار النفط أو التدخل العسكري الروسي في سوريا والذي تجاوز 6 اشهر والمحتمل في ليبيا.
فهل يعقل أن يبحث “لافروف” انهيار الاقتصاد الجزائري بسبب تراجع أسعار النفط مع رئيس الجمهورية ؟ وهو الذي يكفي أن يحصر في لقاء مع وزير الطاقة ووزير الخارجية فقط، خاصة وأن الزيارة سيغلب عليها الطابع السياسي أكثر من الاقتصادي على حد تعبير بعض المتتبعين للشأن الجزائري الروسي.
يبدو أن فحوى هذه الزيارة الرسمية، يطرح العديد من التساؤلات عن توقيتها وعن ماذا ستقايض به روسيا الجزائر، مقابل تثبيت “موسكو” لأسعار النفط ووقف وتيرة الانهيار الذي انعكس سلبا على اقتصاد الجزائر، في ظل التهديدات الاخيرة التي اعلنتها روسيا وايران بإغراق السوق العالمي بالنفط اذا لم تستجب طلباتهما السياسية في المنطقة !!
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (32)