مفارقة غريبة بمنطقة القبائل شعب فقير ونظام يدفاع عن حق الشعوب في تقرير المصير

مفارقة غريبة بمنطقة القبائل شعب فقير ونظام يدفاع عن حق الشعوب في تقرير المصير

أبريل 20, 2016 - 13:40
تم التحديث: 10 سنوات منذ
6 6.7ك
مفارقة غريبة بمنطقة القبائل شعب فقير ونظام يدفاع عن حق الشعوب في تقرير المصير

منطقة القبائل أصبحت ثكنة عسكرية بمناسبة الاحتفال بالذكرى الـ36 للربيع الأمازيغي، احتفال ثم في إطار قبضة حديدية بين السلطات وحركة الانفصال المعروفة باسم «حركة الحكم الذاتي في القبائل» التي يقودها من فرنسا المعارض فرحات مهني، الذي زار إسرائيل، وأكد استعداده التعاون مع أي كان من أجل الوصول إلى هدفه وهو تمزيق الجزائر.

من جهتها أعلنت السلطات عدم الترخيص لمظاهرات بمناسبة الربيع الامازيغي، خلافاً لما كان عليه الامر خلال السنوات الماضية، التي تعودت خلالها السلطات على ترك الشارع مفتوحاً أمام الأحزاب والحركات التي تمثل منطقة القبائل، بما فيها حركة فرحات مهني، لكنها هذه السنة أصرت على أن تكون حاضرة في الاحتفالات، وعدم ترك المجال شاغراً أمام المعارضين لها، معتبرة أن مطلب ترسيم الأمازيغية الذي كان على رأس مطالب الحركات الأمازيغية المختلفة تمت الاستجابة اليه، ولم يعد هناك مبرر، حسبها، لتنظيم مظاهرات بمناسبة الربيع الامازيغي.
من جهته قال وزير الشباب والرياضة الهادي ولد علي إن الذين يريدون السير اليوم في منطقة القبائل يريدون تقسيم البلاد، موضحاً أن المظاهرة التي تنوي بعض الأطراف تنظيمها لا معنى ولا مبرر لها.

وأضاف الوزير الذي يعتبر أحد الأعضاء السابقين في الحركة الثقافية البربرية أن الذين يصرون على التظاهر يسعون إلى تقسيم البلاد وتمزيقها، مشددة على البلاد مهددة بمؤامرة بسبب مواقفها من القضيتين الفلسطينية والصحراوية.
حركة فرحات مهني بدأت تأخذ حجماً أكبر سنةً بعد أخرى، مستفيدة من دعم خارجي، ومستغلة حالة الاحتقان في الشارع القبائلي، والمشاكل الاجتماعية والاقتصادية وحتى الأمنية التي تعيشها المنطقة، الامر الذي جلب للحركة الانفصالية أعداداً من الشباب الغاصبين على السلطة المركزية، والذين يَرَوْن في الانفصال حلاً لمشاكلهم، علماً أن الاغلبية في منطقة القبائل لا تساند هذا الطرح، بل إن الحزبين الأكثر عراقة في المنطقة، وهما عميد احزاب المعارضة جبهة القوى الاشتراكية وحزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، ورغم المعارضة الشديدة التي يبديها الحزبان تجاه السلطة، الا ان مطلب الانفصال او الحكم الذاتي مرفوض تماماً من طرفهما، في حين يبدو أن السلطة مصرة على عدم ترك الميدان شاغراً أمام الحركات التي تتهمها السلطة بتحويل القضية الأمازيغية إلى سجل تجاري- سياسي، وهو قرار قد تكون له تبعات، لان حركة الحكم الذاتي قد تستغل الفرصة لإحداث مشاكل والدخول في صدامات مع أعوان الأمن، ومن ثم إشعال نار الفتنة في منطقة القبائل، علما أن السلطات تتعامل بحذر مع المنطقة منذ ربيع 2001، الذي اشتعلت فيه نيران الربيع الأسود، جراء مقتل الشاب ماسينيسا ڤرماح على يد احد رجال الدرك، الامر الذي أدى إلى اشتعال فتنة دامت أكثر من سنتين وخلفت أكثر من مائة قتيل ومئات الجرحى، وذلك بعد 21 عاماً من اندلاع شرارة الربيع العربي في ربيع 1980، التي منعت فيها السلطات محاضرة لمولود معمري أعقبتها احتجاجات وتعاملت معها السلطات بقمع شديد.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (6)

User
DadesProudTobeMoroccan
DadesProudTobeMoroccan 10 سنوات منذ
<strong>منطقة القبائل شعب فقير ونظام يدفاع عن حق الشعوب</strong> ألا لعنة الله على كل خنزير خائن يفكر في تمزيق ماتبقى في هذه الأمة...ضعف العقول أم أجندة مدروسة؟
زائر
زائر 10 سنوات منذ
كل من ادعى قوة مات ضعفا لا قبضة من حديد ولاهم يحزنون .هده الحكومة الدكتاتورية سياتي وقتها للزوال فهي لم تستفد مما اصاب بعض الرؤساء الديكتاتوريين وعلى سبيل المتال :حسني مبارك و بن علي و صدام ......والطريق اتية بالبقية مجرد وقت .لا شعار لهم سوى الحكم بالقوة او تمزيق البلد لتخويف الشعب ونهب خيراته والضلم والفساد والتهريب والحكرة والاستبداد .
الجنرال
الجنرال 10 سنوات منذ
<strong>جمهورية القبائل حرة مستقلة</strong> يبدو أن الشعب الجزائري يعاني من السكيزوفرينيا فهو يعشق فرنسا حد الجنون و لكنه يكرهها أيضاً ، نرى أن الجزائريين دائماً مع مبدأ تقرير المصير في صحراء المغرب &quot; زكارة فالمراركة على حد قولهم &quot; لكنهم يرفضون ذلك رفضاً قاطعاً في القبايل، بل وهناك الكثير من الجزائريين العرب اليوم ينتحلون الهوية الأمازيغية في مواقع التواصل ويتحدثون بلساننا على أنهم قبائليين لا يطالبون بالإنفصال, لم أجد الكلمات المناسبة لأصف بها عقلية الشعب الجزائري المثيرة للشفقة أكثر من إثارتها للغضب, يرددون مقولتهم الشهيرة على أنهم قادرون على تحرير فلسطين لكنهم عاجزون عن تحرير أنفسهم من عصابة جنرالاتية جعلتهم يعانون تحت وطأة الديكتاتورية والذل والفقر رغم الثروات الطبيعية الهائلة التي تزخر بها بلادهم، مشكلة الإنسان الجزائري الحقيقية اليوم و مستقبلاً ليست الديمقراطية أو رفع مستوى العيش بل الوعي الفكري ، الجزائر تفتقر للعلماء والأدباء والمفكرين ، الجزائريين المثقفين و أصحاب المستويات الفكرية هاجروا إلى أوروبا وأمريكا وهذا يتجلى في مسؤولية الدولة الجزائرية التي حلت الأولى بالعالم في طرد الأدمغة والمفكرين ، اليوم الشارع الجزائري خطير على المفكرين , أصبحنا نخشى مناقشة الجزائريين حيث يتميزون بالعصبية والصدامية والجهل , الشعب الجزائري اليوم لا ثقافة و لا أخلاق، الحقيقة أن النظام الجزائري لم يدمر فقط الإقتصاد بل دمر أخطر شيء و هي عقلية الإنسان الجزائري ... شعوب العالم تفتحت عقولها إلا الجزائريين يزدادون تأخراً وهمجية وتعصب وتخلف وكل هذا ناتج عن الجهل الذي نخر العقلية الجزائرية طولاً وعرضاً , عقلية الشعب الجزائري مازالت تحت الإستعمار الجنرالاتي المتخلف ... ترى متى سيتحرر الجزائريون من تخلفهم وجهلهم الأبدي ؟ ...
مغرب الصمود والتحدي
مغرب الصمود والتحدي 10 سنوات منذ
<strong>مهما طال الزمن لابد للقابائل أن تستقل</strong> الجزائر حللت الوحدة لنفسها وتحرمتها على المغرب ---الجزائر حرمت التقسيم على نفسها وحللته على المغرب ماهده الغطرسة والسياسة العدوانية --- الم يسمع هؤلاء المجرمين المقولة التي تقول من دعى بالقوة سيموت بالضعف وهدا ما حصل وسيحصل للجزائر التي كانت تدعي القوة بالغاز والبترولوظنت انها ستبقى دائما قوية بهما ---ولكن الحمد لله اليوم ضعف مدخول الغاز والبترول وبدأت الجزائر ونظامها و ومؤسساتها واقتصادها تضعف معه ومن هناك بدأت البوادر بان الجزائر في طريقها للموت بالضعف .
Abdou
Abdou 10 سنوات منذ
<strong>Arrêtez vos mensonge pays de terrorisme</strong> يا وزير الشباب والرياضة الهادي ولد علي بالله عليك بين لنا ماذا يميزكم عن المغرب فيما يخص مواقفكم من القضية الفلسطينية . تتبجحون بدعمكم للفلطينيين ولم نرى أبدا أي تدخل بارز لأي مسؤول جزائري في الأمم المتحدة أو في المحافل الدولية اللهم بعض الكلمات المحتشمة لوزير خارجيتكم لحمامرة في مناسبات ليست دو قيمة.والله لو كان لكم دورفعال يحرج اسرائيل لأعطتكم درسا لن تنسوه أبدا.وكمثال لمذا لم يكن رد حكومتكم واضحا وتهديدي حين قالت حكومة إسرائيل أن على الجزائر أن تعوض اليهود الذين غادروا الجزائر عن ممتلكاتهم التي تركوها.إن كنتم ذو مصداقية قولوا لنا ماذا يميزكم عن باقي الدل العربية بعيدا عن الشعارات البائسة.إن كان من فضل على الفلسطينيين فمن يشكر بالخصوص هي لبنان التي تأويهم على أراضيها والإمارات التي تدفع لهم المال الكثير.أما أنتم ماذا فعلتم للفلسطينيين غير الشعارات .