لوقف نزيف الاستقطاب تونس تقيم غرف سرية للقيادات الارهابية في سجونها

لوقف نزيف الاستقطاب تونس تقيم غرف سرية للقيادات الارهابية في سجونها

أبريل 03, 2016 - 17:04
تم التحديث: 10 سنوات منذ
0 2.7ك
لوقف نزيف الاستقطاب تونس تقيم غرف سرية للقيادات الارهابية في سجونها

اتخذت الادارة العامة للسجون والإصلاح اجراءات هامة لحماية منشاتها من الخطر الارهابي المحدق بها وبتونس ومن أبرزها إقامة مجموعة من الغرف السرية للقيادات الارهابية.

وتاتي هذه الخطوة في اطار تشتيت جهود الارهابيين ومنع نزيف الاستقطاب الذي انتشر خاصة في فترة حكم الترويكا.

ويرى خبراء أن السجون من أكثر الأماكن التي تساعد على انتشار الفكر المتشدد، ويستغلها المساجين في قضايا ارهابية للتغرير بالشباب وحثهم على الالتحاق بالتنظيمات الإرهابية عقب استفاء العقوبة السجنية.

وتشكو سجون تونس من انتشار الممنوعات ومن حالة اكتظاظ إلى جانب تزايد عدد السجناء المتورطين في قضايا ارهابية.

وتقول منظمات إن المؤسسات السجنية باتت مرتعا لانتشار الجريمة والتطرف في صفوف السجناء.

ويتوزع حوالي 2000 سجين ارهابي في 6 وحدات سجنية من بينها منطقة المرناقية ومحافظات منوبة والمهدية وصفاقس.

وتم نقل العديد من القيادات الارهابية التي تمثل خطرا على باقي مساجين الحق العام الى سجون سرية ترفض المؤسسة السجنية ذكر اسمائها تحسبا لأي عملية ارهابية ضد وحداتها خاصة بعد تمسك التنظيمات الارهابية بتنفيذ مخططات لإطلاق سراح عناصرها.

وتم وضع عناصر ارهابية خطيرة داخل غرف سجنية سرية يشرف عليها مدراء الوحدات السجنية المعنية ويمنع حتى المرور بجانبها الا بإذن مسبق من المسؤول الامني.

كما يتم في كنف السرية والتكتم ووسط حماية امنية مشددة نقل العناصر الارهابية القيادية من السجون الى القطب القضائي التونسي لمحاكمتهم.

وتنطلق عملية جلب السجين الارهابي الخطير ساعات قبل خروجه من زنزانته وتتواصل الاجراءات الامنية التي تتخذها الادارة العامة للسجون والاصلاح الى حين اعادة الارهابي الى غرفته السجنية.

ومن أخطر العناصر التي يتم جلبها وسط حماية امنية مشددة الإرهابية فاطمة الزواغي والمعروفة بقدرتها على دمغجة واستقطاب سجينات الحق العام.

وكانت الأجهزة الأمنية ألقت القبض في 2014 على طالبة بكلية الطب تدعى فاطمة الزواغي كانت تتولى الإشراف على الجناح الإعلامي لتنظيم أنصار الشريعة.

واكد مصدر امني مسؤول ان الزواغي حاولت سابقا في سجن منوبة الاطاحة بسجينة متهمة في قضية دعارة ولكن تم افشال مخططها.

وقامت المؤسسة الحكومية التونسية بمنع دخول الجمعيات المشبوهة او التي تدعي انها دينية من زيارة العناصر الارهابية.

واعتمدت ادارة السجون التونسية على خطة جديدة ترتكز على تشتيت وتفريق الارهابيين في سجون مختلفة من مناطق الجمهورية التونسية.

وانطلقت فكرة توزيع الارهابيين بعد الكشف عن مخطط ارهابي لاستهداف السجن المدني بالمرناقية من قبل خلية ارهابية باتفاق مسبق مع عناصر مسجونة ولكن وحدات المؤسسة السجنية افشلته.

وقامت الادراة باعتماد استراتيجية تفرقة القيادات عن بعضها البعض ومنعهم من التواصل ومراقبتهم باستعمال اجهزة تكنولوجية متطورة وقطع الطريق عليهم امام اجراء مكالمات هاتفية.

وتسعى تونس الى منع انتشار الفكر المتشدد داخل سجونها عبر تعميم كاميرات المراقبة في كافة سجون البلاد في خطوة استباقية ضمن الإستراتيجية المتنوعة لمكافحة الإرهاب.

وأفاد المدير العام للسجون والإصلاح في تونس صابر الخفيفي الاثنين بأنه سيجري تعميم كاميرات المراقبة في كافة السجون التونسية في خطوة للحد من انتشار الممنوعات في المؤسسات السجنية ومظاهر التشدد بين السجناء.

وصرح الخفيفي انه سيتم الانتهاء من تركيب كاميرات مراقبة في كافة السجون إلى جانب أنظمة التحكم في الأبواب عن بعد مع نهاية سنة 2019.

وأكد أن السجون تحولت إلى مرتعا لنشر الأفكار المتشددة وأغلب الإرهابيين الذي يلقى القبض عليهم هم من أصحاب السوابق العدلية.

وكان تقرير لمكتب الأمم المتحدة بتونس نشر في وقت سابق من العام 2015، سلط الضوء على حالة الاكتظاظ الشديدة التي تشهدها السجون التونسية بنسبة تصل إلى 150 بالمئة عن طاقة استيعابها.

ويناهز عدد السجناء في تونس 25 الفا من بينهم قرابة ثمانية آلاف تتعلق بهم قضايا تعاطي وترويج مخدرات بحسب منظمة "السجين رقم 52" التي تعمل على دفع الحكومة لمراجعة نظام العقوبات في قضايا المخدرات.

وقال مدير السجون "ربع المودعين في السجون يتواجدون في سجن المرناقية بالعاصمة".

وكان عدد السجناء المتهمين في قضايا إرهابية في حدود الألف في احصائيات قديمة وهم يتوزعون على عدة وحدات سجنية في البلاد تفتقد إلى زنزانات خاصة لإيواء مثل هذا النوع من المساجين.

وقال مراقبون إن هذه استراتجيتها الجديدة ستمكن السلطات التونسية من التعرف على مخططات نشر الفكر المتطرف في السجون ومنع انتشارها، وهو ما يجعل بقية المسجونين بمنأى عن الأفكار الخبيثة التي تروج للإرهاب.

 

 

 

بلقاسم الشايب للجزائر تايمز

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (0)

User