عودة الوزير السابق شكيب خليل تثير الجدل ودهول شعبي
عودة الوزير السابق شكيب خليل تثير الجدل ودهول شعبي
لا تزال عودة وزير الطاقة الجزائري السابق شكيب خليل من منفاه «الاختياري» تثير الجدل، رغم مرور أيام عدة على رجوعه إلى الجزائر، خاصة في ظل صمت السلطات بخصوص حيثيات هذه العودة، وتزايد التساؤلات في الشارع الجزائري حول خلفيات هذه العودة، وتردد الشائعات بشأن قرب توليه منصب مسؤولية، على اعتبار أن عمار سعداني زعيم حزب الأغلبية قال إن شكيب خليل يستحق أن يكون أكثر من وزير، وهو ما زاد في إشعال الجدل.
وكان وزير الداخلية نور الدين بدوي قد فضل عدم الإسهاب في الحديث عن قضية عودة شكيب خليل إلى الجزائر التي كان قد غادرها منذ قرابة 5 سنوات، والطريقة التي استقبل بها من طرف والي ولاية وهران، مؤكداً على أن خليل استقبل كغيره من الوزراء والمسؤولين السابقين، مستغرباً ما اعتبره ضجة غير مبررة بخصوص رجوع شكيب خليل.
واستطرد وزير الداخلية قائلاً: «نحن نحترم الأشخاص المحترمين، ونقدر الأشخاص الذين تولوا مناصب مسؤولية في السابق»، وأنه من الطبيعي أن يستقبل خليل بكل احترام وتقدير كما يستقبل وزراء الدولة، في حين أن القاعات الشرفية في المطارات لا تفتح أمام كل الوزراء السابقين، ولا ينزل الولاة لاستقبالهم.
من جهته كان عمار سعداني أمين عام حزب جبهة التحرير الوطني قد شدد على أن عودة خليل رسالة قوية لكل الكوادر الذين تعرضوا للظلم، وراحوا ضحية تقارير مغلوطة من طرف جهاز الاستخبارات، مشدداً على ضرورة إعادة الاعتبار لوزير الطاقة السابق، الذي أعاد للجزائر مكانها في الساحة الطاقوية، وأن خليل يستحق أن يعود إلى منصبه كوزير وأكثر من وزير، وهو ما فهم منه أن لهذه العودة علاقة باستدعائه مجدداً لتولي مناصب مسؤولية، وانقسمت التخمينات بين إمكانية تولي خليل منصب رئيس الوزراء أو حتى رئيس جمهورية.
كما صاحبت عودة وزير الطاقة السابق حملة إعلامية تذهب في اتجاه توجيه أصابع الاتهام إلى جهاز الاستخبارات بفبركة تقارير مغلوطة ضد شكيب خليل، وهي حملة كان عمار سعداني هو من أطلقها، مؤكداً على أن المسؤول الأول السابق عن قطاع الطاقة دفع ثمن ولائه للرئيس بوتفليقة.
جدير بالذكر أن خليل كان قد غادر الجزائر عقب انفجار ما عرف بفضيحة سوناطراك1، وسرعان ما وصلت إلى الوزير نفسه، والذي ذكر اسمه أكثر من مرة، ليتحول إلى المتهم الأول «إعلامياً»، بعد نشر محاضر التحقيق، ثم تفجرت فضيحة سوناطراك 2 في إيطاليا، بعد اكتشاف فضيحة تلاعب بالصفقات وتقديم رشاوى بين شركتي سوناطراك وسايبام الإيطالية، وتطورت الأمور بعد ذلك سنة 2013 إلى إصدار مذكرة توقيف دولية في حق شكيب خليل وزوجته ونجليه، لكنها ألغيت بسبب أخطاء في الإجراءات، من دون أن تقديم أي شرح رسمي للخطأ الذي ارتكب في الإجراءات، ولا سبب عدم إعادة إصدارها بعد التصحيح.
وتثير عودة الوزير السابق عدة تساؤلات، أولها سبب عدم إقدام السلطات على توضيح مصير مذكرة التوقيف الدولية التي صدرت في حقه، خاصة وأن الإعلان عنها تم بشكل رسمي من طرف النائب العام السابق لمجلس قضاء الجزائر العاصمة، بدون أن يتم إسقاطها بشكل رسمي، وبدون أن يستدع للمثول أمام القضاء من أجل الإدلاء بشهادته، أو الرد على خلفيات ذكر اسمه من طرف عدد من المتهمين في قضية سوناطراك1.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (6)