صورة بوتفليقة وهو شارد وخارج التغطية تؤجج الصراع بين أجنحة السلطة

صورة بوتفليقة وهو شارد وخارج التغطية تؤجج الصراع بين أجنحة السلطة

أبريل 22, 2016 - 17:42
تم التحديث: 10 سنوات منذ
24 9.7ك
صورة بوتفليقة وهو شارد وخارج التغطية تؤجج الصراع بين أجنحة السلطة

من ازمة الى ازمة تتنقل الجزائر كلما ظهر شيء عن الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة يشير أو يظهر أن الرئيس مريض بالفعل وأن الأمر أعقد من مجرد صورة نشرها رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس على حسابه بتويتر وغرقت التحليلات والمواقف الرسمية في نظرية المؤامرة والحال أن الأمر بيّن فالرئيس بالفعل مريض، بحسب متابعين للشأن الجزائري.

لكن تغريدة فالس ذهبت بالجدل الى أبعد من مجرد الوضع الصحي للرئيس الى تأجيج الصراع بين أجنحة السلطة ممثلة في مدير ديوان الرئاسة أحمد أويحيى الأمين العام لأبرز أحزاب المولاة وهو التجمع الوطني الديمقراطي من جهة والأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني عمار سعداني المقرب من الرئيس بوتفليقة.

وقد أثار صمت سعداني حول صورة بوتفليقة التي نشرها رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس، العديد من نقاط استفهام خاصة وأنه من أطلق مبادرة دعم الرئيس وحشد لها ودخل في خلافات شديدة حتى مع أحزاب الموالاة.

وعلى خلاف عادته في الدفاع الشرس عن بوتفليقة، غاب سعداني عن موجة الردود المستنكرة التي حشدت لها السلطة واعتبرت أن الرئيس خط أحمر وأن فالس اساء للجزائر.

وقالت صحيفة الخبر المحلية في تقرير نشرته الخميس أن الأمين العام للحزب الحاكم اعتاد أن "يصنع الحدث إعلاميا وسياسيا بتصريحاته المثيرة للجدل، لكن السهام هذه المرة توجهت نحوه من دون أن يتحدث، بل إنها استنكرت صمته عن الكلام في قضية لا ينبغي فيها للمسؤول الأول في جبهة التحرير الوطني برمزية الحزب التاريخية أو على الأقل ما تبقى منها، أن يتخلف عن أداء واجب الدفاع لارتباطها بالمستعمر القديم".

واشارت الصحيفة المحلية الى أن الجميع يسأل أين سعداني في ضخم هذا الجدل وهو من اعتاد أن يكون حاضرا في مثل هذه المواعيد والذي لم يفوت فرصة للدفاع عن بوتفليقة وسنوات حكمه.

والأغرب في صمت سعداني هو أن الاهانة كما يعتبرها الجزائريون جاء من فالس رئيس حكومة المستعمرة السابقة للجزائر بنشره صورة مهينة لبوتفليقة وهو مريض شارد في ملف يتعلق بصحة الرئيس والتي تحرص الدائرة المقربة منه على احاطته بالغموض وتتصدى لكل من يفتحه

وتشير الصحيفة المحلية إلى موقف سعداني فتح أبواب التأويلات على مصراعيها فثمة من يرى أنه ربما تم الاستغناء عن خدماته من الدائرة المقربة من بوتفليقة.

وثمة من ذهب الى أن الرجل الأول في جبهة التحرير التزم الصمت خشية أن تفتح باريس ملفات فساده وتضيق الخناق على أملاكه في فرنسا بطاقة اقامتها هناك.

لكن في المقابل رأى البعض أنه كسائر البشر تعتريه عوارض صحية ربما غيبته عن المشد في أوج توتر علاقات السلطة مع فرنسا.

وأثار غياب سعداني عن الرد على نشر صورة بوتفليقة جدلا في وسائل الاعلام الجزائرية، ما أزعج الحزب الحاكم من ترك مدير ديوان الرئاسة أحمد أويحيى وحده في الساحة والذي اتهمه امين جبهة التحرير بعدم الوفاء لبوتفليقة وانه يسعى لخلافته.

لكن الناطق باسم الحزب الحاكم حسين خلدون دافع عن سعداني واشار الى أنه هو من كلفه بالرد على الاهانة الفرنسية وجادل ايضا بأنه (سعداني) هو من أطلق مبادرة الجدار الوطني للدفاع عن بوتفليقة.

ونقلت الخبر عن خلدون قوله "بعد كل الذي فعله سعداني دفاعا عن الجزائر والرئيس من الهجمة الفرنسية، ظهر أخيرا السيد أحمد أويحيى للرد على فالس بخصوص الصورة التي نشرها ومع أنه من حقه ذلك كرجل سياسي، إلا أنه تأخر في منظورنا كثيرا، لكن البعض للأسف هرع لإعطائه دور الزعامة ووصف رده بالسريع والقوي رغم أنه كان عاديا جدا وبالمقابل أصبح سعداني هو المتهم. هذا ما يظهر أن ثمة توظيف يراد به ضرب عمار سعداني بعد أن زعزعت تصريحاته أحمد أويحيى حينما وصفه بأنه ليس وفيا للرئيس".

وذهب حزب جبهة التحرير الى حد تحميل أويحيى المسؤولية عن نشر فالس تلك الصورة باعتباره مدير لديوان الرئاسة.

وقال خلدون "الأغرب من كل ذلك أن يكون أويحيى مسؤولا عن الصورة التي نشرها فالس ثم يهاجم الفرنسيين، وفق منطق يقتل القتيل ثم يمشي في جنازته".

وتابع "إذا كان أويحيى بحق يدافع عن الرئيس فالأولى به كمدير ديوان في رئاسة الجمهورية أن يمنع الكاميرات الفرنسية المسمومة التي دخلت وصورت الرئيس وتلاعبت بصوره كما تشاء".

وانتهى الى القول بأن سعداني موجود وهو يجري فحوصات طبية من حين الى آخر ما يلزمه على أخذ قسط من الراحة.

وعلى نقيض موقف حسين خلدون من صمت سعدانين رأى عبدالرحمن بلعياط المتمسك بعدم شرعية القيادة الحالية لجبهة التحرير، أن المسألة واضحة وهي أن "سعداني سكت لأنه لا يستطيع الكلام حين يتعلق الأمر بفرنسا، فهو يخاف من انتقام مسؤوليها بسبب أملاكه الموجودة هناك ومن منعه من الدخول أو تعطيل بطاقة إقامته وبالتالي فإن حساباته منعته من إبداء موقف مشرف، فاحتمى بالصمت"، بحسب ما نقلت عنه الخبر .

وتابع بحسب المصدر ذاته "ذلك مقبول لو أن الأمر يخص شخص سعداني فقط، ولكن الأمر هنا يتعلق بحزب جبهة التحرير الوطني الذي لا ينبغي له أن يتخلف عن حدث خطير كهذا". واتهم عبدالرحمن بلعياط خصمه في جبهة التحرير سعداني بأنه عطل كل هياكل الحزب و"جعل نفسه متحدثا وحيدا يحضر الحزب اذا حضر ويغيب اذا غاب".

واعتبر بلعياط، وفق ما نقلت عنه الصحيفة المحلية أن سعداني حول الحزب الحاكم منذ الاستقلال الى حزب "أصم أبكم يغيب صوته عن الدفاع عن الرئيس بوتفليقة من اعتداء فرنسي سافر عليه وفي ذلك إهانة كبيرة للحزب، خاصة عندما تأتي من الفرنسيين".

 

 

ح.سطايفي للجزائر تايمز

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (24)

User
قبائلي مغربي حر
قبائلي مغربي حر 10 سنوات منذ
<strong>بوكروسة في الحلقة الاخيرة</strong> صورة بوكروسة التدكارية رمز لاعضاء حكومة متعجرفة فاشلة انفرادية جزائرية شكله كشيطان في صورة بوكوشة والان هو في الحلقة الاخيرة هل سيدفن مع والديه واهله في المملكة كالمسلمين او سيدفن مع البوليساريو كالكلب الجاهل اما المغرب فهو ماضي في تطور سريع وهاهو ينتقل بين دول العالم له ملك شاب فاطن للشئن الساياسي حتى انه يزود دول العالم ببعض الافكار والاطروحلت النيرة الهادفة لان له ثقافة سياسية مميزة اكثر من الملك الحسن الثاني رحمه الله لتحضير مملكته بدمباسية كبيرة و جميع الدول تتضامن معه كليا سياسيا وعسكريا وفلاحيا وشعبه القوى اما سياسة الجزائر فحكومتكم من تدًعي بالقوة وهاهية تموت بالضعف لانها حاضنة المرتزقة لاِرهاب مواطنين مغاربة وافارقة وموريتانيين صحراويين واحتجازهم وتحريض المرتزق بالرجوع كل فترة الى حمل السلاح وتسليح المرتزقة والزج وحشر وجنود شباب جزائريين ولتلقيهم الى التهلكة كعملية انتحارية والعجيب ان الشعب الجدزائري صامت لايعبر ولايعتصم لايحتج على حقوقه من ارباح البيترول المنهب من قوادكم العسكرية بائعة المساعدات ىالانسانية للثراء وقمعكم ومملكة المغرب لها السبق في جمع ولاصلاح بين الاحزاب الليبية والحمد لله اما شعب الجزائر محتجر من اعلامه وحقوقه الكل ساكت لانه محرض ضد المغرب المتقدم من دون بيترول عالميا قاليك حكومة النيف او العين او الرجل حكومة معوقة بسياستها وباعضصائها الوزراء المرتزقة شوهة الهالم ونح مع اشقائنا الجزائريين الحرين المثقفين لا لعملاء الحكومة الفاشلة خطاباتها كلها حمل السلاح استعداد الحرب وان العقل رمز للدكاء والعنف رمز للغباء ونحن ننصح اشقائنا باننا معا اخوة جزائريين محترمين يعيشون بحرية ونشاط في بلدهم الثاني عدوكم هو حكومتكم الحاسدة المعوقة دهنيا وسياسيا راشية بوكيمون واعضائه وحاضنة قراصنة الصحراء لعنهم الله مخلوضين الشعبين الشقيقين ادن جميعا ضد البوليساتريو حشرة الصحراء مصاصة دماء اخواننا الجزائريين الضحايا الحكومة ونحن معكم ولايغير الله ما بقوم حتى يغيروا هم ما بانفسهم
Ahmed
Ahmed 10 سنوات منذ
<strong>Fra</strong> Il resemble beaucoup a FRANQUEISHTEIN
Mohammed-Ali
Mohammed-Ali 10 سنوات منذ
<strong>L&#x27;après Bouteflika??</strong> A quoi aura droit le peuple Algérien après BOUTEFLIKA, la question la plus importante. Il est presque sur que le président n'ira pas jusqu'au terme de son mandat. Alors posons nous la question, que prépare t'on en secret au peuple? Un président sorti d'un chapeau des magiciens qui sont les généraux? De nouvelles élections présidentielles aussi truqués que les précédentes? Qui aura le culot de s'y présenter alors que les dés sont déjà jetés comme les dominos?
MAMI
MAMI 10 سنوات منذ
كلما أوشك الشعب أن يستفيق من سباته، يعيد المومياء الحاكم تنويمهم، كأن يقول لهم : أرفع راسك يا بن عمي رانا نحتلو المروك ونحررو الصحراء الغربية. أوهام لا زال يتغنى بها النظام الجزائري ويصدقها الشعب المقهور، هما يكفيهم أنك تقول ليهم رانا نقتلو المغاربة باش تسكتهم عن الأهم. برافو عليك أيها الصنم القابع فوق رؤوس الجزائريين منذ أن كان بيلي ومرادونا أسياد الكرة في العالم. فماذام التحريض على كره المغاربة هو الذي يروي عطش شعبك فبينكم وبين التقدم سنين ضوئية.
قبائلي حر لم يكن يوما جزئري
قبائلي حر لم يكن يوما جزئري 10 سنوات منذ
<strong>قبائلي حر لم يكن يوما جزئري</strong> لهذا نحن نطالب بالحرية و بالإستقلال، شعب الذل الجزائري قبل بأن يحكمه ميت، و نحن لم و لن نقبل بذلك. الحرية قادمة بإذن الله، لنترك عندها شعب الذل، و الشياتين كالصادق و الفاشي، يموتون جوعا كالكلاب الضالة