استمرار الاحتجاجات في موريتانيا على أسعار الوقود والتهديد بتوسيعها
هدد العشرات من الناشطين في حملة «ماني شاري كزوال» أمس بتوسيع احتجاجاتهم على تمسك الحكومة الموريتانية بأسعار الوقود رغم انخفاضها في الأسواق الدولية، لتمتد نحو مدن وقرى الداخل. وندد المحتجون وهم من آفاق مختلفة، بما سموه «تجاهل الحكومة لقضيتهم العادلة التي باتت تشغل الرأي العام الوطني»، مؤكدين «أنهم…
هدد العشرات من الناشطين في حملة «ماني شاري كزوال» أمس بتوسيع احتجاجاتهم على تمسك الحكومة الموريتانية بأسعار الوقود رغم انخفاضها في الأسواق الدولية، لتمتد نحو مدن وقرى الداخل.
وندد المحتجون وهم من آفاق مختلفة، بما سموه «تجاهل الحكومة لقضيتهم العادلة التي باتت تشغل الرأي العام الوطني»، مؤكدين «أنهم ماضون في احتجاجاتهم بكل عزم وإصرار حتى ترضخ الحكومة وتستجيب لنداءات الشعب المطالبة بتخفيض أسعار المحروقات كما فعلت حكومات عربية وإفريقية عدة في الآونة الأخيرة». وطالب نشطاء الحملة «حكومة الرئيس محمد ولد عبد العزيز بالكشف عن المبالغ المالية الهائلة التي تقبضها الدولة من فارق سعر شراء وسعر بيع كل لتر من المحروقات».
وأعلن النشطاء «أنهم تمكنوا من توسيع التظاهرات نحو مدن نواذيبو والزويرات شمال البلاد، وأنهم سيوسعون نطاقها لتشمل مدناً داخلية عديدة أخرى خلال الأسابيع المقبلة».
ولم تدفع هذه الاحتجاجات، المتواصلة منذ شهر، الحكومة الموريتانية على مراجعة أسعار الوقود الذي احتفظ في محطات الوقود بسعره ما قبل هبوط سعره العالم، وهو 384 أوقية للتر الديزل و401 أوقية لسعر البنزين (الدولار يساوي 339.14 أوقية).
وكان محمد الأمين ولد الشيخ، الوزير الناطق باسم الحكومة الموريتانية، قد أكد في تصريحات أخيرة له أن الحكومة «لا تنوي خفض أسعار الوقود لأن خفض أسعار البترول في السوق العالمية تزأمن هذه المرة مع هبوط كبير لأسعار المعادن كالحديد والذهب، التي تشكل أهم صادرات موريتانيا والتي تأثر الاقتصاد الموريتاني بخفضها تأثراً كبيراً».
وأوضح ولد الشيخ «أن دول الخليج زادت أسعار الوقود ورفعت جزئياً الدعم عن أسعاره».
ودافع الوزير عن موقف الحكومة الموريتانية في هذا الصدد مؤكداً أن الحكومة الموريتانية «تدعم حالياً سعر الوقود بمبلغ 85 أوقية لكل لتر، كما أنها تدعم مادة الغاز المنزلي بسبعة مليارات أوقية سنوياً». وأوضح الوزير أن «المستفيد من خفض أسعار الوقود ليس المواطنين العاديين بل أصحاب السيارات»، ولذا فالحكومة تركز، حسب قوله، «على دعم المواد الغذائية الأساسية التي يعتمد عليها السكان في معاشهم اليومي والتي توفرها الحكومة عبر «دكاكين أمل» ذات الأسعار المدعومة والمستقرة».
وقال إن الحكومة الموريتانية «زادت الرواتب عام 2015، كما أسس الرئيس الموريتاني صندوقاً خاصاً بدعم المسنين وأسر الشهداء والحمالين»، مبرزا «أن الحكومة الموريتانية لم تطبق أية إجراءات تقشفية كما فعلت حكومات أخرى».
وانتقد الوزير الموريتاني بشدة قياس أسعار المحروقات في موريتانيا بأسعارها في الدول المجاورة، مؤكداً أن «لكل بلد ظروفه وسياساته المالية والاقتصادية».
عبد الله مولود
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (1)