سياسيون ونشطاء تونسيون يتهمون الحكومة بالتفريط في استقلال و سيادة البلاد
اتهم سياسيون ونشطاء تونسيون الحكومة بالتفريط في سيادة واستقلال البلاد إثر الكشف عن تقرير نشرته منظمة أمريكية يشير إلى وجود خبراء أمريكيين داخل الوزارات والبنك المركزي، مذكرين بمعاهدة «الحماية الفرنسية» على تونس عام 1881. ونشر الصحافي الاستقصائي محمد ضياء الهمامي على صفحته في موقع «فيسبوك» تقريرا…
اتهم سياسيون ونشطاء تونسيون الحكومة بالتفريط في سيادة واستقلال البلاد إثر الكشف عن تقرير نشرته منظمة أمريكية يشير إلى وجود خبراء أمريكيين داخل الوزارات والبنك المركزي، مذكرين بمعاهدة «الحماية الفرنسية» على تونس عام 1881.
ونشر الصحافي الاستقصائي محمد ضياء الهمامي على صفحته في موقع «فيسبوك» تقريرا نشرته منظمة «مشروع الديمقراطية في الشرق الأوسط» حول ميزانية الحكومة الأمريكية المخصصة للشرق الأوسط لعام 2017.
ويتحدث التقرير عن وجود مستشار دائم من وزارة الخزانة الأمريكية داخل البنك المركزي التونسي، مشيرا إلى أن الحكومة التونسية تسعى لاستضافة مسؤولين وخبراء من مختلف الأجهزة الحكومية الأمريكية للعمل مباشرة داخل الوزارات والوكالات الحكومية التونسية، بهدف توفير المساعدة التقنية المباشرة في إجراء إصلاحات هيكلية في أجهزة الدولة التونسية.
وأضاف الهمامي صورة أخرى للمادة الأولى من معاهدة «الحماية الفرنسية» (معاهدة باردو التي مهدت للاستعمار الفرنسي) على تونس عام 1881، والتي تتحدث عن تعهد الباي محمد الصادق باشا بخضوع الإدارة والقضاء التونسي لفرنسا، في إشارة إلى وجود تشابه بين معاهدة باردو والاتفاق الذي تم توقيعه مؤخرا بين تونس والولايات المتحدة.
وتداول مئات المستخدمين تقرير المنظمة الأمريكية، وكتب القيادي في حزب «حراك تونس الإرادة» طارق الكحلاوي « تونس تسعى لتركيز خبراء أمريكيين مباشرة داخل الوزارات والوكالات لمراقبة مدى تنفيذ الحكومة التعهدات التي أمضى عليها الباجي قائد مصطفى بن إسماعيل (رئيس الوزراء خلال حكم الباي والذي شجعه على توقيع معاهدة باردو) … تحيا تونس!».
وأضافت القيادية في الحزب ذاته سُنية الزكراوي «الغبينة الكبيرة هي أن هيبة الدولة واستقلالية الدولة وسيادتها تكرست بفضل جهود هذه الحكومة، بأن أصبح لأمريكا مستشارين أمريكيين في وزاراتنا للسهر على تطبيق التعليمات ولتوفير المساعدة على عين المكان خاطر احنا حبالنا طوال وما نفهموش فيسع (لا نفهم بسرعة) فبحيث العرف الكبير جاء على عين المكان»، في إشارة إلى التصريح السابق للرئيس التونسي حول «المسؤول الكبير».
واكتفى المنسق العام لمنظمة 23-10 لدعم مسار الانتقال الديمقراطي سامي بن سلامة بالتعليق «العمالة كتوجه وطني محترم»، وكتب المدون ياسين العيّاري «بلغ الأمر درجة من الوضوح لا يمكن السكوت والتغاضي عنها! إعطاء الحق للجنود الأمريكان في قتل مدنيين وعسكريين توانسة في تونس دون محاسبة. تمكين أمريكان من التواجد داخل الإدارات و مقار السيادة والبنك المركزي زعمة لمراقبة الإصلاحات. تحويل ملكية أرض تونسية لأمريكا. إعطاء الموافقة لأمريكا للتدخل عسكريا في ليبيا. أنا ظهر لي استعمار كامل تام الشروط، حتى وثيقة 1881 لم تكن بهذا الوضوح! جماعة السيادة والوطن ولن نسمح .. وينكم!».
وكانت مصادقة البرلمان التونسي على قانون يمنح المزيد من الاستقلالية للبنك المركزي أثارت جدلا كبيرا في البلاد، حيث حذرت أحزاب المعارضة من «تحرير البنك من السلطات الديمقراطية» في البلاد وخضوعه للهيئات المالية الغربية.
يذكر أن وزير الخارجية خميّس الجهيناوي أكد قبل أيام أمام البرلمان أن الاتفاقية الموقعة مؤخراً مع الولايات المتحدة الأمريكية هي مجرد مذكرة تفاهم وهي «بمثابة إعلان نوايا يتم اعتمادها تفادياً لطول الإجراءات لإمضاء الاتفاقيات»، مشيرا إلى أنها تهدف إلى تعزيز الشراكة مع الولايات المتحدة في المجالات الأمنية والعسكرية والاقتصادية ولا تمس بتاتاً بسيادة البلاد.
كما علّق على سؤال النائب فيصل التبيني حول منح تونس قطعة أرض تعويضاً عن الأضرار التي لحقت بالسفارة وبالمدرسة الأمريكية إثر الاعتداء الذي تعرضتا له من قبل متشددين في 2012 بقوله إن «الحكومات المتعاقبة منذ عام 2012 عبرت عن قبولها مبدأ التعويض للحفاظ على العلاقات المتميزة مع الجانب الأمريكي ودرءاً للآثار السلبية لعملية الاعتداء».
وأضاف «الحكومات المتعاقبة اقترحت صيغة يتم بمقتضاها غلق الملف بعد تمكين الجانب الأمريكي من قطعة أرض عوضاً عن المبلغ المالي الكبير الذي يُقدر بـ 18 مليون دولار».
حسن سلمان
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (2)