جنازة مغربية بسبب دهاء وخبرة لعمامرة من إخراج كي مون!

جنازة مغربية بسبب دهاء وخبرة لعمامرة من إخراج كي مون!

مارس 15, 2016 - 18:41
تم التحديث: 11 سنوات منذ
44 17.7ك
جنازة مغربية بسبب دهاء وخبرة لعمامرة من إخراج كي مون!

بحديثه عن «الاحتلال المغربي للصحراء الغربية»، حرّك الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون مياه أزمة الصحراء الغربية الراكدة منذ عقود.
لكنه تحريكٌ في اتجاه غير مأمول وغير الذي سعى كي مون إلى تحقيقه من زيارته للمنطقة.. بل عكسه تماما.

لهذا قد ينطبق على الأمين العام للأمم المتحدة القول العربي: «جاء يكحلها عماها». ذلك أن زيارته انتهت مبتورة لأنه لم يزر المغرب، الطرف الأساسي في الأزمة، وبنتيجة غير تلك المنتظرة. فالزيارة التاريخية من حيث كونها الأولى لأمين عام للأمم المتحدة إلى المنطقة لبحث الأزمة، استفزت المغرب ولم تقنع جبهة البوليساريو ولم تًفِد الجزائر بوضوح.
والنتيجة أن الأمين العام خسر طرفًا (المغرب) ولم يكسب ودّ الطرف الآخر (البوليساريو)، ولم يفِد أو يغرِ طرفا آخر (الجزائر) بشيء. وعلى الصعيد الشخصي ورّطت الزيارة الأمين العام في معضلة غير متوقعة وغير ضرورية سيحتاج لوقت طويل وجهد كبير لترميم الضرر الناجم عنها في علاقته مع المغرب.

لكن ردات الفعل التي ترتبت عن الزيارة في المغرب بالذات، هي في الحقيقة مفيدة وستنفع الأمم المتحدة لأنها ستكون بمثابة درس لأي تحرك في المستقبل، وستنفع أمينها العام في ما تبقى له من أيام على رأس المنظمة الدولية.

الدرس الأول والأساسي بالنسبة للأمم المتحدة، هو أن المنظمة الدولية بالشكل الحالي وبالقوانين ومنظومة العمل المتاحة لها، ستفشل في حل أبسط الأزمات، دولية كانت أو إقليمية أو ثنائية، لأنها، ببساطة، لا تملك ادوات فرض حل مهما كان جميلا وعادلا ومتوازنا، لأي صراع مهما كان سهلا وبسيطا.

ونزاع الصحراء الغربية، بمقاييس سُلَّم الأزمات، نزاع بسيط قابل للحل بقليل من الإصرار والضغط والمناورة الدبلوماسية. ذلك أنه نزاع يخلو من القنابل الموقوتة مثل المخاطر العرقية والدينية والطائفية، ولا يمس بالتوازنات الدولية، الأمنية والاستراتيجية والإنسانية، ولا تأثير له على انسيابية الاقتصاد والتجارة الدوليين وتدفق الموارد من شمال العالم إلى جنوبه والعكس. ومع ذلك يبدو إخفاق الأمم المتحدة فادحا ومخيفا ويستغله كل طراف من أطراف الصراع في تغذية التوتر والابتزاز. وإخفاق الأمم المتحدة هنا يعني أنها لن تنجح في أي مكان آخر.
أما الأطراف المعنية بالأزمة، فانتظر كلٌ منها زيارة كي مون ليحقق فائدته ولو إلى حين.

المغرب كان بحاجة إلى سبب وفرصة تعيد بعث الأزمة فوق منصة المسرح الدولي أو الإقليمي، فكان له ما أراد. والبوليساريو كانت تموت شوقا لمن يأتي إلى المنطقة ويرى بأم عينيه صعوبة أوضاع اللاجئين الصحراويين في مخيمات تندوف (أقصى جنوب غرب الجزائر) ويقول فيهم كلمة طيبة، فكان لها ما أرادت. الجزائر لا همَّ لها غير انتظار فرصة جديدة توخز بها المغرب مرة أخرى غير أخيرة، فكان لها ما أرادت.

الرباط بأجهزتها ودوائرها الرسمية بالغت في ردة فعلها واحتجاجها على تصريحات وتعبيرات بان غي مون التي، في نهاية المطاف، لم تخرج كلياً عن أدبيات الأمم المتحدة التي لا تعترف بسيادة المغرب على الصحراء المتناَزَع عليها. فهل كانت الرباط في انتظار «جنازة تشبع فيها لطم»؟

يبدو الأمر كذلك. فالمظاهرات العارمة التي شهدتها الرباط ومدن مغربية يوم الأحد، بدعوة وتأطير من الحكومة وأجهزة الدولة، أُريد لها أن تكون رسالة للعالم تجدد التأكيد على مكانة موضوع الصحراء الغربية كقضية قومية ترقى لدرجة القدسية شعبيا ورسميا، ولا تحتمل أية مساومة.

لكن تلك المظاهرات هي أيضا رسالة على حجم الصعوبة التي تنتظر الحل المأمول، والتي ستقف في طريق أي طرف، دولة أو منظمة أو شخصية، يفكر في اقتراح حل أو السعي له.
المظاهرات كانت رسالة اطمئنان داخليا، فعلاوة على كونها مناورة من منظومة الحكم للاقتراب أكثر من الشارع (قضية الصحراء هي الوحيدة التي يتفق عليها الحكم والشارع المغربيان)، هي أتاحت للأجهزة الرسمية التأكد من ان مقياس حرارة القضية هو ذاته شعبيا لم يتغيّر. لكن خارجيا كانت المظاهرات بمثابة عقدة أخرى في منشار الحل حاليا ومستقبلا، بل حتى قبل أن يولد هذا الحل.

البوليساريو في حالة شلل فكري وسياسي وعسكري. عاجزة عن الحرب وعاجزة عن السلم. وهذه حالة سياسية ونفسية تجعلها تكتفي بالقليل، بموقف من نوع ما بدر عن الأمين العام للأمم المتحدة كي تعيش به فترة أخرى من الزمن، وهي تدرك أن بان كي مون لن يجرؤ على الذهاب خطوة واحدة أبعد من ذلك التصريح.
أما الجزائر فتبدو مرتاحة في ما هي فيه بعد زيارة كي مون. استقبلته وانتزعت منه ما كانت تريد سماعه (الصحراء الغربية تحت الاحتلال). في هذا المستوى، طالما لم تتضرر

البوليساريو من الزيارة، ومع إدراكها بأن المجتمع الدولي غير جاد في إيجاد حل للنزاع، تبدو السلطات الجزائرية وأذرعها الإعلامية سعيدة بالألم الذي خلفته تصريحات كي مون أكثر من سعادتها بأيّة مآلات ونتائج أخرى للزيارة.

من طالع الصحافة الجزائرية خلال الايام القليلة الماضية صادفه بالتأكيد إفراط في الشماتة في المغرب والحديث عن «الصفعة» التي سببتها له تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة. لا شيء غير هذا. عقم صغير يجسد العقم الأكبر الذي ابتُليت به المنطقة.

 

٭ كاتب صحافي جزائري

توفيق رباحي القدس

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (44)

User
عمار
عمار 10 سنوات منذ
<strong>إبن الجزائر</strong> يا شامخ، قال جبران خليل جبران &quot; لا تجعل ثيابك أغلى شيء فيك حتى لا تجد نفسك يوما أرخص مما ترتدي&quot;؟ كما قيل أيضا &quot;التاريخ الذي درسناه في المدارس جعلنا نحفظ الملوك و فتوحاتهم دون أن نسأل عن مشاعر الشعوب المكبوتة بعد الفتح&quot;؟ كما قيل أيضا &quot; العاقل يستفيد من أعدائه و الغبي لا يستفيد من أصدقائه&quot;؟ و لله في خلقه شؤون؟ و شكرا...
السميدع من المغرب الشامخ
السميدع من المغرب الشامخ 10 سنوات منذ
<strong>الى عمار</strong> انا لا اقصد الشعب الجزائري يا اخي عمار و انما النظام الجزائر فكيف لي ان احترم نظاما نحر المواطنين كالاكباش حين انقلب على الشرعية الوطنية و بمائات الالاف و اختطف 40000 مواطن لازال اهاليهم يبحثون عنهم و لا من مجيب فلا هم زاروهم في السجون و لا هم حصلوا على رفاتهم ليدفنوها مجددا اما الشموخ اخي عمار فانا كمغربي احس بالشموخ و بايادي النظيفة من اي جرم ضد بلدكم لاني و باقي الشعب المغربي في حالة دفاع عن النفس لان نظامكم يعلم جيدا انه طرطق 450 مليار دولار لاجل بلقنة بلدنا و يسلح و يمول عصابات ارهابية بوزربالية و يحرضها علينا و هو لا يخفي هذا بل يقولها صراحة في اعلامكم و من عساكريكم انهم يقفون وراءهم اي البوزبال بالمال و العدة و الديبلوماسية اي بالمزيد من طرطقة اموال الفقاقير في بلدكم و لو ياكلون خشاش الارض فهذا لا يهمهم لانكم بالنسبة اليهم مجرد ارقام و كيف لي ان احترم نظاما لان الشعب اعرف انه مغلوب على امره فبوتفليقة اللص الذي سرق 240 مليون دولار و هرب للامارات العربية المتحدة و بعدها استدعاه الكابران الحاكم العربي بلخير كي يكون رئيسا بيدقا و اعادوا تنصيبه لاربع عهدات و آخرها حتى و هو مشلول في كروسة لا يقدر حتى على الامساك بفنجان القهوة بيده التي ترتعش و كيف لي ان احترم هذا النظام و هو يضيف اصوات لبوتفليقة لمائات الالاف من الموتى فحتى القبور صوتت لصالحه ناهيك عن البوليساريو و كل بوليساري له اربع بطاقات و طنية مزورة و بجنسية واحدة انه جزائري و حين تكون اي عملية احصاء فالبوليساري الجزائري يتحول بقدرة قادر الى صحراوي من جنوب المغرب اي في عقيدة الحركي الصحراء الغربية فكيف لي ان ان احترم نظاما طرطق 1500 مليار دولار في 15 سنة و الشعب لم يستفد من ثروات بلده بل جلها ينهب و يصرف لصالح البوليزبال و السراب و الوهم و كيف لي ان احترم نظاما يضحك على الشعب و يستحمره فمرة شكيب لص سرق 6 ملايير دولار و بالدلائل و البرااهين و كل المنابر الجزائرية كانت قد نشرت حساباته بالدليل و البرهان و عقاراته و كلها مسروقة من جيوب الفقاقير و في الاخير تطلب مني ان احترم فكيف لهذا النظام المجرم يصنف الناس على اهوائه و يمدح اللصوص و يبرؤهم و كيف يذل الشعب الجزائري بان ينصب عليه رئيسا مشلولا و مريضا شبه معدوما و ليس متزوجا حتى ابسط بوند الدستور لا يحترمها التي تقول ان يكون الرئيس له زوجة و اولاد او على الاقل متزوجا و ليس اعزبا صلكوطا يقيم الليالي الحمراء و هو في ارذل عمره ......................
عمار
عمار 10 سنوات منذ
<strong>إبن الجزائر</strong> يا شامخ، سألتني فأجبتك؟ و طلبت البرهان، فأعطيتك أياه؟ و تحدثت عن البشر، و لكنك أنت تحدثت عن السردين؟ و تحدثت عن الأنظمة و قلت يجب أن تغير نظرتها و ترفع مستواها؟ و بكل إحترام؟ و إن لم تعجبك وجهة نظري، فلست ملزما بها؟ و أعلم أن ما تقوله عن الشعب الجزائري فأنت بذلك تقوله عن نفسك؟ و الشموخ يعني إحترام الشعوب؟ و لله في خلقه شؤون؟ و شكرا.....
السميدع من المغرب الشامخ
السميدع من المغرب الشامخ 10 سنوات منذ
<strong>الى محمد</strong> الصحراء مغربية و ما دخل الجزائر في القضية هههههههههه اذن كل بشر يتعرض للاساءة التي تزعمها فما عليهم الا الانفصال &nbsp;!&nbsp;!&nbsp;! الجزائري لهفته على الاطلسي و سردينة تجعله يهترف بما لا يعرف اما الاختيار فنحن المغاربة اخترنا نظامنا الملكي الذي لا يظلم اي بلد جار و يسير في تنمية بلده و هذا شان مغربي داخلي نختار الملكية كنظام شرعي عمره 13 قرنا اما الجزائر هي التي تحتاج لدروسك اخي لانها محكومة بالحديد و النار و 450 مليار دولار التي استنزفوها من جيوب الفقاقير دون استشارتهم و قتلهم لنصف مليون مواطن في ال90 يات اثر الانقلاب على الشرعية و رئيس مشلول في الكروسة و اغلب الاحيان يقود البلد من غرفة انعاش و لهذا اخي مجحمد وفر نصائحك لنفسك و مستواك لا اقول ضعيفا و لكن فقط اقول لك اخطأت العنوان و مدرسة الحركي تغسل دماغة و هي من حولتك لببغاء يجتر ما يملى عليه من قبل الكابران و ابو دمدومة المقعد بوفليقة المغرب يا محمد مداخيله محدودة و الجزائر بشهادة من مسؤوليها الحكوميين ان مداخيلها وصلت في 15 سنة 1500 تريليون دولار و رغم ذلك الناس تموت بالجوع و تشرب حليبا غبري و مزور و تقاتلت على البطاطا و الحكومة تستورد له لحوم الجاموس و النعاج المسنات من السودن فبالله عليك متى تستفيق من غفوتك و تدخل في سوق راسك و تخدم بلادك بذل اجترار عدو مارق بالنسبة الينا وظف الملايير لاجل غسل ادمغتكم ضدنا و لاجل اكل اموال الفقاقير بالتي هي احسن
عمار
عمار 10 سنوات منذ
<strong>إبن الجزائر</strong> و أضيف شيئا يا شامخ، هو أن الأنظمة القائمة يجب أن تغير نظرتها،و في أسرع وقت، كما يجب أن ترفع من مستواها ، و تراعي حق هذه الشعوب في العيش الكريم و التطور المنشود، وهذا بالقضاء على الفتن ما ظهر منها وما بطن و أن تكون يدا واحدة لضرب كل ما يهدد شعوبها من إرهاب و ظلم و إحتقار، و أعلم يا شامخ أن ما أصاب الجزائر ها هو اليوم يصيب ليبيا و كذلك تونس و قد يصل إلى المغرب؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ و شعوبنا اليوم يا شامخ، مستواها أصبح يفوق مستوى الأنظمة و الحكومات، فما على الأنظمة إلا مراعات هذا التطور و أخذه بعين الإعتبار و إلا فليتركوا الشعوب تختار؟ تختار من تراه أهلا لحمايتها و أخذ القرار؟ و لله في خلقه شؤون؟........... وشكرا