دائرة آل بوتفليقة تحمي كبار الفاسدين بدعم لامحدود
دائرة آل بوتفليقة تحمي كبار الفاسدين بدعم لامحدود
تعيش الجزائر هذه الايام على وقع فضيحة جديدة على مسارين، يتعلق الاول منهما بما ورد في وثائق بنما حول تورط وزير الصناعة والمناجم عبدالسلام بوشوارب في تهريب أموال من بلده إلى ملاذات ضريبية، بينما يتعلق الثاني بدفاع الحكومة عن وزيرها والضجة التي اثارتها مع وسائل اعلام فرنسية نشرت صورة للرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة ضمن تقرير عن الزعماء الفاسدين الذين وردت اسماؤهم في وثائق بنما رغم أنه لم يكن المقصود.
واشارت صحيفة الخبر المحلية في عددها السبت إلى أن اكتشاف تورط عبدالسلام في أوراق بنما غطى على عودة شكيب خليل (وزير الطاقة السابق الذي تحوم حوله شبهات فساد مالي) ومصير ملف سوناطراك 2 (أكبر فضيحة فساد مالي في شركة النفط الحكومية) ومذكرة اعتقاله هو وزوجته وابنه (شكيب خليل) والجدل الذي أثاره صمت القضاء في هذه القضية.
واعتبرت الصحيفة المحلية أن هذا الأمر يعد ضربة على رأس النظام لاعتبارات أهمها "العلاقات الشخصية القوية التي تربط الوزيرين الحالي (بوشوارب) والسابق (خليل) بالرئيس عبدالعزيز بوتفليقة ومحيطه المباشر.
ورأت ايضا أن الفضيحة كشفت عن الضعف الذي اظهره جهاز القضاء، موضحة أن وزير الصناعة شرح في كلمة مقتضبة أمام اللجنة المالية بالبرلمان ما أثير حول تورطه في التهرب الضريبي وتحويل أموال للخارج بدلا من أن يشرح ذلك أمام النيابة العامة.
وكان بوشوارب قد نفى ما نسب اليه في وثائق بنما وقال إنه يتعرض لمؤامرة من تدبير اللوبيات الأجنبية التي تستهدفه لأنه "هدد مصالحها غير المشروعة في الجزائر".
لكن وزير الصناعة رفض في المقابل أن يقدم أي تفاصيل حول تلك المؤامرة المزعومة وفضل أن يطلع عليها الرئيس بوتفليقة.
واعتبرت الخبر الجزائرية أن رفض بوشوارب شرح الأمر للجنة المالية وتفضيله اطلاع بوتفليقة على وجهة نظره ليثبت براءته اعتراف بأن الرئيس هو صاحب الفضل عليه فهو من أوصله لمنصبه الحالي.
وقالت الصحيفة "يعكس هذا التصرف من جانب بوشوارب حقيقة لا تخفى على أحد، وهي قربه وعلاقته القوية بمحيط الرئيس وحظوته لدى السعيد بوتفليقة (شقيق الرئيس) صاحب صلاحيات وسلطات ازدادت اتساعا، منذ أن أصبح الرئيس عاجزا عن أداء مهامه".
وأشارت ايضا الى وزير الصناعة يحظى بدعم الدائرة المقربة من بوتفليقة وأن وصل الى منصبه هذا رغم تورطه في قضية بنك الخليفة وهي واحدة من الفضائح المالية التي هزت الجزائر.
وخلصت إلى أنه "لا يمكن أن يحاسب بوشوارب في قضية الشركة التي أسسها في بنما، على الأقل مادامت الجماعة التي تحتضنه موجودة في السلطة".
وتثير ممارسات السلطة أكثر من نقطة استفهام حيث أن الدفاع عن بوشوارب وعدم مساءلته قضائيا يعني حماية كبار المسؤولين الذين يشتبه في تورطهم في قضايا فساد.
وتعيد واقعة بوشوارب الى الأذهان أكثر من تساؤل ملح في ما يخص ملف وزير الطاقة السابق الذي عاد للبلاد مؤخرا دون أن يتم ايقافه ومساءلته بالرغم من صدور مذكرة بحقه.
وقالت الخبر بناء على الشواهد الراهنة في ملفي بوشوارب وخليل "كرس الفريق الذي يحكم حاليا أسلوبا معينا في إدارة شؤون السلطة لم يكن معهودا قبل 1999، يتمثل في حماية الأشخاص المقربين منه مهما بلغت أخطاؤهم، خصوصا إن كان الشخص صديق طفولة بوتفليقة وولدا سويا في أرض واحدة. في قضية خليل، لا ترى السلطة أنها مجبرة على إعلام الجزائريين بمصير مذكرة اعتقاله بعد عودته. مثلما لم تر من قبل أنها ملزمة بشرح سبب صدور هذه المذكرة من محكمة سيدي محمد بالعاصمة، بينما قانونا كان ينبغي أن تأتي من المحكمة العليا، لأن خليل وقت الوقائع كان وزيرا والوزير لديه حق الامتياز القضائي".
وأثارت عودة خليل شكيب وعدم مساءلته جدلا في الجزائر حيث يعد مفتاح لغز الصفقات المشبوهة في سوناطراك وهو من يملك أجوبة حول تلك الفضيحة التي يبدو أن ملفها بأطرافه المحلية والأجنبية سيختفي.
حفظ بوقرة للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (6)