صورة مانويل فالس مع عبد العزيز بوتفليقة أعادت الجدل حول صحة الرئيس

صورة مانويل فالس مع عبد العزيز بوتفليقة أعادت الجدل حول صحة الرئيس

أبريل 12, 2016 - 17:39
تم التحديث: 10 سنوات منذ
18 11ك
صورة مانويل فالس  مع عبد العزيز بوتفليقة أعادت الجدل حول صحة الرئيس

 نشر رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس صورة له مع الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بعد زيارته الأخيرة إلى الجزائر اعتبرها البعض صورة «غير لائقة» للرئيس وهو ما تمّ عطفه أيضاً على صورة للرئيس الجزائري في تقرير نشرته صحيفة «لوموند» الفرنسية حول فضيحة «وثائق بنما»، وهو ما اعتبر أيضاً تشهيراً بالرجل رغم أن اسمه لم يرد في الوثائق تلك.

أحد القرّاء اعتبر إخراج الصورة إلى العلن إهانة للشعب الجزائري، وليس للرئيس، لأن معناها أنه ليس الشخص الذي يدير شؤون البلاد، فيما اشتكى آخر من سياسة الاستمرار في فبركة الصور والأشرطة حتى تكون «لائقة»، وتساءل ثالث قائلاً، «إذا كانت الصورة غير لائقة فهل بوتفليقة لائق لكي يحكم».

لم يخلُ الأمر طبعاً من آراء مخالفة لهذا الاتجاه الساخر والناقد، فأحدهم قال «أنا جزائري وهذا الرئيس يمثلني، وأفتخر بسياسته الخارجية أما سياسته الداخلية فشأن داخلي»!، وقال آخر (من دون أن نعرف إن كان يسخر أم يقصد ما يقول): «بصراحة وبلا زعل لقد عجزت الماجدات الجزائريات أن يلدن رئيساً مثله»، ولكنّ أحد أطرف الآراء كانت من جزائري اعترف أن ظروف بوتفليقة الصحية لا تسمح له بالقيام بمهام رئيس جمهورية، ولكنه «أحسن بكثير من عدد كبير من رؤساء وملوك العرب، فهو لم يقتل شعبه، ولم ينكل بخصومه السياسيين، كما فعل بشار (الأسد) و(عبد الفتاح) السيسي مثلا، ولو كان بصحة جيدة ودخل انتخابات حرّة ونزيهة فمن الأرجح «لأسباب موضوعية» أن يفوز بها»!

تقدّم الآراء الآنفة عدة منظورات لرؤية الحادثة وقراءة دلالاتها لكنّ ما يجمع بينها هو إقرار (متحدّ ومكابر أو متجاهل، من جهة، أو ساخر ومنتقد وناقم، من جهة معاكسة) بالوضع الصحّي المتردّي للرئيس الجزائري، وتفترق، بعد هذا الإقرار، وجهات النظر.

اتسمت بعض الآراء المدافعة عن الرئيس الجزائري بالاندفاع نحو انتقاد فرنسا، وهي الدولة الاستعماريّة المحتلّة في الماضي، وهو انتقاد مشروع ومحقّ لو لم يكن هذا البلد ذا التاريخ البغيض في المخيال الجزائري، هو البلد نفسه ذا النفوذ الأكبر في جزائر اليوم، اقتصادا ولغة وإعلاما واجتماعا، والتي يحكمها الرئيس بوتفليقة، فانتقاد فرنسا، المحتلّة في الماضيّ والمهيمنة في الحاضر، لا يستقيم من دون انتقاد النخبة الجزائرية الحاكمة، وعلى رأسها، بالتأكيد، بوتفليقة نفسه.

من هنا، فإن توجيه اللوم إلى نشر «صورة لائقة» تتجاوز الوضعين «غير اللائقين» للرئيس وللبلد نفسه، والفصل، على طريقة أحد القرّاء المحترمين، بين سياسة خارجية جيدة وسياسة داخلية لا يحقّ لأحد الحديث عنها لأنها «شأن داخليّ» هو فصل لا معنى له، على الأقلّ، فيما يخصّ فرنسا، والتي هي شأن جزائريّ داخليّ بقدر ما هي شأن خارجيّ.

وبهذا المعنى، فإنه ليس وضع الرئيس بوتفليقة، وصورته، غير لائقين بالجزائر، فحسب، بل كذلك حالة العدوّ – العشيق، مع فرنسا، والتي هي «صورة غير لائقة» أيضاً لمرض بنيويّ يجعل من الوضع الجزائري العامّ عاجزاً ومريضاً ويشكو من شيخوخة مبكّرة تقعده عن الفعل والتقدم والتطوّر.

أما المديح الأمثل والتبرير الأعلى للعجز والذي ادّعى أن الرئيس بوتفليقة لم ينكّل بخصومه السياسيين ولم يقتل شعبه مثل السيسي والأسد فهو يتجاهل عشريّة الموت والعنف والبطش في تسعينيات القرن الماضي والتي أصبح بوتفليقة أثناءها رئيساً للجمهورية (عام 1999)، وتكررت ولايته الرئاسية أربع مرّات على التوالي، وأفضت بالجزائر إلى الحال الراهنة.

يُذكر، مع ذلك، للرئيس بوتفليقة، أنّه قاد مرحلة الانتقال من الحرب الأهلية إلى الاستقرار السياسيّ الراهن، وقد خدمه في ذلك الغطاء الفرنسيّ (والعالميّ بالتالي)، والعربيّ، واتفاق العالم على طيّ صفحة الديمقراطية الجزائرية لصالح الاستبداد، وخدمه في السنوات العاصفة الأخيرة، أن قوى الاستبداد العربيّة (والنظام في الجزائر حليف وطيد لها) نجحت في ضرب الثورات الشعبية ولجمها ما أدّى إلى صعود مارد التطرّف الجهاديّ، كما لو أن التاريخ العربيّ يعيد تكرار العشريّة الجزائرية المشؤومة.
… بوتفليقة، بهذا المعنى، هو مستقبل العالم العربي!

 

 

 


ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (18)

User
طاوس
طاوس 10 سنوات منذ
<strong>انظروا لهذا المشلول ما ذا كانيقل ولماذا صار بكوش مشلول</strong> هذا الرئيس المرؤوس نهاب الفلوس حامي الحرامية وقاتلي الأطفال والنساء بالفؤوس خدمة للنصارى واليهوس والمجوس. https://www.youtube.com/watch?v=iMlISHWo0Hg
عمار
عمار 10 سنوات منذ
<strong>إبن الجزائر</strong> مالذي يراد به بنشر هذه الصورة؟ و التي كشفت صحة الرئيس و عجزه؟؟؟؟ أول شيء نذهب إليه بقوة ألا وهو &quot;الكذب&quot; ؟؟ إنها الصفة التي لازمت الحكومة و الشياتين و المهربين و أصحاب القرار؟؟؟ كذبوا وما زالوا يكذبون؟؟؟فما عساهم أن يقولوا؟؟؟ أخذوا ما أخذوه بإسم الرئيس؟ و صالوا و جالوا بإسم الرئيس؟ و ما قاموا به كله باطل؟؟؟؟ لأنه مبني على باطل؟؟؟ و العالم اليوم يكتشف ذلك؟؟؟ فهل سيقبلون بأمثال هؤلاء في بلدانهم؟؟؟؟ و خاصة فرنسا؟ فالغد القريب سيجيب؟؟؟و لله في خلقه شؤون؟؟؟؟
طالب
طالب 10 سنوات منذ
<strong>لماذا أصيب بالشلل؟</strong> شوفوا هذا المشلول العاجز عن الكلام أو البول لما عينته دولة ديغول وأعجب بنفسه وأعلن عداءه للإسلام كباقي الطغاة الأعراب الحكام ما ذا كان يقول. https://www.youtube.com/watch?v=O7IY9ZBjznQ
rochdi
rochdi 10 سنوات منذ
<strong>المسلم من سلم الناس من لسانه</strong> بوتفليقة ضحية مثله مثل الاخوة المستضعفون الجزائرين لا حول لهم ولا قوة الا بالله العلي القدير على امرهم..والحمد لله ان ساعة الظالمين اقتربت..ان مع العسر يسرى و ان مع العسر يسرى
يوسف
يوسف 10 سنوات منذ
الله يخليكم الاخوان ،ليس من حقنا نحن المغاربة التدخل في الشأن الداخلي للجزائر، و لو أننا لا نرضى أن يكون الرئيس في تلك الحالة أمام الفرنسيين، فباستهزائهم فهم يستهزؤون منا جميعا نحن العرب . على أي حال الاخوة في الجزائر أحرار في إختيار من يحكمهم. مسألة أخرى يجب الفصل في المواضيع،صحرائنا ندافع عنها بكل ما اوتينا من قوة و لكن الموضوع لا يتكلم عن هذا الملف و الشعب الجزائري عزيز علينا و الأغلبية الساحقة لييت لها دراية بموضوع الصحراء و بالتالي ليس من الاخلاق ان نسبهم فالمسلم لا يشتم و لا يسب