بان كي مون يطالب باستئناف كامل لنشاطات بعثة الامم المتحدة في الصحراء
بان كي مون يطالب باستئناف كامل لنشاطات بعثة الامم المتحدة في الصحراء
يحاول الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون مع اقتراب نهاية ولايته اعادة بعثة الأمم المتحدة مينورسو الى الصحراء المغربية من خلال اقتراحات قدمها لمجلس الأمن الدولي للضغط على المغرب في هذا الاتجاه.
ويبدو بان الذي وتر الأجواء مع المملكة المغربية بتصريحات تعتبر سابقة في تاريخ المنظمة الأممية بخروجه عن مبدأ الحياد وبانزلاقه نحو دعم جبهة البوليساريو الانفصالية بحديثه مطلع مارس/اذار عن احتلال المغرب للصحراء المغربية والحال أنها ضمن سيادته.
وردت الرباط بطلب مغادرة اغلبية الخبراء المدنيين في بعثة الامم المتحدة في الصحراء المغربية واغلاق مكتب اتصال عسكري، ما عطل عمل البعثة بحسب الامم المتحدة.
ويحظى المغرب بدعم العديد من الدول في مجلس الأمن من بينها فرنسا والسنغال خصوصا، بحسب ما يؤكد دبلوماسيون.
ويعتقد أن بان يحاول مداراة فشله في ادارة الأمم المتحدة من جهة وفشله في حل النزاع بين المغرب الذي اقترح حكما ذاتيا في الصحراء المغربية تحت سيادته وجبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر التي تتمسك بالانفصال.
ويخشى الأمين العام للأمم المتحدة أن يغادر منصبه قريبا من دون أن يصلح ما أفسده، فبادر الثلاثاء بتقديم اقتراحات الى مجلس الأمن للضغط على المغرب لإعادة البعثة الأممية.
ولم يفلح بان في وقت سابق في الحصول على دعم مجلس الأمن في خلافه مع المغرب الذي حاول تصويره على أنه خلاف مع الأمم المتحدة لكن ادعاءاته سقطت ولم تجد دعواته في هذا الشأن أي تجاوب دولي لقناعة المجموعة الدولية ببطلان حججه وبأنه أخطأ حين وصف الصحراء المغربية بالمحتلة.
يضاف الى ذلك أن المغرب بادر بتقديم حلول عملية للنزاع باقتراحه حكما ذاتيا للصحراء المغربية لكن تحت سيادته، وهو اقتراح لاقى ترحيبا في العديد من المحافل الدولية.
وحاول بان كي مون في تقريره الى المجلس العزف على وتر المخاطر الارهابية، بأن قال ان مغادرة عاملين في البعثة بطلب من الرباط "يمكن ان يستغلها عناصر متطرفون وارهابيون" ما يهدد استقرار المنطقة بأكملها.
واشار التقرير الى بقاء 28 خبيرا مدنيا فقط في العيون كبرى مدن الصحراء المغربية، فيما نقل 25 اخرون مؤقتا الى لاس بالماس في جزر الكناري.
واكد بان ان البعثة الاممية في الصحراء المغربية "عاجزة عن اتمام عنصر اساسي في مهامها" وفي التفويض الذي منحها اياه مجلس الامن بغياب هيئة موظفين مدنيين اجانب كاملة تتولى الشؤون اللوجستية.
كما اشار الى ان الرد المغربي ادى الى "تعديل بحكم الواقع لتفويض" البعثة، ما يعني في هذه الظروف ان الانشطة العسكرية التي تتولاها "لا يمكن مواصلتها على المدى المتوسط الى البعيد".
وانتشرت البعثة في 1991 لمراقبة وقف لإطلاق النار بين المغرب وجبهة البوليساريو المطالبة بالاستقلال وللمساهمة في تحديد وضع المنطقة التي استعاد المغرب سيادته عليها في 1975 بعد خروج المستعمر الاسباني.
وحاول بان في تقريره تهويل الوضع بأن حذر من حرب مفتوحة وتصعيد خطير في المنطقة وتجدد العنف اذا غادرت بعثة الامم المتحدة الصحراء المغربية او تعذر عليها اتمام عملها. لذلك اوصى بان بتمديد تفويض البعثة الى 30 ابريل/نيسان 2017 بغض النظر عن الازمة الحالية.
وسيتخذ مجلس الامن قراره بهذا الشأن قبل نهاية ابريل/نيسان.
وعلى مستوى اوسع اعتبر بان ان الخلاف مع الرباط قد "يتسبب على المدى القصير والمتوسط بعواقب كبيرة على استقرار المنطقة ومصداقية مجلس الامن" وكذلك البعثات الاممية الاخرى لحفظ السلام.
ولم يأت بان على ذكر اسباب الخلاف وحاول مجددا تصوير الأمر وكأن المغرب هو من بادر بتوتير الأجواء والحال أنه هو من أسس لسابقة خطيرة بأن انتهك المواثيق الدولية ومبدأ الحياد.
ويقول محللون إن بان كي مون يعد أكثر الأمناء العامين للمنظمة الدولية فشلا واخفاقا وعدم كفاءة وأنه جنح الى تأجيج التوترات والنزاعات بدلا من اخمادها.
وفي مؤشر على فشله ندد بان في التقرير "بعدم احراز تقدم نحو حل" للنزاع موصيا بمفاوضات جدية بلا شروط مسبقة تجري بحسن نية، والحال أنه كان يفترض ان يدفع هو لحل النزاع لا لتأجيج التوترات.
لكنه اقر بان للطرفين "رؤيتين مختلفتين" حول مستقبل الصحراء المغربية.
بلقاسم الشايب للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (12)