وزير الخارجية الفرنسي جاك مارك آيرولت في زيارة عمل إلى الجزائر الثلاثاء
وزير الخارجية الفرنسي جاك مارك آيرولت في زيارة عمل إلى الجزائر الثلاثاء
يبدأ وزير الخارجية الفرنسي جاك مارك آيرولت زيارة عمل إلى الجزائر غداً الثلاثاء بدعوة من نظيره الجزائري رمطان لعمامرة، وهي زيارة تكاد تكون روتينية على اعتبار أن معظم وزراء الخارجية الفرنسيين فور تعيينهم يقومون بزيارات إلى دول مهمة، وتأتي الجزائر ضمن الدول التي توليها السياسة الخارجية لفرنسا أهمية بارزة.
وتعتبر هذه الزيارة الأولى بالنسبة لوزير الخارجية الفرنسي جان مارك آيرولت، لكنها ليست الأولى، على اعتبار أن آيرولت كان رئيساً للوزراء في بداية ولاية الرئيس فرانسوا أولاند، وزار الجزائر بوصفه رئيساً للوزراء، ولكن هذه الزيارة تأتي في ظرف مميز، سواء تعلق الأمر بالعلاقات الثنائية، أو بالوضع في المنطقة، الذي يطغى عليه اللااستقرار والتهديدات الإرهابية.
وينتظر أن يجري آيرولت سلسلة محادثات مع وزير الخارجية والتعاون الدولي رمطان لعمامرة، تتناول العلاقات الثنائية بين البلدين، وكذا الأوضاع المتفجرة التي تعيشها المنطقة، سواء تعلق الأمر بحالة الانسداد التي بلغها الملف الليبي، والإضطراب الأمني في تونس، جراء العمليات والتهديدات الإرهابية، كما سيكون الملف المالي في صلب المحادثات، على اعتبار أن الجزائر التي لعبت دوراً في توصل أطراف النزاع في مالي إلى اتفاق سلام بعد مفاوضات شاقة، لكن الاتفاق ما زال يراوح مكانه، فيما تطالب الجزائر القوى العظمى، وفي مقدمتها فرنسا بدعم الاتفاق، من خلال المساهمة في جهود تنمية المناطق الشمالية للبلاد، مما يهدد بنسف اتفاق السلام، وعودة أطراف النزاع إلى الاقتتال.
كما سيستقبل وزير الخارجية الفرنسي من طرف رئيس الوزراء عبد المالك سلال، لمناقشة معظم الملفات سابقة الذكر، ليستقبل بعد ذلك من طرف الرئيس بوتفليقة، حتى وإن كان الموعد لم يتم تأكيده بعد من طرف الرئاسة الجزائرية.
على جانب آخر تأتي الزيارة في وقت جددت فيه فرنسا، وبشكل علني دعمها لمشروع الحكم الذاتي في الصحراء الغربية الذي يقترحه المغرب، وهو موقف ليس بالجديد، لكن إعادة التعبير عنه في الوقت الذي زار فيه الأمين العام للأمم المتحدة مخيمات اللاجئين الصحروايين، وحديثه عن «احتلال مغربي» للأراضي الصحراوية، من شأنه إدخال نوع من الفتور في العلاقات بين الجزائر وباريس، خاصة بعد مرحلة من الهدوء والتفاهم عرفتها العلاقات منذ وصول الرئيس فرانسوا أولاند إلى سدة الحكم، وتمكنه من تهدئة العلاقات مع الجزائر، بتفادي الخوض في الملفات المثيرة للتوتر والجدل، خاصة ملف الماضي الاستعماري بين البلدين، لكن بعض المراقبين يرون أن باريس بدعمها لبوتفليقة لولاية رابعة في انتخابات الرئاسة التي جرت سنة 2014، تكون ضد ضمنت استمرار هذه العلاقات الجيدة، حتى نهاية ولاية الرئيس أولاند في 2017، ويستبعدون تصعيداً جزائرياً بخصوص موقف فرنسا من قضية الصحراء الغربية.
كمال زايت
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (6)