عصابة الفساد في السلطة تقاضي “الخبر” وتضخ الإشهار “لجريدة لوموند” رغم الإساءة للجزائر

صابة الفساد في السلطة تقاضي “الخبر” وتضخ الإشهار “لجريدة لوموند” رغم الإساءتة للجزائر

مايو 03, 2016 - 17:11
تم التحديث: 10 سنوات منذ
2 4.7ك
عصابة الفساد في السلطة تقاضي “الخبر” وتضخ الإشهار “لجريدة لوموند” رغم الإساءة للجزائر

هكذا إذن تتدهور الأمور في الجزائر.. من الحديث عن دعم برنامج الرئيس ضد خصومه الذين يريدون عرقلة تطبيقه، إلى الحديث عن دعم صورة الرئيس في الإعلام بعد تشويهها من طرف “لوموند” وفالس! “لوموند” التي موّلها الرئيس بملايين الدولارات للدفاع عن برنامجه الذي ترشح به قصد تطوير البلاد! وصورة فالس التي نشرها بعد أن زار الجزائر للشهادة لها بأن رئيسها بصحة جيدة، كما فعل رئيسه هولاند قبل سنتين!

الإعلام الفرنسي الذي مولت البلاد جزءا منه لشراء سكوته عن الفضيحة، هو نفسه الذي يسيء إلى صورة الجزائر، من خلال الإساءة إلى صورة الرئيس، ووزير الإشهار الذي منح الإشهار إلى هذه الصحف ومنعه عن الصحف الجزائرية المؤثرة في الرأي العام لا يعاقب عن الفعلة الشنيعة!

نحن نحتفل هذا العام بحرية التعبير مع الوزير الإشهاري في المحكمة، وننتظر رسالة من الرئيس يكتبها له “المعتوهون” ذهنيا في رئاسة الجمهورية، يتحدثون فيها عن رعاية الرئيس لحرية التعبير وحمايتها من الاحتكار والفساد، وجعل الاحتكار حالة خاصة برجال السلطة ونسائهم فقط!

الصحافة المكتوبة، خلال ربع قرن من الكفاح المتواصل، استطاعت أن تحرر الرأي العام الإعلامي الوطني من التبعية للصحافة الأجنبية، وخاصة الفرنسية، كما كان الحال قبل ربع قرن من الآن.. فلم يعد المواطن الجزائري يحمل في شوارع العاصمة صحيفة “لوموند” أو “الفيڤارو”، كما كان الحال من قبل، بل أصبح يحمل “الخبر” و«الوطن” وغيرهما!

وهي حالة تحريرية للرأي العام أزعجت السلطة، فراحت تقاضي “الخبر” في يوم الحرية عن تصرفها الحر خارج هيمنة عصابة الفساد في السلطة! السلطة لا تقاضي “لوموند” التي أساءت للجزائر، بل تضخ لها الإشهار، وتقاضي “الخبر” التي قطعت عنها الإشهار ربع قرن؟!

فعوض أن تتجه السلطة إلى تحرير السمعي البصري فعليا والسماح له بأن يحرر به المهنيون المجال الفضائي الوطني للسمعي البصري المحتل بالقنوات الأجنبية بنسبة 95%، راحت السلطة تغلق هذا الفضاء باحتكار الرداءة والفساد لهذا المجال بواسطة قنوات أجنبية في الجزائر، تماما مثل حالة المسؤولين عن البلد!

الحكومة تملك 5 قنوات خاصة برداءة إعلام الحكومة، وأضافت له عشرات القنوات الأجنبية في الجزائر، جزائريتها فقط في مجال الترابندو والفساد، من خلال ملكيتها من طرف المفسدين في السلطة ودوائرها!

لو كانت البلاد بها رجال لأحالوا المسؤولين عن الإعلام على العدالة لمحاكمتهم على المساس بالدستور من خلال المساس بالحريات الإعلامية.. لكن البلاد التي لا يجتمع فيها مجلس الوزراء كمؤسسة دستورية أولى، لا يمكن الحديث فيها عن القانون.

 

 

سعد بوعقبة

 

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (2)

User
زائر
زائر 10 سنوات منذ
قال:جورج واشنطن "إذا سلبنا حرية التعبير عن الرأي فسنصير مثل الدابة البكماء التي تقاد إلى المسلخ" ، كما قال: برنارد شو "مأساة العالم الذي نعيش فيه تكمن في أن السلطه كثيرا ما تستقر في أيدي العاجزين"..... عاجزين لا يقبلون الرأي الآخر، و لا يقبلون النقد؟؟؟ و قضية الخبر ستكون القطرة التي ستفيض الكأس؟؟؟؟ فما قضية الخبر إلا واحدة من المهازل التي قامت بها السلطة و ما أكثرها؟؟؟؟؟و لله في خلقه شؤون؟
ولد السالك
ولد السالك 10 سنوات منذ
<strong>نظام مسموم</strong> نظام شكوبي و لمرميطة و 10 ف عقل. بنو كابران و الفقاقير و بوكروسة و بوقطاية.