الجمعية الموريتانية لحماية المستهلك تشكو وجود مجازر محلية لبيع لحوم الحمير

الجمعية الموريتانية لحماية المستهلك تشكو وجود مجازر محلية لبيع لحوم الحمير

مارس 20, 2016 - 19:01
تم التحديث: 11 سنوات منذ
0 3.8ك
الجمعية الموريتانية لحماية المستهلك تشكو وجود مجازر محلية لبيع لحوم الحمير

ابتعد الموريتانيون من سكان العاصمة نواكشوط حتى يوم أمس عن الانشغال بالسياسة وهمومها، وعن ما اعتادوه من شكوى أوجاع الغلاء واهتمام بكوابيس الحوار السياسي المتعطل، ليخصصوا جل أوقاتهم للجدل حول تصدير الحمير إلى الصين.
وازداد هذا الانشغال سخونة بعد أن كشفت الجمعية الموريتانية لحماية المستهلك عن «وجود مجازر للحمير تعمل على تجهيز لحوم هذه الحيوانات المحرمة شرعاً وتعبئتها للتصدير الخارجي، وربما للاستهلاك المحلي».
هذا البيان جعل المدونين المتسيسين يوجهون إدراجاتهم لحمير موريتانيا ولظاهرة تصديرها بل تجاوزوا ذلك لنشر النصوص الشعرية الفصيحة واللهجية المتعلقة بالحمار في الأدب العربي وفي الأدب الحساني.
وأكدت حماية المستهلك في بيانها «وجود عدد من المجازر يديرها أجانب وسط حالة من التكتم والتعتيم الشديدين على عملها بما في ذلك التعاقد مع مزودين خصوصيين بالأصناف والمواصفات المطلوبة في الدواب المهيئة للذبح».
«ونظراً لوقوع هذه المسالخ المشبوهة في أحياء شعبية في نواكشوط، يضيف بيان الجمعية، وفي ظل المخاوف المشروعة من عدم إحكام وسائل السيطرة والرقابة على هذه المجازر وبالتالي اختلاط جزء من منتوجها بمعروضات اللحوم الحمراء الحلال ومنافذ بيعها المنتشرة وبشكل فوضوي في نواكشوط، فإن الجمعية تطالب السلطات بالتوقف الفوري عن الترخيص لمجازر وشركات جديدة لتصدير لحوم الحمير في موريتانيا، وسحب التراخيص من الشركات التي بدأت عملها بالفعل وإلزامها بإجراءات احترازية مشددة حتى لا تلوث منتوجاتها الخبيثة منافذ ومعروضات اللحوم الحلال».
ودعت الجمعية «السلطات لإبعاد هذه المجازر المشبوهة إلى خارج المدينة وجعلها على مسافة آمنة من كل منافذ اللحوم الحمراء وبما يحقق الاطمئنان النفسي للمستهلكين ويبدد كل مخاوفهم بشأن تناول اللحوم المحرمة وهم لا يشعرون».
ووجد ظرفاء المدونين في الانشغال العام بقضية الحمير، مجالات للتنكيت والفكاهة، حيث علق المدون عبد الباقي العربي متهكماً تحت هاشتاغ #كلنا حمير للبيع «حتى الحمير لم تسلم من البيع، لا تنسوا الذباب فهو طعام محبوب لدى الصينيين».
وتساءل المدون عزيز الصوفي «عن من سيكون مديراً لشركة الحمير الجديدة».
أما المدون مصطفى السيد فقد تساءل عن «اسم أنثى الحمير، وعن الدواء الناجع للحد من تكاثر الحمير في موريتانيا»، قبل أن يؤكد «أن الحكومة فسرت الأزمة الاقتصادية بتزايد عدد الحمير في الحكومة».
ودون الصحافي أحمد ولد محمد المصطفى متهكماً «لتحافظ حميرنا على السياق «التاريخي» للأحداث، ولتذهب بأم عمرو وأبي عمرو معها».
وسيس عدد من المدونين قضية الحمير حيث قال ولد الدي «يحق لبرلمانيي الموالاة أن يفاخروا بأن نظام ولد عبد العزيز، هو أول نظام كوني يقوم بتصدير الحمير إلى الخارج في إطار اتفاقية ثنائية في المجال الاقتصادي».
أما الصحافي المعارض أحمدو الوديعة فقد نحا منحى آخر حيث أكد «أن الخطير في قصة تصدير الحمير إلى الصين الذي كشفت عنه الجمعية الموريتانية لحماية المستهلك الموريتاني ليس مستوى الاستحمار الذي وصل إليه حكامنا فجعلهم يهبطون بنا من بلد مصدر للعلم إلى بلد مصدر للحمير».
وأضاف «الخطير أن من سمح لنفسه بأن يبيع الحمير خارجياً لن يجد صعوبة في تفويتها في سوق اللحوم المحلية مقابل عمولات تصل جيب رب بيت باعة الحمير أو جيب أحد الصغار الذين لا يملك أحد بعد اليوم لومهم على بيع لحوم الحمير أو حتى الكلاب»؛ «ما أتمناه، يقول الوديعة، أن لا تصل اكتشافات المسوقين إلى أن هناك من يستورد لحوم البشر، إذا تم تصدير جموع المقهورين هنا وتطوع منهم من يعتبر الأمر انجازاً تاريخياً».
هكذا وجد المدونون في موريتانيا في قضية الحمير مجالاً للتنفيس وللراحة من أتعاب السياسة وهمومها التي لا تنقضي.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (0)

User