لماذا ظل بنك الجزائر "يتفرج" على تهريب "الدوفيز" لفترة 10 سنوات كاملة
لماذا ظل بنك الجزائر "يتفرج" على تهريب "الدوفيز" لفترة 10 سنوات كاملة
قال مصدر عليم مطلع على ملفات عدد من وكلاء توزيع السيارات الذين تحوم حولهم شبهات وشكوك بتضخيم الفواتير عند الاستيراد وتهريب العملة الصعبة نحو الخارج، إن بنك الجزائر المركزي كان على علم بهذه الخروقات وكل تفاصيل والآليات التي كان ينتهجها هؤلاء الوكلاء منذ أكثر من 10 سنوات، لكنه التزم الصمت رغم مُساءلات النواب في البرلمان، ومطالب الخبراء الماليين بالتحرك لفتح ملفات وكلاء السيارات المتورطين في هذه القضايا. وقال المصدر الذي رفض الكشف عن هويته، إنّ 3 وكلاء تقليديين يمثلون علامات أوروبية في السوق الجزائرية عمدا منذ سنة 2006 على تضخيم الفواتير عند الاستيراد، مؤكدا أن الكلفة المصرح بها غالبا ما تكون أعلى بكثير من تلك المسجلة في دول المنشأ، وتمكنت فعلا من تهريب كميات معتبرة من العملة الصعبة من خلال اللجوء إلى تأسيس شركات في الخارج، من أجل القيام بعمليات الفوترة لأنفسهم في الخارج.
ويعمد وكلاء توزيع السيارات إلى تضخيم القيمة المالية للسيارات المستوردة، من أجل تحقيق الأرباح بطريقة قبلية في الخارج وتهريب أكبر كمية ممكنة من العملة الصعبة، بالتواطؤ مع الشركات الأم المصنعة بالتنسيق من الشركات التي تزود الوكلاء الذين يسوقون عدة علامات. وقال المصدر ذاته، إنّ وزارة التجارة اعترفت فعلا بصعوبة مهمة مواجهة "لوبيات" قطاع توريد السيارات الذي كان يدر عليها أرباحا بالمليارات، طيلة العشرية الماضية في ظروف غامضة للغاية وفي ظل غياب دفتر شروط بمعايير واضحة، من دون أن تستفيد الجزائر من تصنيع قطعة واحدة محليا.
وبهدف تقويض الظاهرة عمدت الوزارة إلى إقرار سقف ثاني للواردات، لكن هذه المرة من حيث القيمة المالية، ولم تكشف عن تفاصيل أكثر في هذا المجال، وستشرع الوزارة حسب المصدر ذاته في توزيع حصص الاستيراد الخاصة بالسيارات ابتداءً من 8 ماي المقبل. وقالت مصادرنا إن سفراء الجزائر في العديد من العواصم الأوروبية، استدعوا للمساءلة والاستفسار حول القرارات والإجراءات التي اتخذتها الحكومة في المدة الأخيرة للحد من فاتورة واردات السيارات. وبلغت القيمة المالية الإجمالية لواردات السيارات خلال السنوات الثمانية الماضية حوالي 36 مليار دولار، وهو مبلغ يكفي لإنجاز 10 مركبات ضخمة لتصنيع السيارات بالمعايير العالمية على الأقل، وبناء قواعد تصدير حقيقية.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (7)