لتهدئة الجبهة الاجتماعية بوتفليقة يلجأ الى سياسة تخويف الشعب من الخطر الخارجي
دعا الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة مواطنيه السبت الى "اليقظة" في مواجهة "الازمات المشتعلة" في الدول المجاورة، غداة هجوم استهدف منشأة غاز بجنوب البلاد تبناه تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي. ودعا بوتفليقة الجزائريين "للوحدة واليقظة والتجند حفاظا على سلامة بلادنا وهي مجاورة للعديد من…
دعا الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة مواطنيه السبت الى "اليقظة" في مواجهة "الازمات المشتعلة" في الدول المجاورة، غداة هجوم استهدف منشأة غاز بجنوب البلاد تبناه تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي. ودعا بوتفليقة الجزائريين "للوحدة واليقظة والتجند حفاظا على سلامة بلادنا وهي مجاورة للعديد من الأزمات المشتعلة"، مشيرا خصوصا الى ليبيا وتونس. واتت تصريحاته ضمن خطاب موجه الى الجزائريين في ذكرى عيد النصر الذي شهد في 19 مارس/اذار 1962 ابرام اتفاق لوقف النار انهى حرب الجزائر (1954-1962)، ونقلته وكالة الانباء الرسمية. وأعربت الجزائر مؤخرا عن قلقها ازاء وضع ليبيا المجاورة حيث اجازت الفوضى السائدة لتنظيم الدولة الاسلامية توسيع نفوذه. اما شمال شرق الجزائر فمتاخم لتونس التي شهدت في 2015 ثلاثة اعتداءات ارهابية دامية تبناها التنظيم المتشدد. وتعرضت في 7 مارس/اذار لهجمات غير مسبوقة في بن قردان على الحدود مع ليبيا. وتتحسب الجزائر منذ 2011 لهجمات ارهابية انطلاقا من ليبيا شمال مالي اضافة الى تونس حيث تربطها حدود ممتدة مع هذه الدول التي تشهد تنامي نفوذ جماعات ارهابية. وكانت تقارير سابقة قد أكدت أن الجزائر دفعت بتعزيزات عسكرية ضخمة الى مختلف المناطق الحدودية خاصة مع ليبيا وكأنها في حالة حرب. وتواجه الجزائر قلاقل اجتماعية ناجمة عن أزمة اقتصادية حادة بسبب انهيار اسعار النفط بأكثر من 70 بالمئة منذ يونيو/حزيران 2014. وتحشد منذ فترة لدعم شعبي ازاء ما تؤكد أنها تهديدات جدية لأمنها مع تنامي الأخطار الارهابية في دول الجوار. ويعتقد مراقبون أن تحذيرات بوتفليقة وقبلها تحذيرات رئيس هيئة الأركان نائب وزير الدفاع الفريق قايد صالح تعكس مدى قلق الجزائر من التوترات في دول الجوار وتداعيات على أمنها، إلا أن بعض القراءات ترى أن السلطة تستثمر تلك التوترات والأخطار في حملة تخويف تستهدف احتواء أي قلاقل اجتماعية محتملة بسبب الأزمة الاقتصادية. وكانت الحكومة قد أطلقت سلسلة تطمينات بأنها ماضية في برامجها الاجتماعية رغم الأزمة المالية. وهاجم اسلاميون الجمعة بالصواريخ منشأة للغاز تشغلها شركات اجنبية من دون سقوط ضحايا، بعد ثلاث سنوات على عملية خطف رهائن دامية في مجمع عين اميناس للغاز بالجنوب الجزائري.
بلقاسم الشايب للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (4)