وزير العدل الطيب لوح يطالب نواب البرلمان بتجنب الحديث عن شكيب خليل
وزير العدل الطيب لوح يطالب نواب البرلمان بتجنب الحديث عن شكيب خليل
قال الطيب لوح وزير العدل الجزائري أمام نواب من البرلمان إن القضاء مستقل، والقضاة يمارسون مهنتهم بعيداً عن أي ضغوط أو وصاية أو حتى تدخل من وزارة العدل، محذراً النواب من الحديث مجدداً عن عودة الوزير السابق شكيب خليل، لأن الموضوع يخص القضاء، ومن غير المسموح لأحد التدخل فيه.
الوزير تحدث أمام نواب طرحوا عليه سؤالاً بخصوص عودة شكيب خليل إلى الجزائر، بدون أن يتم استدعاؤه أو التحقيق معه أو حتى الاستماع إلى شهادته، على اعتبار أن القضاء وجه إليه في وقت سابق تهم الضلوع في فضائح فساد، وصدرت بحقه مذكرة توقيف دولية، وكذلك بحق زوجته ونجليه، مؤكداً أنه بصفته وزيراً للعدل لا يسمح لنفسه بالتدخل في سير القضاء، لأن الهيئة القضائية مستقلة، والقضاة يمارسون عملهم ومهامهم بمنأى عن أي ضغط.
واعتبر أن سلوك النواب خطير، لأنه يمثل طعناً في أحكام القضاء وقراراته، من خلال الحديث المتكرر عن خضوع القضاء للسلطة التنفيذية أمر غير مقبول، مشدداً على أن الجزائر تحاول منذ السنوات جاهدة تكريس الفصل بين السلطات، وأن هذا الفصل تحقق من خلال التعديل الدستوري الأخير.
وخاطب الوزير النواب قائلا: «هل أسمح لنفسي بالتدخل في القضايا المطروحة أمام القضاء والتي تخص النواب؟ طبعاً لا أسمح لنفسي، وأنتم كذلك يجب أن تحترموا عمل القضاة واستقلاليتهم، لأننا لا يمكن الاستمرار في هذا النهج، الجميع نصب نفسه قاضياً وراح يحاكم ويدين.
أما بخصوص شكيب خليل فأوضح الوزير أنه من الضروري احترام مبدأ أن أي متهم بريء حتى تثبت إدانته، وأنه من الضروري على النواب ترك القضاء يعمل وفق القوانين ودستور الجمهورية.
جدير بالذكر أنها ليست المرة الأولى التي يخرج فيها مسؤول في الحكومة للدفاع عن شكيب خليل منذ عودته إلى الجزائر قبل حوالي ثلاثة أسابيع، فقد سبق وزير الداخلية نور الدين بدوي زميله وزير العدل عندما دافع عن استقبال شكيب خليل بشكل رسمي عند عودته، مؤكداً على أن الجزائر تحترم كوادرها الذين خدموا البلد.
من جهة أخرى تبدو السلطات عاجزة حتى الآن عن غلق ملف شكيب خليل، رغم محاولات تبرئته بتصريحات سياسية، في حين أن الجميع يعلم أن التهمة وجهت ضده بشكل رسمي، وصدرت بحقه مذكرة توقيف دولية أعلن عنها النائب العام في مجلس قضاء الجزائر العاصمة في مؤتمر صحافي، بدون أن يقف شكيب خليل أمام القضاء، بل عاد بشكل عادي، واستقبل في القاعة الشرفية لمطار وهران ( 400 كيلومتر غرب العاصمة) ثم ظهر في زاوية طريقة قامت بتكريمه، وبدأ الحديث عن إمكانية توليه منصباً سامياً في الدولة، بدون أن يتم تبييضه وتبرئته من طرف القضاء.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (8)