رئيس الجمعية الجزائرية لمكافحة الفساد يستغرب دفاع الجزائر عن وزير متورط في فساد مالي

رئيس الجمعية الجزائرية لمكافحة الفساد يستغرب دفاع الجزائر عن وزير متورط في فساد مالي

أبريل 09, 2016 - 02:39
تم التحديث: 10 سنوات منذ
13 9.1ك
رئيس الجمعية الجزائرية لمكافحة الفساد يستغرب دفاع الجزائر عن وزير متورط في فساد مالي

يؤكد خبراء أن مشكلة الجزائر تكمن في تفشي الفساد الذي طال معظم مؤسسات الدولة وأن كثيرا من المسؤولين متورطون في قضايا فساد وأنهم استفادوا إما من حالة تراخي رسمي في التصدي للفاسدين أو من ثغرات أتاحت لهؤلاء المسؤولين العبث بمقدرات الدولة.

وفي فضيحة اوراق بنما التي أوردت اسم مسؤولين جزائريين على رأسهم وزير الصناعة والمناجم عبدالسلام بوشوارب فضلت الحكومة الجزائرية الدفاع عن مسؤوليها خلافا لحكومات أخرى فتحت تحقيقات للوقوف على صحة ما ورد بالوثائق حول تهرب مسؤولين فيها من الضرائب.

وفي هذا السياق أكد رئيس الجمعية الوطنية لمكافحة الفساد جيلالي حجاج أن "مسؤولين جزائريين كثر يملكون شركات وهمية في الخارج، لكن دون التعريف بهوياتهم، وإنما يشار إليهم بواسطة ملفات مرقمة"، بحسب ما نقلت عنه صحيفة الخبر المحلية.

وبحسب نفس المصدر رأى حجاج أن العدالة الجزائرية بإمكانها التحقق من هوية هؤلاء في إطار تعاون قضائي مع دولة بنما.

وتواجه الجزائر أزمة مالية حادة بسبب تراجع انهيار اسعار النفط المورد المالي الاساسي في ظل غياب مصادر دخل أخرى وعلى ضوء اعتماد النظام لعقود على البترول كمصدر دخل وحيد دون التوجه الى تنويع الاقتصاد.

وسبق أن حذر اقتصاديون من أن انهيار أسعرا النفط قد يضع الاقتصاد الجزائري على حافة الهاوية، مشيرين في الوقت ذاته الى أن الفساد من أبرز العوامل التي تفاقم الأزمة الاقتصادية.

ونقلت الصحيفة المحلية عن رئيس الجمعية الوطنية لمكافحة الفساد قوله إن هؤلاء المسؤولين الجزائريين متورطون في قضايا فساد ولم تتابعهم العدالة الجزائرية ونصفهم مشتبه فيهم في قضية الطريق السريعة بشرق غرب الجزائر.

وأكد أن إمارة موناكو الوجهة التي يفضلها كثير من المسؤولين الجزائريين لتهريب أموالهم، وأنها ايضا المكان الذي تجري فيه مفاوضات حول صفقات عمومية في الجزائر منذ 15 سنة.

واشار في هذا السياق الى أن التحقق من هويات هؤلاء المسؤولين أمر ممكن في اطار تعاون قضائي مع بنما.

وقال إن الوثائق التي سربها الاتحاد الدولي للمحققين الصحفيين أتت على ذكر اسم وزير الصناعة والمناجم عبدالسلام بوشوارب وفريد بجاوي أحد المتورطين في فضيحة الفساد بشركة سوناطراك النفطية الحكومية والذي كان يعتبر الذراع الأيمن لوزير الطاقة الأسبق شكيب خليل.

واتضح من تحقيقات سابقة أن جزء من العمولات والرشاوى التي حصل عليها مسؤولون مقابل منح صفقات لشركات أجنبية في القضية المعروفة باسم إيني - سايبام – سوناطراك لديهم حسابات بنكية في بنما.

وقال جيلالي حجاج "إذا فتحت العدالة الجزائرية إنابة دولية من أجل التحقق من هوية المسؤولين الجزائريين فستكون النتيجة لا غبار عليها. وللعلم فإن المالكين للشركة البترولية الدولية أونا أويل الإيرانية ينتمون إلى عائلة ثرية مقيمة في موناكو وتربطها علاقة طيبة مع وزير الطاقة سابقا شكيب خليل.

وأوضح أن الكثير من المسؤولين لاتزال ملفاتهم غامضة. وقال أتوقع ذكر أسماء أخرى لاحقا". وهناك طرق يجري بها تحويل الأموال إلى الخارج تتم عن طريق ما يسمى "قفزة الخروف"، التي تمنع أي آثار لتتبع السلطات للمالكين للحسابات البنكية ويستعمل جزائريون هذه الطريقة منذ نحو عشرين عاما، بحسب صحيفة الخبر اليومية الجزائرية.

ويعتقد محللون أن فضيحة الفساد في سوناطراك هي مفتاح كل ملفات الفساد في البلاد وأن فك شيفراتها سيمكن حتما من تحديد شبكة واسعة من الفاسدين بالشركة وخارجها.

وفي مؤشر على استفحال الفساد بمؤسسات الدولة كانت الرئاسة الجزائرية قد أعلنت عن تأسيس هيئة وطنية للوقاية من الفساد ومكافحته تضمنها مشروع مراجعة الدستور.

واشارت الصحيفة الجزائرية في تقرير آخر إلى أن السلطات تبدو حريصة على صيانة سمعتها الخارجية أكثرن متسائلة كيف تمكن عضو في الحكومة (في اشارة الى الوزير بوشوارب) من تحويل 700 ألف أورو إلى الخارج وهل أن ذلك تم ذلك عبر القنوات الرسمية وبترخيص من البنك المركزي الجزائري أو أنه من أموال جمعها من استثماراته بالخارج.

ورجحت الخبر أن الحكومة التي يقودها عبدالملك سلال على علم بهذه العمليات المالية الخارجية والتي ورد اسماء المتورطين فيها من مسؤوليها في وثائق "بنما بايبرز" و"التي لا تعني الوزير بوشوارب وحده بل قطاعا كبيرا من المسؤولين الحاليين والسابقين لم تصل يد المحققين إليهم بعد".

وكانت صحيفة لومند الفرنسية قد اعتذرت عن نشر صورة للرئيس عبدالعزيز بوتفليقة ضمن تقرير عن المسؤولين المتورطين في فضائح مالية كشفتها وثائق بنما بايبرز، إلا أنها اشارت الى أن بوتفليقة معني بطريقة مباشرة بتلك الفضائح المالية للعديد من مسؤولي نظامه باعتبار أن الذين وردت أسماؤهم تحوم حولهم شكوك تتعلق بتحويلهم جزء من موارد البلاد الى الخارج.

 

 

 

ح.سطايفي للجزائر تايمز

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (13)

User
قبائلي حر
قبائلي حر 10 سنوات منذ
<strong>أين أنتم يا فاشي و صادق و يا العاهرة هدى...</strong> يبدو أن هذا الثلاتي المرح يظن أن الشعب كله حمير ههههههههه لا و ألف لا، لسنا كلنا مثلكم، عبيد لدى بوتفليقة، نحن القبائل سنحصل على إستقلالنا من أمثالكم، فأنتم عنوان للذل و العبودية. زادكم الله ذلا فوق ذل
صحراوي
صحراوي 10 سنوات منذ
<strong>رد على هدى</strong> لا حول ولا قوة الا بالله ،يأحت هدى . ليس ما اقوله لك سوى المقولة العربية المشهورة : من لم يستحيي يقل ويفعل مايشاء. تقولين أن لديكم حرية التعبير ، جواب : ليس لك الحق حتى في التفكير يأخت هدى خصوصا وأن العالم كله يعرف أن لا وجود لنظام فوق البسيطة قتل من شعبه ولو 1/100 مما قتل فيكم نظامكم العسكري &quot; كبورالات فرنسا&quot; ولم يستطع الشعب ولو التنديد بما فعل به بضم الفاء وكسر العين ، وذلك قتل منكم هذا العدد المهول ، قبائل برجالها ونسائها واطفالها ابدت عن اخرها وسمي ذلك بالارهاب. اما ان اردت ان تقارن النظامين المخزني والفرنسي الاستعماري بنسخته الثانية &quot; كبورالاتهم&quot; بحيث ان فرنسا هم من تركوهم يحكمونكم ، فلا مجال لذلك ، فانظري الى كيف عالج الملك الشاب فضائح النظام أي ما يسمى بسنوات الرصاص ، وكيف استحمر نظام الكبورالات شعبكم المسكين ولم يقدم ولو اعتدار عما فعل بمعارضيه اثناء سنواتكم الرصاص ، التي لم ولن تستطيعوا ولو التفوه بها سوى بعض المعارضين خارج البلد هم من لهم الشجاعة على قول كل الحقائق منذ خلافتهم لفرنسا امهم يعني هي من ولدتهم وولاتهم الامر عليكم الى حد قتل مئات الالاف من البشر .... ولن اطول اكثر من هذا لكوني ليس لي وقت لها الا اني سأشارك مرة اخرى في التحليل
mami
mami 10 سنوات منذ
لك الله يا جزاءر العصابات &nbsp;!
Sarhane
Sarhane 10 سنوات منذ
<strong>للا هدى ااا</strong> للا هدى، نصيحة لك مني و من القلب إلى القلب: حرري نفسك أولا من الحصار الإعلامي المفروض عليك و على مرتزقة الحركي من أمثال &quot;الصادق&quot; و &quot;بوعلام&quot; اللذين هما وجهان لعملة واحدة، فأنت لا تنظرين أكثر من شعاع شبر حولك. بعد ذلك تكلمي عن المغرب و القهر المنزل عليه كما ستجدينه في وسائل إعلام غير إعلام الجنرالات ااا في المغرب هناك ظلم، هناك قهر، هناك فقر، ما زال هناك بيوت صفيح، ما زال هناك متملقون ... لكن هناك رجال أحرار يتكلمون ينتقدون يتظاهرون ضد الظلم و القهر و الفوارق الطبقية كل يوم و في كل سبر من المغرب، في المغرب يتظاهر الآلاف و عند نهاية التظاهرة يعود الكل إلى بيته من دون اختطاف، قة يعنف البعض أو يعتقل آخرون، لكن في النهاية يطلق صراحهم أو يحاكمون بتهم قد تكون واقعية و قد تلفق، و هذا يحدث حتى في أعرق الدول الديمقاطية، و تجد منضلين أحزاب و جمعيات حقوقية تتبنى قضاياهم، تنتصر لهم أحيانا و أخرى تفشل و يسجل المعتقلون و المعنفون في سجل المناضلين وساما لهم ااا أما في بلدك القوة الإقليمية كما يحلو لأولياء نعمتك أن يسموه، فلا أحزاب حقيقية و لا جمعيات حقوقية و أتحداك أن يخرج عشرة من الجزائريين للتظاهر في أية مدينة مهما قل شأنها من دون أن يكون هناك ضحايا، أتحداك أن يرخص الجنرالات لتظاهرة ولو كانت تأييدا لهم لأن الخوف من خروج الأمر عن السيطرة هاجسهم، أعرف أنه في الجزائر الشقيقة هناك أحرار عزيزي النفس مستعدون للتضحية في سبيل البلد، لكن الخونة من أمثالك و أمثال المذكورين أعلاهمستعدون لبيعهم بشربة ماء ااا يكفيك هذا، ففكري فيه جيدا اااا
walina bhayem
walina bhayem 10 سنوات منذ
<strong>re&amp;nbsp;public kabyle</strong> حذّرت رابطة علماء ودعاة وأئمة دول الساحل من انتشار الفكر التضليلي الذي تقوده جماعات مدعومة من المخابرات الأجنبية على غرار جماعة الشيعة والأحمدية وجماعة ألوان، التي تريد تقسيم الجزائر إلى العديد من المذاهب مثلما يحدث في لبنان .وقال الأمين العام لعلماء ودعاة وأئمة دول الساحل، بشير مشرية، في اتصال مع «النهار»، إن ما يحدث في المنطقة الإقليمية والدولية بصفة عامة يبين أن ما يقع في العديد من بلدان إفريقيا والتحاق الشباب العربي بالآلاف بتنظيم داعش الإرهابي وما يقع في الضفة الأخرى، يحتم عليهم كمجتمع مدني دق ناقوس الخطر والتحذير من الأفكار التي تشوش على الجزائريين، وتريد منهم التشكيك في مرجعيتهم الدينية والروحية، مضيفا أن رابطة دول وعلماء الساحل لها اهتمام بتكريس المرجعية الدينية والروحية للجزائريين، وأي تشويش على المرجعية يؤدي إلى متاهات لأن الجزائريين لُدغوا في التسعينيات عندما ضربت المرجعية وأصبح الجزائري يقتل الجزائري باسم الدين.وذكر الشيخ مشرية أن الأفكار التي ذكرها الوزير محمد عيسى والتي اعترف فيها بوجود تجنيد عبر وسائط التواصل الاجتماعي ومكالمات هاتفية، موجودة وهي أخطر من ذلك، مشيرا إلى أنه تم إحصاء بعض الشباب الجزائري الذي له عاطفة إنسانية، فهناك من جند عبر جمعيات للإغاثة الإنسانية للشعب السوري والشعب الفلسطيني، لكن للأسف وجد نفسه مجنّدا في تنظيم «داعش»» الإرهابي، وغيرها من الأفكار الموجودة كجماعة الأحمدية وجماعة العط وجماعة عبدة الشيطان، وكلها جماعات تشوش على المرجعية الوطنية الروحية.وأوضح الأمين العام للرابطة أن الحديث عن مثل هذه المواضيع ليس للتهويل وإنما لدق ناقوس الخطر، لتحذير جميع الأطراف بأن هذه حقيقة موجودة مهما كان الشباب الذي تبنوا الأفكار الداعشية وتبنوا دينا آخر عن طريق الكنيسة أو عن طريق تبني أفكار شيعية أو أحمدية أو عبدة الشيطان أو جماعة أخرى خرجت في ولاية بجاية تسمى جماعة الألوان، مضيفا أنه لابد من الوقوف إلى جانب الشباب الجزائري للتصدي لمثل هذه الأفكار، وذلك من خلال إنشاء مرصد لمحاربة التطرف الديني وإحصاء هذه الأفكار والتفكير في طرق العلاج منها، وفتح الحوار معها لمعرفة الأسباب التي أدت إلى تبني هذه الأفكار والشيء الذي دفع الجزائري إلى تغيير دينه ومذهبه.وقال المتحدث إن الأفكار تعالج بالأفكار، لكن إذا كانت هناك دول أجنبية تريد بالجزائر شرا فلا بد من التصدي لذلك، لأن هذا يعد خطرا حقيقيا، مشيرا إلى أن لبنان كان قبل 40 سنة على مذهب واحد، لكن بعد تدخل الطرف الأجنبي الذي فعل فعلته في الدول وزرع الفتنة واللااستقرار واللاأمن للدول، تحول لبنان إلى ما هو عليه اليوم من طوائف دينية.