أويحيى يخرج عن صمته ليدافع عن شكيب خليل
أويحيى يخرج عن صمته ليدافع عن شكيب خليل
خرج أحمد أويحيى مدير ديوان الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة عن صمته لا ليدافع عن نفسه أو يرد على الاتهامات التي أطلقها ضده غريمه عمار سعداني الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني ( الأغلبية) ولكن لينضم إلى «جوقة» مبيضي شكيب خليل وزير الطاقة الأسبق، الذي يخضع إلى عملية تبييض وتلميع مبرمجة منذ عودته إلى الجزائر قبل أكثر من أسبوعين.
وكان أحمد أويحيى قد قرر الانضمام إلى فريق تلميع شكيب خليل، في خرجة يُشتم منها محاولته التعلق بأية قشة لإنقاذ نفسه، بعد أن أصبح الاستغناء عنه وعن خدماته قاب قوسين أو أدنى، بحسب ما بشر به سعداني مقربيه منذ أشهر، قبل أن يقرر الخروج بصراعه مع أويحيى إلى العلن، ويتهمه بشتى الأوصاف والنعوت، في خرجة أثارت الكثير من نقاط الاستفهام حول ما يجري في «قمرة القيادة».
أويحيى الذي كان قد فضل قبل أيام عدم الخوض مع الخائضين في موضوع شكيب خليل العائد من «منفاه»، مكتفيا بالقول إنه لا يخوض في المواضيع التي تخص القضاء، لكنه لما يكون قد شعر بأن سلبيته في هذا الموضوع التي تجندت له كل أحزاب الموالاة، من أجل تبييض صورة العائد وغسله من تهمة الفساد التي تطارده.
وفي حوار مع جريدة «النهار» ( خاصة) قال إن الذي اتهموا شكيب خليل هو الشارع، والذين ادلوا بتصريحات، ثم أخذت الصحافة هذه التهم وروجت لها، مشددا على أنه ليس لديه ما يقوله عن خبرات وقدرات شكيب خليل المعترف بها عالميا!
وذكر أنه تعامل مع شكيب خليل واحتك به لمدة تجاوزت الـ 10 سنوات، كانت كافية للتعرف على إمكانياته في مجال الطاقة.
وفضل أويحيى عدم اتهام جهاز المخابرات كغيره من قيادات أحزاب الموالاة، الذين حملوه مسؤولية فبركة القضية ضد شكيب خليل، اذ اكتفى بالقول إن النائب العام السابق في مجلس قضاء الجزائر العاصمة بلقاسم زغماتي كان يطبق التعليمات عندما أعلن عن مذكرة توقيف دولية ضد شكيب خليل، دون ان يذكر الجهة التي أعطت تلك التعليمات للنائب العام، موضحا أنها تعليمات من وزارة العدل.
مدير الديوان الرئاسي الذي يحب دائما الظهور في صورة رجل الدولة، سرعان ما يدخل الصف كلما شعر بالخطر على تواجده في المشهد السياسي، صحيح أنه تم استرجاعه من طرف فريق الرئاسة بعد أن تخلى عنه الجناح الذي يمثله جهاز المخابرات في 2013، لكن الشبهة مازالت تطارده، وجماعة الرئيس من أمثال سعداني لا يثقون به، ويتهمونه بالتخطيط لتولي الرئاسة، وهذا الكلام قاله زعيم الأغلبية صراحة، عندما قال إن مدير الديوان غير صادق مع الرئيس، وأنه يحضر نفسه للترشح في انتخابات الرئاسة سنة 2019.
كلام سعداني لا يحتمل إلا ثلاثة تفسيرات، إما سعداني يريد أن يترشح هو بنفسه في انتخابات الرئاسة، أو أنه يعمل لصالح مرشح آخر يزعجه أويحيى، أو ببساطة لأن مشروع الولاية الخامسة بدأ التحضير له منذ الآن، فالدستور الجديد وإنْ كان يحدد الولايات الرئاسية باثنتين، إلا أنه لا يمكن تطبيقه بأثر رجعي، وبالتالي أمام بوتفليقة فرصة للترشح لولايتين رئاسيتين خامسة وسادسة، ولن يكون وضعه الصحي عائقا أمام هذا المشروع، تماما مثلما حدث في الولاية الرابعة.
من جهته يبقى التحدي بالنسبة لأويحيى هو إنقاذ رأسه في مؤتمر حزبه التجمع الوطني الديمقراطي، والذي سيكون اختبارا حقيقيا، ليس له ولا لحزبه، لأن الجميع يعلم أن التجمع جهاز تابع للسلطة، وبالتالي إن تأكدت نية التخلص من أويحيى فسيجد أعضاء حزبه رافضين بقاءه على رأسه، وهو نفسه سيفهم الرسالة مبكرا وقد يعلن أنه لن يترشح مجددا لمنصب الأمين العام للحزب، لتفادي الاهانة، ويصبح إبعاده من الرئاسة تحصيل حاصل، أما إذا كان هجوم سعداني «قرصة أذن» أو رغبة في إبقاء الصراع والتنافس بين حزبي السلطة حتى لا يتغول أحدهما، فسيظل أويحيى في الأمانة العامة للحزب وفي ديوان الرئيس وسيواصل سعداني هجومه ضده بين فترة وأخرى، دون تمكين لأي منهما للفوز على الآخر بالضربة القاضية.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (7)