الوزير بوشوارب ضمن قائمة فضيحة «أوراق بنما» بمبلغ 700 ألف يورو
الوزير بوشوارب ضمن قائمة فضيحة «أوراق بنما» بمبلغ 700 ألف يورو~
ورد اسم وزير الصناعة والمناجم الجزائري عبد السلام بوشوارب ضمن قائمة المسؤولين المعنيين بفتح شركات عابرة للبحار «اوفشور» في بنما، للتهرب الضريبي ولأغراض أخرى. وذكرت صحيفة «لوموند» الفرنسية أن الحساب البنكي الخاص بالشركة التي يملكها الوزير يوجد فيه مبلغ 700 الف يورو.
وكانت صحيفة «لوموند» قد كشفت في وقت أول عن أن اسم الوزير عبد السلام بوشوارب موجود ضمن قائمة مسؤولين وحكام عبر دول عدة في العالم معنيين بفتح شركات عابرة للبحار «اوفشور»، وهي شركات واجهة فقط للتغطية على نشاطات أخرى، أو للتهرب الضريبي، أو لفتح حسابات بنكية دون ظهور اسم صاحبها الحقيقي، أو لمنح وتلقي رشاوى، وهي عادة الأهداف التي من أجلها يتم فتح شركات «اوفشور» في الملاذات الضريبية!
وأثارت هذه المعلومات ردود فعل متباينة منذ الكشف عنها، فالبعض سارع للتأكيد أن امتلاك شركة اوفشور لا يعد تهمة في حد ذاته، لأن القانون الجزائري لا يمنع ذلك، لكن هناك من رد على الكلام بالقول المشكل هو في ثلاث مسائل، الأولى معرفة مصدر الأموال التي أسس بها الوزير شركته، وكذا عدم ذكرها بها في التصريح بالممتلكات الذي يُفترض أنه قام به عند توليه منصبه كوزير في الحكومة الحالية منذ 2014، والثالثة على فرض أن الأموال جاءت من إرث عائلي كما يروج له البعض، فكيف خرج هذا الإرث من الجزائر ووصل إلى بنما؟! على اعتبار أن تحويل الأموال إلى الخارج ممنوع.
وفي اليوم التالي قدمت صحيفة «لوموند» تفاصيل أخرى بخصوص الوزير بوشوارب، إذ ذكرت أن اسم شركته هو «رويال أريفال كورب»، وأنه تم تأسيسها سنة 2015، وذلك طبقا للوثائق المهربة من الشركة البنمية المكلفة بتوطين شركات «الاوفشور» «موساك فونسيكا»، فقد كشفت مراسلة موجهة في أبريل/نيسان 2015 من الفرنسي غي فايت ممثل شركة «رويال اريفال كورب» إلى مكتب الشركة البنمية في لوكسمبورغ، أن صاحب الشركة الفعلي هو الوزير عبد السلام بوشوارب.
وبحسب «لوموند» فإن الشركة البنمية أبدت قلقها بشان مصدر أموال الوزير الجزائري لأن اسمه مذكور في فضيحة «الخليفة»، ولكن ممثل الشركة الفرنسي فايت طمأن مسؤولي موساك فونسيكا بشأن الوزير الجزائري.
من جهة أخرى ذكرت الصحيفة أن الفرنسي فايت سبق وأن حكم عليه في قضايا نصب في ثمانينيات القرن الماضي، وأن الوزير حول مبلغ قدره 700 الف يورو من البنك الدولي في لوكسمبورغ إلى فرع البنك الوطني لابو ظبي بجنيف السويسرية، المختص في تسيير الثروات.
وأضافت أن الشركة المملوكة من طرف الوزير مختصة في التمثيل التجاري، والتفاوض حول الصفقات في قطاعات الأشغال العامة والنقل البحري والنقل بالسكك الحديدية في تركيا والجزائر وبريطانيا، هذا في وقت يشغل فيه بوشوارب منصب وزير الصناعة في الحكومة الحالية، وهو طرف في مفاوضات مع شركات عدة بخصوص صفقات ومشاريع في الجزائر.
وانتشر خبر تورط الوزير عبد السلام بوشوارب في فضيحة «أوراق بنما» التي شارك في التحقيق الخاص بها صحافيون من 107 وسائل إعلام دولية كالنار في الهشيم، وذلك في وقت كان اسم بوشوارب مطروحا كرئيس للوزراء في التعديل الحكومي المرتقب، كما تحول الخبر إلى موضوع للسخرية في مواقع التواصل الاجتماعي، إذ تساءل كثيرون عن الطريقة التي ستدافع بها السلطة والدائرون في فلكها عن الوزير، ففي قضايا الفساد السابقة التي تم كشفها في السنوات الماضية تم تحميل كل المسؤولية لجهاز المخابرات، الذي اُتهِمَ بتلفيق تهم فساد وفبركة ملفات ضد وزراء الرئيس بوتفليقة، لكن هذه المرة القضية دولية ولا دخل للمخابرات الجزائرية فيها!
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (5)