عمار سعداني :المعارضة تلهت للوصول الى الكرسي الرئاسي بكل الوسائل
عمار سعداني :المعارضة تلهت للوصول الى الكرسي الرئاسي بكل الوسائل
قال عمار سعداني الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني الحاكم في الجزائر أمس الثلاثاء إن المعارضة التي تطالب بانتقال سياسي في البلاد «لا يهمها سوى كرسي الرئاسة».
وكان سعداني يتحدث في مؤتمر صحافي نظمته الإذاعة الرسمية قبل يوم واحد من عقد مؤتمر لدعم رئيس البلاد عبد العزيز بوتفليقة وآخر للمعارضة التي تطالب بانتقال سلمي للسلطة والذي سماه «بيوم الفصل بين الموالاة والمعارضة».
وأضاف الأمين العام للحزب الحاكم «لم نفهم ماذا تريد المعارضة عندنا، إذا كانت تريد بحث الأزمة الاقتصادية في البلاد أو التهديدات الأمنية على الحدود فلتأت ونتكلم أما الحديث عن الشرعية فهذا لا يهم المواطن الجزائري». وتابع قائلاً «في النهاية المعارضة لا تريد سوى كرسي الرئاسة».
وحسب عمار سعداني «إذا كانت المعارضة تريد البرلمان فعليها الانتظار إلى غاية عام 2017 حيث تنظم انتخابات نيابية وإذا كانت تريد الانتخابات الرئاسية عليها انتظار تنظيمها عام 2019».
وعن سبب تزامن مؤتمر دعم الرئيس مع مؤتمر المعارضة اليوم الأربعاء قال المتحدث «ما نقوم به نحن ليس لتعطيل المعارضة ولكن لكي نظهر لها أن الكفة ليست في صالحها كما أننا لن نترك لها الساحة لتصول وتجول فيها وحدها».
وقال محمد حديبي القيادي في حركة النهضة (إسلامي) المعارضة رداً على تصريحات سعداني «المعارضة تسعى لطرح مشاريعها لإقناع النخب والشعب وصناع قرار بضرورة التغيير لتجنب ما لا يحمد عقباه أو أي انفجار لا قدر الله وتريد بسط الحريات وانتقال ديمقراطي سلس وسلمي وهو ما لا تفهمه السلطة وأبواقها».
وتابع «فليخبرونا أي السبل لتنفيذ المشروع السياسي لأي حزب أليس عن طريق كرسي الحكم.. هم الموالاة هم يرتعدون من أي تغيير ينهي دورهم في الساحة السياسية لذلك يكثرون العويل والصراخ على كرسي الرئاسة الذي يحتمون به».
وأعلنت هيئة التشاور والمتابعة التي تنضوي تحتها أقطاب المعارضة في البلاد، عن تنظيم مؤتمر لها في العاصمة الجزائرية، بعد أن وجهت دعوة لأكثر من 20 حزباً سياسياً معتمداً، و12 حزباً قيد التأسيس، ورؤساء حكومات سابقين، ووزراء، وإعلاميين، وعلماء وأكاديميين، وناشطين سياسيين، واجتماعيين، ونقابيين، وضباطً سابقين. وهيئة التشاور والمتابعة هو تحالف لقوى معارضة تأسس عام 2013، وتضم رؤساء حكومات سابقين، وأحزاباً عدة من التيارات السياسية كافة، إلى جانب شخصيات مستقلة وأكاديميين.
ويعد هذا المؤتمر الثاني من نوعه للمعارضة، حيث سبق أن عقدت صيف 2014 اجتماعاً لأحزاب وشخصيات معارضة من كل التوجهات السياسية، وخرج بخارطة طريق تدعو إلى «تغيير سلمي للسلطة في البلاد بإشراك النظام القائم»، ورفعت هذه المطالب للرئاسة الجزائرية، من دون أن تلقى رداً عليها، حسب مسؤولي المعارضة.
وقال عبد الررزاق مقري، رئيس حركة مجتمع السلم (أكبر حزب إسلامي في الجزائر)، إن «اجتماع أحزاب المعارضة، يأتي للتشاور حول أوضاع البلاد، والرؤى المستقبلية، بمعنى كيفية التعامل مع الأحداث المستقبلية السياسية، وإعطاء تسليح لأحزاب المعارضة بأفكار جديدة، إضافة لمتابعة تطورات الأوضاع السياسية والاقتصادية الاجتماعية «. وأضاف، أن «هذا الاجتماع من شأنه أن يعطي مسارات وخيارات أمام المعارضة مستقبلاً»، من دون أن يحدد طبيعتها.
و قال عبد العزيز رحابي، وزير الإعلام السابق، عضو تحالف المعارضة، إن «الاجتماع جاء بعد مدة معينة لتقييم العمل المشترك للمعارضة، وهو دليل على أن أحزاب المعارضة في الجزائر مازالت تعمل بشكل مشترك». وتابع، أن «المعارضة قوة اقتراح قبل كل شيء والأحزاب تتولى داخل هيئاتها الحسم بشأن المواعيد الانتخابية».
وينتظر، أن يتوج اجتماع المعارضة بلائحة سياسية حول موقفها من الوضع في البلاد على مختلف المستويات ورؤيتها المستقبلية له، حسب مصادر حزبية من المعارضة.
من جانبه، قال حسين خلدون، الناطق الرسمي باسم جبهة التحرير الوطني الحاكم، إن «ما أعلنا عنه هو تجمع سياسي وليس مهرجاناً شعبياً، وهو في إطار مبادرة أطلقها الحزب بالتنسيق مع حلفائنا على الساحة السياسية الجزائرية، من أجل بناء جدار وطني ضد الأخطار، التي تتهدد بلادنا عبر حدودها». وبشأن تزامن انعقاد تجمع الموالاة، مع مؤتمر للمعارضة، قال خلدون، «ليست هناك صدفة في السياسة ولكن التاريخ اقترح من أطراف في الموالاة، وأنا اعتبر تزامن الحدثين إيجابياً وذلك لكي يحدث فرز في الساحة السياسية، وتنتهي رحلة الأحزاب والشخصيات التي تضع رجلاً مع السلطة، وأخرى مع المعارضة ويعرفهم الشعب الجزائري جيداً». وأضاف، أن «هذا الحراك السياسي من المعارضة والموالاة إيجابي، والمهم بالنسبة لنا اذا كانت المعارضة تتخندق معنا في الدفاع عن وحدة وأمن البلاد، فنحن في مكان واحد وإذا كانت لها أهداف أخرى فهي مسؤولة عنها».
وينتظر أن يحضر اجتماع الحزب الحاكم عدد من أحزاب الموالاة ووزراء، ومسؤولون سابقون، ونقابات، ومنظمات أهلية. ويعد اجتماعا الموالاة والمعارضة في الجزائر، محطة في مسلسل الاستقطاب السياسي بين الجانبين منذ العام 2013، عندما تعرض رئيس البلاد عبد العزيز بوتفليقة، لجلطة دماغية أفقدته القدرة على الحركة، لكنه استمر في الحكم وفاز بولاية رابعة من خمس سنوات مطلع العام 2014.
وتطالب المعارضة منذ ذلك الوقت، بانتخابات مبكرة وانتقال سياسي سلمي للسلطة، بسبب مرض الرئيس فيما تقول الموالاة، إنه قادر على الحكم وسيكمل ولايته إلى العام 2019. ودعت جمعية العلماء المسلمين الجزائريين (أكبر تجمع مستقل لعلماء الجزائر)، في بيان لها الأحد الماضي الموالاة والمعارضة إلى الالتفاف حول المشترك الوطني، وإفشال كل محاولات التفرقة مهما كان مصدرها، من خلال تقوية الصف الداخلي في ظل المخاطر والتهديدات التي تواجه البلاد.
ح.سطايفي للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (2)