تونس في حرب بلا هوادة على الفساد لإعادة التوازن لاقتصادها

أفاد كمال العيادي وزير الوظيفة العمومية والحوكمة ومكافحة الفساد بأن وزارته "أعلنت الحرب على الفساد وجهزت لها الأسلحة الثقيلة"، مشددا على أنه "إذا لم تتحول معركة الفساد إلى معركة مجتمعية فسيكسبها الفاسدون" وسط حديث التونسيين عن بروز فاسدين جدد متنفذين سياسيا وإداريا. وشدد العيادي الخميس في حوار…

أبريل 30, 2016 - 13:52
تم التحديث: 10 سنوات منذ
0 2.7ك
تونس في حرب بلا هوادة على الفساد لإعادة التوازن لاقتصادها

أفاد كمال العيادي وزير الوظيفة العمومية والحوكمة ومكافحة الفساد بأن وزارته "أعلنت الحرب على الفساد وجهزت لها الأسلحة الثقيلة"، مشددا على أنه "إذا لم تتحول معركة الفساد إلى معركة مجتمعية فسيكسبها الفاسدون" وسط حديث التونسيين عن بروز فاسدين جدد متنفذين سياسيا وإداريا.

وشدد العيادي الخميس في حوار مع القناة التلفزيونية الأولى (حكومية) على أن "الأخطر من الفساد هو الشعور بالإحباط والتسليم بأن الفساد غير قابل للإصلاح"، داعيا القوى المدنية إلى عدم الجلوس على الربوة. وقال "لنخرج من عقلية الإحباط وندخل في عقلية تشاركية تساعد على النجاح في الحرب على الفساد".

وجاءت تصريحات العيادي في أعقاب تحذير أطلقه في وقت سابق شوقي الطبيب رئيس الهيئة الوطنية التونسية لمكافحة الفساد من تحول تونس قريبا إلى "دولة مافيا" إذا لم يتم ضبط استراتيجية وطنية لمكافحة الفساد.

وتواجه هيئة مكافحة الفساد تعقيدات في معالجة الملفات حيث لم يبت القضاء سوى في 10 بالمائة من ضمن 3000 ملف.

واشار الوزير التونسي الى أن الدول التي نجحت في مكافحة الفساد هي التي حولت المعركة الى معركة مجتمعية تشاركية.

ويصف شوقي الطبيب مكافحة الفساد في تونس بأنه مغامرة، فيما لم يخف ما تواجهه الهيئة التي يقودها من ضعف الامكانيات في مواجهة لوبيات كبيرة وضاغطة ونافذة والبعض منها أو معظمها متمكن من أجهزة الدولة والإدارة.

وتشير الهيئة الى أن ملفات الفساد معقدة والمتورطون فيها يملكون قدرة مالية كبيرة وقدرة فائقة على التمويه والتضليل.

وتحتل تونس مرتبة متقدمة في مؤشرات الفساد وهي مصنفة من بين الدول الأكثر فسادا في العالم وفق تقارير منظمات إقليمية ودولية.

وقال الطبيب "من الجرائم التي أصبحت تقترف في تونس أن هناك مسؤولون في مؤسسات حكومية يقومون بتأسيس جمعيات وتحويل مداخيل المؤسسات العمومية، إلى تلك الجمعيات".

وأضاف "هناك تحايل كبير على الصفقات العمومية وبعض التقارير تقول إن ما خسرته الدولة سنة 2014 كان في حدود 18 بالمائة من قيمة الصفقات وربما ارتفعت النسبة الى 30 بالمائة".

وشهدت تونس خلال عامي 2014 و2015 وبداية 2016 العشرات من الاحتجاجات قادها أهالي الجهات الداخلية وعمال غاضبون على تنامي الفساد المالي والإداري في العديد من القطاعات سواء منها التابعة للقطاع الخاص أو التابعة لمؤسسات الدولة.

ويتحدث التونسيون عن بروز فاسدين جدد راكموا ثرواتهم عبر الكسب غير المشروع مستغلين نفوذهم السياسي والإداري وأنهم نجحوا بالفعل في تركيز اقتصاد موازي التهم نحو 500 مليون دولار من الاقتصاد الوطني.

ويرجع خبراء استشراء الفساد المالي والإداري في تونس إلى غياب الإرادة السياسية في مكافحة تلك الظاهرة التي تنخر مؤسسات الدولة وأنهكت الاقتصاد الوطني المتعثر.

وادى استشراء الفساد في مؤسسات الدولة الى فقدان معظم التونسيين الثقة في الحكومات المتعاقبة التي رفعت مكافحة الفساد شعارا لكنها لم تفعل شيئا للقضاء عليه.

 

 

منور المليتي

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (0)

User