التحول السحري لشكيب خليل من "متورط في قضايا فساد الى بطل قومي "
التحول السحري لشكيب خليل من "متورط في قضايا فساد الى بطل قومي "
خليل -الذي حل بمطار مدينة وهران (450 كيلومترا غرب الجزائر العاصمة) قادما من العاصمة الفرنسية باريس- استقبل استقبالا رسميا من طرف والي المدينة، الأمر الذي شكل مفاجأة للجزائريين؛ كون الرجل ارتبط اسمه خلال السنوات الثلاث الأخيرة بفضيحة فساد سوناطراك، وهي إحدى أكبر قضايا الفساد التي عرفتها البلاد.
وكانت السلطات الجزائرية أصدرت في صيف 2013 مذكرة توقيف دولية بحقه بعد هروبه لأميركا في فبراير/شباط 2013، إثر اتهامه "بالفساد واستغلال السلطة والانتماء إلى شبكة إجرامية دولية"، وذلك بناء على نتائج تحقيقات فساد في شركة سوناطراك النفطية أجرتها مديرية الاستعلام والأمن.
لكن تلك المذكرة صدرت خلال فترة علاج الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في فرنسا، وعند عودته منها قرر وقف العمل بها وحل مديرية الشرطة القضائية التابعة للمخابرات التي تولت عملية التحقيق، كما أنهى مهام كل الضباط الذين كانت لهم صلة بالتحقيق.
هذا التصرف يرجعه مراقبون إلى أن شكيب خليل يرتبط بعلاقات قوية مع الرئيس بوتفليقة.
ويعدّ اتهام خليل في فضيحة الفساد سببا مباشرا في المواجهة التي حدثت بين بوتفليقة وجهاز المخابرات، التي انتهت بإحالة الجنرال توفيق المعروف بمحمد مدين إلى التقاعد في سبتمبر/أيلول 2015.
|
سعداني: شكيب يمكن أن يكون وزيرا أو أكثر من ذلك |
حماية وتقدير
ولطالما دافع الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني (حزب الأغلبية) عمار سعداني عن خليل، ورأى أن "التهم الموجهة إليه ملفقة من جهاز المخابرات لاستهداف بوتفليقة".
وفي حديثه للجزيرة نت، شدد سعداني على أن "عودة الرجل جاءت بعد تعهد بوتفليقة بتثمين دور أطر الدولة ورد الاعتبار لها، وحمايتها من خلال إعفاء الأطر التي مارست المسؤولية من فعل التجريم، وهو الأمر الذي تكرّس من خلال الدستور الجديد".
وطالب سعداني "كل الكوادر النزيهة بالعودة لبلدهم، وأن تتحمل مسؤوليتها دون خجل"، مضيفا أن سوناطراك تعاني منذ أن غادرها شكيب خليل. وقال "شكيب من الرجال الذين لا بد أن يكونوا في هذه الشركة".
وأكد أن "ارتباط اسم الرجل بالفساد هو كلام تناقلته الصحف فقط، لا يستند إلى أي معطيات، وتابع "نحن قمنا بمصالحة حتى مع المتشددين فكيف لا نتصالح مع أطرنا".
وحول ما إذا كان شكيب خليل سيعود لمنصبه وزيرا للطاقة، أكد أن "الرجل يمكن أن يكون وزيرا أو أكثر من ذلك".
الدولة المتناقضة
لكن رئيس حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري استغرب عودة شكيب خليل "مبرءا معززا مكرما".
وتساءل في تدوينة: كيف يريدون أن يثق الشعب في حكامهم؟ وأضاف "الدولة التي يرأسها السيد بوتفليقة هي التي قالت للجزائريين إن (خليل) خرّب الاقتصاد الوطني، وأسس جمعية أشرار عابرة للقارات، وعاث فسادا في سونطراك فخرج هاربا من الجزائر.
ويضيف مستغربا "نفس الدولة تقول لهم إنه بريء وشريف وصاحب كفاءة وترجعه للجزائر".
بدل أن تجلبه للعدالة مكبلا بالأغلال، احتفت السلطات الجزائرية رسميا بعودة وزير الطاقة السابق شكيب خليل، واستقبلته "بما يناقض تهما وجهتها له من قبل بالتورط في قضايا فساد خطيرة وتشكيل شبكة إجرامية واستغلال النفوذ لتدمير اقتصاد البلاد.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (7)