شكيب خليل رئيسا للجزائر بمباركة الزوايا وأولياء الله الصالحين

شكيب خليل رئيسا للجزائر بمباركة الزوايا وأولياء الله الصالحين

أبريل 04, 2016 - 17:43
تم التحديث: 10 سنوات منذ
7 8.5ك
شكيب خليل رئيسا للجزائر بمباركة الزوايا وأولياء الله الصالحين

تعودت المخابرات الجزائرية والنواة الصلبة في الجيش على التوافق على اسم الرئيس المقبل في غرف مغلقة وبأساليب تشبه المؤامرة، ثم تطلق العنان لأحزاب وجمعيات ونقابات تحترف التزمير والتطبيل، لتسويقه وفرضه على أنه الرجل الضرورة والملهم، فتقوم الأخيرة بـ»الواجب» على أحسن وجه.

 

بيد أن هذا التقليد انقرض مؤخراً مع إصرار الرئيس بوتفليقة على إعادة الاعتبار للزوايا والكتاتيب التي ظلت، منذ الاستقلال، على الهامش إلا من رمزية لا فائدة من ورائها.

 

بعد الآن يجب أن ترضى عنك الزوايا أيضا وتباركك لكي تمضي في مشوار طموحك السياسي إن كانت عينك على قصر الرئاسة أو قصر الحكومة. وشكيب خليل، وزير النفط السابق، العائد إلى الجزائر بعد ثلاث سنوات من الغياب أحاطتها ألغاز كثيرة، فهمَ أو أُفهم هذا، فعرف من أين يبدأ رحلة رد الاعتبار السياسي له.

 

رحلة البراءة ورد الاعتبار بدأت قبل أن تطأ قدما خليل أرض مطار وهران بإلزام مصالح ولاية وهران بتبييض فليته في المدينة. واستمرت بالاستقبال الذي خصه به والي الولاية في المطار ساعة وصوله.

 

بعد استراحة دامت نحو أسبوعين، لم يواصل خليل رحلته من العاصمة. وليس من مقر حزب أو نقابة أو جمعية من جمعيات المجتمع المدني، وما أكثرها وكلها تحلم بأن تؤمر بفرش بساط أحمر له فتبسط عشرة. بل أطلق شوطها الثاني في يوم جمعة من سهوب ولاية الجلفة التي تبعد 300 كلم إلى الجنوب من العاصمة، وبالضبط من إحدى زواياها. تماما كما فعل الرئيس بوتفليقة قبله في أيام التهميش ثم في ايام الاستعداد للعودة المظفرة للسياسة.. كان يزور زوايا غرب وجنوب البلاد ويلتقي شيوخها ومرجعياتها بحثا عن تزكيتهم وبركاتهم.

 

ومثلما تلقى والي ولاية وهران أمرا باستقبال خليل شرفيا بالمطار يوم عودته (17 من الشهر الماضي)، واستدعاء الصحافة المحلية لتصويره، تلقت زاوية سيدي محمد بن مرزوق أمراً باستقبال خليل والاحتفاء به بطريقة تليق بالحاضر الذي يحاصره والمستقبل الذي ينتظره، واستُدعيت كاميرات محطات تلفزية معروفة بأنها أبواق لجماعة الرئيس لتوثيق «الحدث» وإرسال الرسائل التي حملها.

 

سيحفظ التاريخ أن الجمعة 1 نيسان (إبريل) 2016 تكريس خليل مسيرته نحو منصب سياسي وإداري هام قد يكون رئاسة الدولة. وفي أقل تقدير سيكون رئاسة الحكومة بعد أن تحترق ورقة عبد المالك سلال بالكامل.

يحدث هذا أمام أعين القضاء الجزائري ودون أن يستمع للوزير السابق قاض أو محام، بينما كان يقتضي الأمر أن يبدأ رحلة تحقيق قضائي ومحاكمة في قضايا فساد ورشى مرفوعة بحقه ولا تزال معلقة، فيُدان ويدفع الثمن أو يبرَّأ فيعاد له الاعتبار.

 

حالة خليل حملت صغعتين للعدالة الجزائرية التي أصدرت بحقه مذكرات اعتقال محلية ودولية. صفعة عودته، وصفعة ذلك الاستعراض المشهود في زاوية سيدي بن مرزوق وفي الطريق نحوها. وقد حمل الاستعراض رسائل سياسية ـ بصرية ـ لا تخطئها العين.

 

هل كانت مجرد صدفة وتقاطع بريء للأحداث؟ لا. في زمن بوتفليقة لا مكان للصدف. كل شيء محسوب ومخطط له بدقة ودهاء. لذا ليس من المبالغة القول إن حالة خليل تخص بوتفليقة شخصيا وعائلته وأصدقاءه. هذه الزمرة التي تمثل المزاج الشخصي لبوتفليقة في إدارة الشأن العام وتسهر على استمراره، توجه من خلال خليل رسالة انتقام إلى الداخل: أردتم إهانته وانتشيتم للتشهير به محليا ودوليا، ها نحن نرده معززا مكرما غصبا عنكم وفوق رؤوسكم جميعا.

 

لا يمكن فصل المسألة عن سياقها النفسي وعن الإسقاط الذي تكون «الزمرة» قد لجأت إليه: وزير الخارجية عبد العزيز بوتفليقة بُعيد وفاة الرئيس هواري بومدين في 1979 والإذلال الذي لحق به على يد رفاقه (وما ترتب عنه من عقدة الشعور بالاضطهاد لديه)، وشكيب خليل وما لحق به في 2013 على يد من تجرؤوا (مرة أخرى) على الإساءة لبوتفليقة وهو رئيس.

 

أما أسطوانة إعادة الاعتبار للمسيِّرين الجزائريين المظلومين، التي تغنى بها بعض السياسيين الانتهازيين في تبرير سمو خليل فوق العدالة، فمجرد ذريعة واهية. يقال إن عددهم 4 آلاف مسير بين مسجون ومفصول من منصبه ومهاجر. لن يذكرهم أحد بعد اليوم ولن يلقى أفضلهم حظا عُشر المعاملة التي لقيها خليل، لسبب بسيط هو أن قضية الأخير جزء من لعبة السرايا وليّ الأذرع وتتوج انتصار بوتفليقة على خصومه في المخابرات وانتقامه بطريقته. أين مسيّر بسيط أو مدير مغمور مظلوم من كل هذا؟ وأين مسيرو سوناطراك المسجونين في ذات القضايا التي ورد فيها اسم خليل؟ وأين مئات المسيِّرين الذين دمر حياتهم رئيس الحكومة أحمد أويحيى قبل 20 سنة ضمن حملة «الأيادي النظيفة»؟

 

رفض خليل، وهو يخطو خطوته الأولى نحو المنصب الجديد في الجلفة، أن يخوض في ما قيل ويقال عن القضايا المرفوعة ضده، وقال إنه يفضل النظر إلى المستقبل. وقال إنه يريد أن يضع خبرته وتجربته تحت تصرف بلاده، فبسرعة زكاه أويحيى في مقابلة مع ذات المحطة التلفزيونية سهرة الأحد. وهذا لا يزكي مجانا ولا يخسر الرهانات. زكاه ثم ابتسم بخبث لكي تُلتقَط الرسالة التي كان فحواها: انتظروه قريبا.

 

 

 

توفيق رباحي القدس

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (7)

User
رائد الرحمانية
رائد الرحمانية 10 سنوات منذ
<strong>ومضى مخابراتية</strong> كنت بالامس اقول مثلكم لكن اليوم أراهن على &quot; مترد من الكسكسي &quot; على ان سيدي شكيب ليس هو الرئيس القادم ومن يريد ان يتصل بي على هذا الرهان فعليه ان يتصل أولا بعزرائيل وشكرا
جزائري
جزائري 10 سنوات منذ
<strong>الأمثل بعد الرئيس عبد العزيز</strong> أنا أظن و قد أكون خاطئا أن شكيب هو الحل الأمثل لعدة أمور لا يسعني الحديث عنها لكن الأمر سيظهر مع الأيام القادمة.
زائر
زائر 10 سنوات منذ
شكيب خليل رئيسا للصوص الجزائر بمباركة الزوايا وأولياء الله الصالحين.
زائر
زائر 10 سنوات منذ
يا جماعة الكلام ساهل الي حبته فرنسا وحبته امريكا هو الرئيس القادم واحتمال كبير هو سي شكيب باعتباره الرجل القوي اقوى من الجزائر وشعبها هههههههههه
SIDI CHKIB ALMARROKI ALWALI SALIH
SIDI CHKIB ALMARROKI ALWALI SALIH 10 سنوات منذ
<strong>ZAWAYET SIDI CHKIBOU DE OUJDA</strong> SIDI CHKIB WALI SALIH MAZIAN YA3RAF INHAB DRAHEM ALFAKAKIR MCHA HATHOUM FELMARIKAN I3ASSOU 3LIHA GALIHOUM HDIWLI HAD TCHIPPA DOK ANWALLI NACHKEB LE REST MAHED CHE3B 3AFWAN ALGHACHI RA9DIN NASRE9 MLIH BAH NWALLI BRIZIDAN KI TABJNANOU LI WALLA FELK&nbsp;ORSI OMAZAL YASRA9 APRES MALLI TNOUD LE MOVAIS TEMP NHARBOU ALMARROC BLADNA ARROUJOU3 ILA AL ASL FADILA NKAHLLIW LABLAD ALFAKAKIR MAYANBAT FIHA LA CHIH WALLA RIH MANBE3D ALMARROK ILA HEB IDDIHA IRAJJE3HA PARKING IDDIHA BESSEH CHE3B ALGHACHI GHADI IWALLI MOCHKLA LAMRARKA IDIR LIHOUM L'ASILE FI KACH HAFRA WALLA KHLA ITLE9 LIHOUM TEMMA POUKIMOUN IWALLI IJI IZ&nbsp;ORHOUM IJIB LIHOUM LAHDA OZZIT DIAL ALMARIKAN MOSA3ADAT SIDI CHKIB ALLAH IHAFDEK KEMMEL ALKHOTTA KIMMA TAFA9NA F MO3AHADET 2 BGHAL FI WAJDA PUBLIEZ SVP