اشتباكات عنيفة بين الشرطة الموريتانية ونشطاء حملة «مرجل خاوي» الشبابية
اتهم نشطاء حركة 25 فبراير الشبابية الموريتانية المعارضة أمس الشرطة الموريتانية «بقمع مجموعة من شباب الحركة خلال مشاركة المجموعة في تظاهرة سلمية منظمة ضمن حملة «مرجل خاوي» التي تهدف الحركة من ورائها إلى التنديد بغلاء الأسعار». وجاء هذا الاتهام فيما كانت الأحزاب السياسية والمنظمات الجمعوية…
اتهم نشطاء حركة 25 فبراير الشبابية الموريتانية المعارضة أمس الشرطة الموريتانية «بقمع مجموعة من شباب الحركة خلال مشاركة المجموعة في تظاهرة سلمية منظمة ضمن حملة «مرجل خاوي» التي تهدف الحركة من ورائها إلى التنديد بغلاء الأسعار».
وجاء هذا الاتهام فيما كانت الأحزاب السياسية والمنظمات الجمعوية الموريتانية تحيي اليوم العالمي لحماية المستهلك بطرق مختلفة، حيث رأت الحكومة، كما ورد في بيان للحزب الحاكم، بأن هذا اليوم يخلد في ظل برامج متنوعة تنفذ بنجاح لمكافحة الفقر وتحقيق رفاه المواطن، بينما ترى المعارضة أن اليوم العالمي لحماية المستهلك يخلد هذه السنة في ظل «اكتواء المواطنين بنار الغلاء» وبشكل غير مسبوق.
وأكدت حركة 25 فبراير في بيان تسلمت «القدس العربي» نسخة منه أمس «أنها تنظم حملة منذ ما يناهز الأسبوع تحت شعار «مرجل خاوي» تناولت فيها موضوع غلاء الأسعار الذي أصبح جحيماً يحترق بلهيبه المواطنون من ذوي الدخول المحدودة، والذين يشكلون غالبية الشعب الموريتاني».
«ومثلما اعتادت الحركة في كل أنشطتها، يضيف بيان الحركة، فإن السلمية كانت سلاحها الفعال، ورغم ذلك تدخلت قوات من شرطة النظام بشكل همجي لفض الوقفة مستخدمة أقسى أنواع التعذيب والعنف غير المبرر تجاه نشطاء أتوا ليعبروا عن احتجاجهم على الأوضاع المعيشية المرهقة لكاهل المواطنين».
وأكدت الحركة أنه «تم الاعتداء بعنف ووحشية على الناشط سيدي الطيب ولد المجتبى بالضرب في نقاط قاتلة ليغمى عليه، وينقل للمستشفى، وكُسر ذراع الناشط جمال ولد حمود إثر الاختطاف الذي تعرض له هو وثلاثة نشطاء آخرين هم محمد ولد عبدو وسيدي عبد الله ولد البخاري والمصطفى ولد مولود».
«إن القمع الوحشي، تضيف الحركة، نهج لا نستغربه من النظام العسكري الذي تلوثت يداه بالفساد ونهب الأموال العمومية وبالتالي تعريض الشعب الموريتاني للفقر المدقع والجوع والكوارث الصحية وتحطيم المستويات التعليمية، كما ولغ في دماء الشباب الموريتاني، وأصر على تربح سماسرته وأعوانه على حساب معاناة المواطنين».
وأضاف البيان «إننا في حركة 25 فبراير نقرأ بين سطور هذا القمع والوحشية حجم اليأس والعزلة التي يعيشها النظام بعد تهاوي كل شعاراته البراقة التي ما عادت تنطلي على أي مواطن؛ ونحن نؤكد أن انتهاج القمع هو آخر أوراق التوت التي يتستر بها النظام العسكري على ضعفه وهشاشته، كما نؤكد أن رسائله وصلت، وأن رسائلنا سوف تصله في الأيام القابلة».
وبالتوازي مع حملة «مرجل خاوي» التي ينفذها شباب المعارضة أشاد حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم في موريتانيا في بيان بمناسبة اليوم العالمي لحماية المستهلك «بنجاح البرامج التنموية الهادفة إلى مكافحة الفقر والحد من آثار موجة غلاء أسعار المواد الغذائية الأساسية التي تجتاح العالم، وذلك عبر انتهاج الحكومة (…)، لسياسات رشيدة مكنت من توفير المواد الاستهلاكية الأساسية للطبقات الهشة على عموم التراب الوطني بأسعار مناسبة عبر «برنامج أمل» المستمر منذ سنوات، والذي كان ـ ولا زال ـ محل تثمين وإشادة من طرف المواطنين المستفيدين منه وكذلك من طرف الشركاء التنمويين».
وتوقف الحزب في بيانه عند قرارات اتخذها الرئيس الموريتاني في السابق واعتبرها الحزب هامة وتاريخية بينها «تكفل الدولة بمصاريف علاج كبار السن، وتأسيس صندوق خاص بتقديم معونات اجتماعية لأبناء الشهداء، والتوسع في بناء وتجهيز المستشفيات العامة والمتخصصة والمستوصفات والنقاط الصحية على التراب الوطني كافة «.
وفي بيانات أخرى، انتقدت أحزاب سياسية معارضة بمناسبة اليوم العالمي لحماية المستهلك غلاء أسعار المواد الأساسية، كما أكدت تضامنها مع نشطاء حركة 25 فبراير الذين تعرضوا لقمع الشرطة وأجهزة الأمن.
وأكد حزب اتحاد قوى التقدم المعارض «أن شباب حملة «ماني شاري كزوال» تعرضوا قبل أيام لصنوف شتى من المضايقات والقمع والاعتقالات في مدن كيفة ومقطع لحجار والزويرات، ويوم أمس تعرض شباب «25 فبراير» ، لهجمة قمع لا تقل همجية إثر تنظيمه وقفة احتجاج سلمية على تدني الظروف المعيشية للسكان في ظل تزايد ارتفاع الأسعار وتراجع أجور العمال نتيجة التدهور غير المعلن لقيمة الأوقية أمام العملة الصعبة وإصرار الدولة على عدم خفض أسعار المحروقات رغم تدنيها العالمي غير المسبوق».
«فبينما كان الشباب، يضيف حزب اتحاد قوى التقدم، يرفع بعض المراجل الفارغة تعبيراً عن هذه الوضعية الصعبة التي تشكل بعض مظاهر الأزمة الاقتصادية المتفاقمة، باغتهم البوليس وانهال عليهم ضرباً ورفساً وركلاً بكل صلف وعنجهية، فأصاب بعضهم واعتقل البعض الآخر قبل أن يلقي به إلى الشاطئ ليعود إلى المدينة راجلاً رغم بعض الإصابات».
«إننا في اتحاد قوى التقدم، يضيف البيان، نستهجن هذه الأساليب المتغطرسة لمواجهة مواطنين عزل مارسوا حقهم في التظاهر السلمي المكفول دستورياً، كما ندين بشدة حملة النظام القمعية والمستفزة التي تستهدف إرهاب الجماهير لثنيهم عن المطالبة بحقوقهم المشروعة، ونطالب بمحاسبة المتورطين في قمع كل المظاهرات السلمية ونطالب بالكف عن قمعها مستقبلاً».
وفي بيان آخر عبر حزب التناوب الديمقراطي المعارض عن قلقه الشديد من تداعيات القمع الذي تعرضت له حملة «ماني شاري كزوال» وقبلها نشطاء حركة «ايرا» وحركة 25 فبراير، كما أكد إدانته الصارخة للقمع المفرط والاعتقالات التي طالت المشاركين في الوقفة ونطالب بالإفراج الفوري عن المعتقلين كافة».
وأكد حزب التناوب «أن اللجوء إلى سياسة العصا الغليظة الذي ينتهجه النظام في التعامل مع التظاهرات السلمية التي أصبحت تشكل جانباً مهماً من تطلعات الشعب الموريتاني للحرية والعدالة والمساواة هو مقدمة لمصادرة الحريات العامة والدفع بالبلاد نحو مزيد من عدم الاستقرار».
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)