شباب غاضب يحاصر سيارة شكيب خليل المتهم بالفساد في أحد شوارع العاصمة
شباب غاضب يحاصر سيارة شكيب خليل المتهم بالفساد في أحد شوارع العاصمة
تناقلت مواقع التواصل الاجتماعي صوراً لشباب يسارعون لتطويق سيارة كان شكيب خليل وزير الطاقة الأسبق على متنها، وهم يصرخون «حاكموا شكيب خليل»، قبل أن تتدخل الشرطة لتفريقهم، خاصة أن العشرات سارعوا للركض خلف السيارة، وهم يرددون الجملة نفسها، قبل أن تختفي السيارة وسط الازدحام. وكان الفيديو المنشور على مواقع التواصل الاجتماعي يظهر فيه شاب يركض على الرصيف بشارع يقع بالقرب من ساحة أول مايو بالعاصمة، وهو يصرخ: «حاكموا شكيب خليل»، وتبعه آخرون فيما ظهر أنها سيارة كان على متنها وزير الطاقة الأسبق شكيب خليل، إذ سمع صوت الشاب وهو يقول لأحد أصدقائه: «شكيب خليل هناك في تلك السيارة، وصديقه يرد عليه: «سنتعرض للاعتقال»، ثم ظهر في الفيديو المتداول عشرات الشباب وهم يحاصرون السيارة، ورجال الأمن يحيطون بالجموع محاولين تفريقهم. وبثت قناة «بور تي في» (الخاصة) تصريحات لشاب ملتحٍ يقول إنه أحد الذين طاردوا شكيب خليل، موضحاً أنه كان في وكالة للضمان الاجتماعي في شارع فيكتور هيجو بالقرب من ساحة أول مايو، وأنه شاهد الوزير الأسبق يدخل الوكالة رفقة حارسين شخصيين، موضحاً أنه دخل من باب خاص وليس مثل بقية المواطنين. وأضاف الشاب أنه لما شاهد الوزير الأسبق للطاقة يخرج رفقة حارسيه ويركب سيارته، لم يحتمل الموقف، وأنه سارع إلى مطاردته رفقة شباب آخرين، وهم يصرخون: «حاسبوا شكيب خليل» و«حاكموا شكيب خليل»، مشدداً على أنه تصرف بعفوية، لأن اعتبر أن عودة الوزير الأسبق المتهم في قضية الفساد في شركة سوناطراك، وظهوره في الشارع بشكل عادي استفزاز للشعب الجزائري. الطريقة التي عومل بها شكيب خليل، تبين أن عملية التبييض التي يقوم بها بعض مسؤولي أحزاب الموالاة، وبعض وسائل الإعلام، فشلت في تحقيق النتائج المرجوة، وأن الحملات المستمرة والمستعرة منذ عدة أيام من أجل إثبات براءته وتحميل المسؤولية لجهاز المخابرات في تلفيق القضية له، لم تأت أكلها، وأن الكثير من الجزائريين مازالوا مقتنعين بأن الوزير الأسبق مذنب، أو على الأقل يجب أن يحاكم. الطريقة التي تمت بها إعادة خليل وكأن شيئاً لم يكن، من دون أن يكون هناك بيان رسمي من القضاء، تم انتقادها بشدة، علماً أن القضاء سبق وأعلن بشكل رسمي عن متابعة شكيب خليل في قضية الفساد المعروفة بسوناطراك 2، والتي فتحت التحقيقات بشأنها في إيطاليا وسويسرا، كما صدرت في حقه مذكرة توقيف دولية، وكذلك في حق زوجته وابنيه، وهي المذكرة التي لم تطبق بسبب خطأ في الإجراءات، لكن لم يتم الإعلان عن توقيف المتابعات، أو تبرئة وزير الطاقة الأسبق بشكل رسمي، بل تم الاكتفاء بفتح أبواب العودة إليه، وتكليف والي (محافظ) ولاية وهران باستقباله بشكل رسمي، بالموازاة انطلقت حملة إعلامية لتبييضه وتبرئته وتحميل كل المسؤولية لجهاز المخابرات، واتهامه بفبركة قضية الفساد لشكيب خليل، ومحاولة توريطه بسبب قربه من الرئيس.
كمال زايت
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (10)