عصابة بوتفليقة تسعى للتشويش على مؤتمر المعارضة نهاية الشهر
عصابة بوتفليقة تسعى للتشويش على مؤتمر المعارضة نهاية الشهر
تستعد أحزاب وشخصيات معارضة في الجزائر لعقد مؤتمر جامع نهاية الشهر الحالي، بعد قرابة عأمين من أول اجتماع عقدته المعارضة التي تكتلت فيما بينها مباشرة بعد الانتخابات الرئاسية التي جرت في أبريل/نيسان 2014، والتي أبقت على الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في الحكم لولاية رئاسية رابعة، وفي الوقت نفسه يستعد حزب الأغلبية لتنظيم مهرجان شعبي ضخم لدعم الرئيس بوتفليقة في اليوم نفسه.
دخل الصراع بين المعارضة وأحزاب السلطة مرحلة التشويش المضاد، على اعتبار أن المعارضة التي تكتلت في إطار ما يعرف بتنسيقية الحريات والانتقال الديمقراطي أعلنت منذ أشهر عن تنظيم مؤتمر جامع مطلع هذه السنة، شبيه بما عرف بمؤتمر «مازفران» الذي عقد صيف 2014، والذي شهد تجمع أغلبية ألوان الطيف في المعارضة لأول مرة في تاريخ الممارسة السياسية في الجزائر، إذ جلس الإسلاميون والعلمانيون ومسؤولون سابقون على طاولة واحدة، ورفعوا شعار التغيير الذي نصبوه كهدف أمام أعينهم، فالمعارضة قررت بعد قرابة عأمين من الاجتماعات واللقاءات والتصريحات قررت أن تجتمع مجدداً في مؤتمر ضخم، من أجل تقييم مسيرتها، وإعادة النظر في خارطة الطريق التي سبق أن وضعتها على ضوء المستجدات السياسية التي عرفتها البلاد، فالمعارضة التي راهنت، بحسب مراقبين، على «صحة الرئيس» من أجل دفع السلطة إلى التراجع عن الذهاب إلى نهاية الولاية الرابعة، ترى أن هذا الرهان لم يكن رابحاً، وأن السلطة ماضية حتى نهاية الولاية الرابعة، كما أن التطورات التي عرفتها الجزائر خلال السنتين الماضيتين، سواء تعلق الأمر بالأزمة الاقتصادية التي تهدد استقرار البلاد، أو المخاطر الأمنية المحدقة والمقبلة من الشرق.
المعارضة التي تريد أن يكون مؤتمرها الثاني ضخماً، وحدثاً سياسياً بارزاً، كانت قد أعربت عن أملها في تنظيمه داخل القاعة البيضوية بالعاصمة يوم ال30 من مارس/ آذار المقبل، علما أن القاعة البيضوية هي الأكبر في الجزائر، مع تشكيكها في موافقة السلطات منحها إياها، ولكن قبل تلقي الرفض خرج حزب الأغلبية على لسان أمينه العام عمار سعداني ليعلن عن تنظيم تجمع شعبي ضخم في اليوم نفسه وفي نفس القاعة، وهو ما يعني أن السلطات غالباً ستمنحه القاعة وستمنع المعارضة من عقد مؤتمرها فيها.
وكان سعداني قد أعلن عن أن هذا المهرجان مفتوح للمنضوين تحت لواء الجبهة التي اسسها الحزب، باسم جبهة التقدم في استقرار، والتي هي في واقع الأمر تكتل لدعم الرئيس ويضم عدداً من المنظمات التابعة لجبهة التحرير ومجموعة من الأحزاب المجهرية، علماً أنه حتى بعض أحزاب الموالاة رفضت الانخراط في مبادرة حزب جبهة التحرير الوطني، إلا أن المراقبين يرون في الخطوة التي أقدم عليها أمين عام حزب جبهة التحرير الوطني محاولة للتشويش على أحزاب المعارضة، حتى لا يكون المؤتمر الذي سيعقدونه نهاية هذا الشهر هو الحدث الأبرز، بل يريد أن يغطي على اجتماع المعارضة بمهرجان ضخم يظهر حجم المساندة والدعم للرئيس وسياساته وحكومته.
وتأتي خطوة «التشويش» على المعارضة في أعقاب حملة الاتهامات التي كالتها أحزاب الموالاة لها، والتي بدأت باتهمامها بالعمل على الوصول إلى الكرسي، وتجاهل المخاطر التي تتهدد
البلاد، وصلت حد اتهامها بـ «الدعوشة» والعمل على ضرب استقرار الجزائر، واللجوء إلى تحريك أطراف أجنبية، في وقت لم تظهر فيه المعارضة خطرا كبيرا على السلطة، التي تبدو مصممة على الاستمرار في نهجها.
كمال زايت
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (2)