كاتب بريطانى: ترامب سيجرّ أمريكا إلى ما جرّ إليه هتلر ألمانيا والعالم

هاجم الكاتب البريطانى روجر كوهين، المرشح الجمهورى دونالد ترامب، مشبها أمريكا الآن بجمهورية "فايمر" التى نشأت فى ألمانيا غداة انتهاء الحرب العالمية الأولى واستمرت نحو 14 عاما مهدت خلالها لتمكين أدولف هتلر النازى من مقاليد السلطة فى البلاد. واستهل كوهين مقالا نشرته صحيفة النيويورك تايمز قائلا:…

مايو 02, 2016 - 17:29
تم التحديث: 10 سنوات منذ
3 4.1ك
كاتب بريطانى: ترامب سيجرّ أمريكا إلى ما جرّ إليه هتلر ألمانيا والعالم

هاجم الكاتب البريطانى روجر كوهين، المرشح الجمهورى دونالد ترامب، مشبها أمريكا الآن بجمهورية "فايمر" التى نشأت فى ألمانيا غداة انتهاء الحرب العالمية الأولى واستمرت نحو 14 عاما مهدت خلالها لتمكين أدولف هتلر النازى من مقاليد السلطة فى البلاد.

واستهل كوهين مقالا نشرته صحيفة النيويورك تايمز قائلا: "مرحبًا فى "فايمر أمريكا" حيث تصطخب نوادى السمر بالهرج والمرج، وحيث الناس سئموا من السياسة؛ راغبين فى سماع كلام صريح، باحثين عن إجابات شافية".

وأضاف "مرحبًا فى أمة غاضبة اكتوت بنار حربين خاسرتين، سياساتها متناقضة، تموج بالحقد، تعانى عقدين من كساد الأجور الفعلية لمعظم الناس، تتعرض للإغواء من جانب رجل قوى يتعهد بإقصاء جميع المسلمين واستعادة عهد المجد الأمريكى".

ورصد كوهين تصريح ترامب بخصوص مذبحة سان برناردينو وردود أفعال الجماهير على تلك التصريحات: يقول ترامب "سنكون صارمين للغاية ووضعاء للغاية وسيئين للغاية"، والجماهير تصيح، ثم هو يدعو لإغلاق الحدود الأمريكية تماما فى وجه المسلمين، والجماهير تصيح، ثم يقول: "الناس يبحثون عن القوة"، والجماهير تصيح .. وتشير استطلاعات الرأى إلى ارتفاع جماهيرية ترامب، بينما النقاد يهزون رؤوسهم.

وتساءل كوهين "هل ترامب يهرّج؟ كلا، إنه جادّ، ويعنى ما يقول، ومن الحماقة عدم أخذ كلامه على محمل الجد".

ولفت الكاتب إلى أنه فى ظل تلك التصريحات، فإن نجم الصين آخذ فى الظهور، فيما ينحسر المدّ الأمريكى بعد أن اندفن المجد في أفغانستان والعراق، كما تسود حالة من الخوف من أعداء محليين، بعد مجزرة سان برناردينو.

على مدى أكثر من عشر سنوات، تُهرق الدماء والأموال الأمريكية فيما لا يُجدي تقريبا، والرئيس أوباما يزعم أن استراتيجيته ضد الإرهاب الجهادى مُجدية، وليس ثمة ما يدل على ذلك بوضوح، والكثير من الأمريكيين يكافحون من أجل المعيشة، ورواتبهم لا تتناسب مع الأسعار.

وفى وسط تلك الأجواء يظهر "ترامب" الرجل المُترَع بالطاقة، ويتعهد ببعث جديد لأمريكا، أو حتى نهضة، ويُهين المسلمين والمكسيكيين والمعاقين والنساء، كلماته تقذف كراهية وحقدا، هذا الكلمات تعزف على وتر الخوف، ومع ذلك فهى لا تؤثر عليه بالسلب، إنه يجعل الدماء تسخن فى عروق الناس، وهو يجهر بما يهمسون به.

وحذر الكاتب من عدم أخْذ تصريحات ترامب على محمل الجد، ورأى أن ذلك "سيكون من الغباء والخطورة بمكان؛ إن كلماته الطنانة تنسجم مع "فايمر أمريكا"، الولايات المتحدة لا تدفع تعويضات، تماما كما كانت "فايمر ألمانيا" بعد الحرب العالمية الأولى، التضخم الشديد لا يلوح فى الأفق، لكن الصبغة الأوروبية على السياسات الأمريكية تبدو واضحة لا تخطئها العين".

أمريكا، كأوروبا، تكتوى بنار إرهاب تنظيم داعش، ولم تهتدِ بعد إلى طريقة أكيدة للتعامل مع تجار الموت الرافعين للرايات السوداء، وسياستها التى تعانى استقطابا تبدو منكسرة، واليمين المتمثل فى دونالد ترامب فى أمريكا، إلى جانب اليمين المتمثل فى "مارين لو بان" فى فرنسا يظهران بالتزامن مع ظهور أزمتى الإرهاب والهجرة.

"مارين لو بان"، هى الآن منافسة حقيقية على الرئاسة الفرنسية فى انتخابات 2017، وهى مثل ترامب تمثل الإجابة بالنسبة لعامة الشعب على السؤال المتعلق بكيفية التصدى للهجمات الإرهابية التى ارتفعت وتيرتها على أراضيهم.

ورصد كوهين تصريحات لو بان وردود أفعال الجماهير الفرنسية: تقول لو بان "الأصولية الإسلامية يجب اجتثاثها" والجماهير تصيح، ثم تقول "فرنسا يجب أن تحظر المنظمات الإسلامية" والجماهير تصيح، وتقول "على فرنسا أن تطرد الغرباء الذين ينشرون الكراهية فى بلدنا، وكذلك المهاجرين غير الشرعيين ممن ليس لهم عمل هنا" والجماهير تصيح.

ويقول الكاتب "لا شك أن تصريحات لو بان تؤخذ على محمل الجد فى فرنسا، إن شعار أوروبا هو اليقظة والحذر، إن بُنيانها كله بعد الحرب قام على أساس الاعتقاد بأن السلام والتضامن والوحدة الاقتصادية وحالة الرخاء هى أفضل ضمان فى وجه العودة إلى السقوط فى قبضة اليمين الفاشى".

ويضيف "هذا الاعتقاد الذى قامت على أساسه أوروبا الحديثة بدأ يهتز، وقد أدى ظهور تنظيم داعش وعدم قدرة الغرب على احتوائه، إلى استشراء فيروس الخوف من الإسلام "إسلاموفوبيا"، فى تلك الأجواء يحاول ترامب فى أمريكا و"لو بان" فى فرنسا الترويج لقدرتهما على التعامل مع داعش، يقول الأمريكيون إنهم خائفون من الإرهاب أكثر من أى وقت مضى منذ هجمات الحادى عشر من سبتمبر".

واختتم الكاتب مشددا على أن ما حدث فى أوروبا (ألمانيا) بعد الحرب العالمية الأولى يمكن أن يحدث فى أمريكا اليوم، وعليه فإن عدم أخْذ تصريحات ترامب على محمل الجد سيكون خطأ واستهتارا وعدم اعتبارٍ من دروس التاريخ الحديث، "انتهت جمهورية "فايمر ألمانيا" بصعود مُهرّج إلى السلطة فأغوى البلد التى أنجبت بيتهوفن وجر العالم معه إلى الهاوية".

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (3)

User
حداري
حداري 10 سنوات منذ
<strong>تقسيم قريب</strong> ترامب هو حاكم امريكا المقبل لانه من اصحاب التخريب انهم يريدون تغيير الانظمة الديكتاتورية مخطط التقسيم قريب لامحالة علية
حمزة
حمزة 10 سنوات منذ
إلى المقدسي قلاوون: طريقة تفكيرك تذكرنا بالنظام الخبيث الشيوعي أصحاب القلوب القاسية السوداء الباردة كالثلج و العشرية السوداء ليست ببعيد. هتلر ألمانيا كان ذكيا أما ترامب فهو مجرد خنزير
المقدسي قلاوون
المقدسي قلاوون 10 سنوات منذ
<strong>اعادة و اضافة</strong> هل تعلمون يا اخواني ما الفرق بين القوتين العالميتين امريكا و روسيا على مستوى الوطن العربي ؟؟؟ &nbsp;! &nbsp;! &nbsp;! ان امريكا التي تدعم الكيان الصهيوني في فلسطين و غزت العراق و دمرت ليبيا و أفقرت مصر و قسمت السودان .. تجد من العرب من يصفق لها و يطالبها بالمزيد من ارتكاب الجرائم ضد شعوبنا و اوطاننا العربية .. بل و يلتمسون لها الأعذار بشكل دائم عندما تعتدي على اي دولة من دول العالم بحجة دفاعها عن امنها القومي .. اما روسيا التي لا تؤيد الغطرسة الصهيونية في فلسطين .. و لم تؤيد العدوان على العراق و لا على ليبيا و ساندت سوريا و مدت يدها لمصر .. فلا يجوز لها ان تدافع عن نفسها اذا شعرت بوصول الخطر على ابوابها .. خاصة من العرب الذين هم بأشد الحاجة لتقوية الحلف الروسي ضد الهيمنة الغربية .. مع العلم بأن عدد سكان روسيا يبلغ &nbsp;( 150 &nbsp;) مليون نسمة منهم &nbsp;(30 &nbsp;) مليون روسي مسلم .. اي ما نسبته &nbsp;(20 &nbsp;) % من عدد سكان روسيا و عدد تعداد الجيش الروسي .. و هم سكان الأقاليم &nbsp;( الأصليون &nbsp;) و ليسوا مهاجرون كما هو الحال مع مسلمي أمريكا و الدول الاوروبية الغربية .. و يتمركز مسلمو روسيا الاتحادية في &nbsp;(14 &nbsp;) جمهورية هي : تترستان - داغستان – الشيشان - بشكيريا - تشوفاشيا - مردوفيا - ماريل - أدمورتيا - انغوشيا - بلقاريا - أوسيتيا - شركيسيا - كاراتشافيا .. اما بالنسبة لجمهورية الشيشان التي لا يتعدى تعداد سكنها ال &nbsp;(2 &nbsp;) مليون نسمة .. فقد اخذت حركة التمرد التي ظهرت فيها في منتصف التسعينيات طابع &nbsp;( انفصالي &nbsp;) تم دعمها من قبل الدول الغربية لأجل إضعاف روسيا .. و السؤال الذي يطرح نفسه : لماذا لم تظهر حركات تمرد مشابهة في الجمهوريات الاسلامية ال &nbsp;(13 &nbsp;) الاخرى و التي تضم &nbsp;(28 &nbsp;) مليون روسي مسلم لو كانوا فعلا يعانون من الظلم و الاضطهاد كما كانت تروج آلة الاعلام الغربية ؟؟؟ &nbsp;! &nbsp;! &nbsp;! هذا فضلا عن أن روسيا اليوم تختلف عن روسيا الشيوعية سابقا .. فقد عملت روسيا في العصر الحيدث على استيعاب المسلمين الروس فيها .. و الاعتراف بالدين الاسلامي كدين ثاني يضم مكون سكاني رئيسي في المجتمع الروسي .. كما رشحت روسيا نفسها للانضمام الى منظمة التعاون الاسلامي و قد تم قبول طلبها و انضمت للمنظمة الاسلامية كعضو مراقب .. لذلك لا تجد من المتطرفين او المسؤولين الروس من ينادي بإحراق &nbsp;( المصحف &nbsp;) او بإصدار الافلام و الرسومات المسيئة للرسول عليه الصلاة و السلام كما هو الحال في امريكا و الدول الاوروبية الغربية .. و لا تجد من علماء المسلمين الروس من ينادي بطقوس غريبة عن الاسلام مثل عقد زواج &nbsp;( للمثليين &nbsp;) او &nbsp;( إمام مسجد إمرأة &nbsp;) تأم المصلين في صلاة يختلط فيها الرجال و النساء .. و غيرها من الشعوذات التي يقوم بها بعض المسلمين المتأمركين في امريكا و الدول الغربية .. و بالتالي تبقى روسيا الحليف الأفضل للدول العربية من امريكا و الدول الغربية اصحاب الكوارث و المآسي على الأمة العربية طيلة ال100 العام الماضية و لا زالوا حتى يومنا هذا ..