المغرب يسير قدما نحو الاندماج في التكتّل الخليجي
المغرب يسير قدما نحو الاندماج في التكتّل الخليجي~
يشارك العاهل المغربي الملك محمد السادس في أول قمة مغربية خليجية تنطلق الأربعاء في العاصمة السعودية الرياض.
وتهدف هذه القمة إلى بلورة مواقف موحدة بخصوص القضايا الإقليمية، وإعطاء دفعة جديدة للشراكة الاستراتيجية بين الرباط ودول مجلس التعاون الخليجي.
ووصف سعيد الصديقي أستاذ العلاقات الدولية الحدث بـ"غير المسبوق" في العلاقات المغربية الخليجية، قائلا إنها "تعتبر نموذجا لأنجح العلاقات العربية".
ويعد المغرب إلى جانب المملكة الأردنية الشريك العربي الرئيسي لدول الخليج. ويقول مراقبون إن الوقائع اثبتت أن "هذه العلاقات لا تتأثر حتى بالتغيرات السياسية".
ويضيف المراقبون أن من بين أهداف هذه القمة تعزيز العمل العربي المشترك ولو بشكل جزئي، بين دولة وتكتل جهوي.
ويقول محللون إن عقد القمة المغربية الخليجية يأتي في إطار تحولات سياسية عميقة في العالم العربي والإسلامي، وظهور قوى غير عربية منافسة للدول العربية في المنطقة، في إشارة إلى إيران.
وسيكون الملف الاقتصادي حاضرا في فعاليات القمة التي يشارك فيها العاهل المغربي محمد السادس، وفق وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة بالمغرب.
وبلغ حجم المبادلات التجارية بين المغرب ودول مجلس التعاون الخليجي 28.6 مليار درهم (3 مليارات دولار) سنة 2014 ما يمثل 4.9% من إجمالي المبادلات التجارية للمغرب مقابل 3.6% في 2000، وذلك حسب التقرير الاقتصادي والمالي المرفق بمشروع قانون مالية 2016.
وبلغت واردات المغرب من دول مجلس التعاون الخليجي 26.8 مليار درهم (2.7 مليار دولار) سنة 2014 وهو ما يمثل 6.9% من إجمالي واردات المغرب، مقابل 5.3% سنة 2000.
وتمثل المملكة العربية السعودية بحسب وكالة الأنباء المغربية، أول مستورد للصادرات المغربية في منطقة الخليج بحوالي 920 مليون درهم (100 مليون دولار) من الصادرات، أي ما يعادل 52.4% من إجمالي الصادرات نحو المنطقة، تليها الإمارات العربية المتحدة بنحو 589 مليون درهم (60 مليون دولار) وبنسبة 33.5%.
ودعا عبدالقادر برادة الخبير الاقتصادي المغربي، دول الخليج إلى تقوية الاستثمارات ببلاده ودول العربية الأخرى، خاصة أن استثمارات هذه الدول ضعيف مقارنة مع استثمارات دول أخرى.
وقال برادة "يجب على دول الخليج أن ترفع من نسبة استثماراتها بالمغرب والدول العربية الأخرى من أجل التنمية الاقتصادية والاجتماعية، في ظل وجود أعلى نسب البطالة في العالم بين الدول العربية".
ووفق أرقام وزارة المالية والاقتصاد المغربية، بلغت قيمة الهبات والمنح المالية من دول الخليج إلى المغرب نحو 4 مليارات دولار خلال 2014.
ولفت الخبير الاقتصادي إلى أن بلاده ليست في حاجة للهبات بقدر ما هي في حاجة للاستثمارات، معتبرا أنه باستثناء الإمارات التي تملك استثمارات كبيرة في بلاده، فإن استثمارات باقي الدول الخليجية الأخرى لم تصل إلى المستوى المطلوب، وبلغت نسبتها 16% من إجمالي الاستثمارات الأجنبية بالمغرب.
وقال الطيب أعيس رئيس جمعية أمل للمقاولات (غير حكومية) إن مناخ الأعمال ببلاده "جد متميز مقارنة مع دول المنطقة، وهو ما يتيح فرص النجاح لرأس المال العام والخاص الخليجي للاستثمار ببلاده التي تتوفر على ضمانات على المستوى الإداري والقانوني".
وفي تقرير ممارسة أنشطة الأعمال 2016 الصادر عن البنك الدولي، احتلت المغرب الترتيب 75 في تقرير ممارسة أنشطة الأعمال الذي يظهر بيئة الأعمال في أكثر من 188 دولة حول العالم والتسهيلات التي تقدمها الدول للاستثمارات الجديدة.
ودعا أعيس إلى تفعيل مجموعة من الاتفاقيات بين الطرفين، وإزالة العراقيل التي تعيق رفع مستوى المبادلات التجارية، إضافة إلى تطوير العلاقات بين الطرفين في مجال البنوك والصيرفة الإسلامية والنقل البحري والجوي.
ويقول محللون إن من بين أهم النتائج التي ستترتب عن عقد القمة المغربية الخليجية أنها "ستدفع بهذه العلاقة الاستثنائية التي تسمى بالشراكة المتقدمة بين المغرب ودول الخليج، خاصة بعدما كان هناك عرض للمغرب والأردن للانضمام إلى مجلس التعاون الخليجي، إذ تم التوافق على صيغة جديدة وهي بناء شراكة متقدمة".
وقال بيان للديوان الملكي في المغرب إن القمة "ستشكل مناسبة للتشاور وتنسيق المواقف في مواجهة التحديات والتهديدات التي تعرفها المنطقة العربية، وتبادل وجهات النظر بخصوص القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وبلورة مواقف موحدة بشأنها، لاسيما في هذا السياق الإقليمي والدولي الدقيق".
واضاف البيان "إثر ذلك سيقوم الملك بزيارات أخوة وعمل لعدد من دول المنطقة".
بن موسى للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (20)