«حملة» إعلامية ضد فرنسا لامتصاص الغضب الشعبي حول الصورة المهينة لفخامة الرئيس
«حملة» إعلامية ضد فرنسا لامتصاص الغضب الشعبي حول الصورة المهينة لفخامة الرئيس
اهتدت أخيراً السلطة الجزائرية إلى حل من أجل امتصاص الغضب والأسف اللذين خلفتهما الصورة التي نشرها رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس على حسابه بموقع تويتر، والتي ظهر فيها إلى جانب الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة خلال استقباله في الجزائر التي زارها قبل أيام، وكذا الصور التي بثتها قنوات التلفزيون الفرنسي، والتي ظهر فيها الرئيس بوتفليقة متعباً ومريضاً جداً، إذ انطلقت أحزاب التحالف وحتى بعض الأحزاب المحسوبة نظرياً على المعارضة في حملة انتقاد ضد فرنسا وحكومتها، متهمة إياها بشتى التهم، وناعتة إياها بمختلف النعوت.
بعد حوالي أسبوع من انتهاء زيارة رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس، والجدل الذي خلفته هذه الزيارة، والصمت الذي صاحب الصور التي انتشرت كالنار في الهشيم، حتى من جانب الأحزاب الموالية، التي تعرف أنه لا يستطيع الخوض في موضوع فرنسا قبل تلقي الضوء الأخضر، تقرر أخيراً كسر حاجز الصمت، وتم الاهتداء إلى طريقة يتم الرد بها على تلك الصور، بدون أن يكون هناك أي رد رسمي لا من الحكومة ولا من وزارة الخارجية.
أحزاب التحالف خصصت خرجاتها الميدانية لنهاية الأسبوع لموضوع صور الرئيس عبد العزيز بوتفليقة المنشورة من الجانب الفرنسي، سواء تعلق الأمر بالصورة التي نشرها رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس، أو تلك التي تداولتها وسائل الإعلام الفرنسية التي قفزت على الفرصة التي سنحت لها، ففي مؤتمر حزبي عقده أحمد أويحيى مدير الديوان برئاسة الجمهورية قال هذا الأخير إن ما فعله رئيس الوزراء الفرنسي عمل دنيء، مشيراً إلى أن هناك مؤامرة فرنسية على الجزائر، بتواطؤ جهات في الداخل.
أويحيى الذي كان يتحدث باعتباره أمين عام حزب التجمع الوطني الديمقراطي بالنيابة وليس كمدير لديوان الرئيس اعتبر أن بوتفليقة لم يكن في أفضل حالاته في ذلك اليوم، لكن التصرف الذي أقدم عليه فالس نابع من العقدة الاستعمارية، لأن هناك جماعة في فرنسا، ترفض أن ترى الجزائر مستقلة.
من جهته قال عمار غول وزير السياحة ورئيس حزب تجمع أمل الجزائر إن الشعب الجزائري راض برئيسه، سواء كان واقفاً على رجليه أو جالساً فوق كرسي، مستغلاً الفرصة لمهاجمة الأطراف التي دعت إلى تطبيق المادة 88 من الدستور لإثبات أن الرئيس غير قادر صحياً على مواصلة أداء مهامه، والذين اتهمهم بأنهم يفتقدون للنخوة، استغلوا فرصة تلك الصور لاستهداف الرئيس.
وتحدث غول الذي كان يتحدث أيضاً كرئيس حزب وليس كوزير عن وجود ما سماه حملة فرنسية رسمية وغير رسمية ضد الجزائر، مشيراً إلى أن هذه الحملة كانت مبرمجة ومدققة ومترابطة قبل وأثناء وبعد زيارة فالس إلى الجزائر.
وتساءل عن خلفية هذا الهجوم على الرئيس، مع أنه قدم، على حد قوله، إنجازات كبيرة للجزائر، وكان آخرها الدستور الجديد.
أما لويزة حنون زعيمة حزب العمال التي كانت قبل أسابيع من أكثر المشككين في قدرة الرئيس بوتفليقة على تسيير البلاد فذهبت أبعد ممن سبقوها، معتبرة أن ما أقدم عليه فالس جريمة، مؤكدة على أن فالس انتقم من الجزائر، لأنه لم يحصل على ما كان ينتظره من عقود وصفقات، وأن الرئيس بوتفليقة رفض الرضوخ لمطالب الفرنسيين لذا قامت القيامة ضده، وانطلقت حملة فرنسية لتشويهه، وأنه حتى وإن كان الرئيس مريضاً، فالأمر لا يعني لا الفرنسيين ولا الأمريكيين.
ويرى مراقبون أن هذه الحملة السياسية والتي رافقتها حملة إعلامية من قبل وسائل إعلام محسوبة على السلطة، هدفها امتصاص الغضب الشعبي، ومحو الآثار التي خلفتها الصور التي نشرها فالس والإعلام الفرنسي، وأنه في الأخير السلطة لن تذهب أبعد من هذا، وأن توتر العلاقات الجزائرية ـ الفرنسية في هذه المرحلة جد مستبعد.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (11)