مقتل 5 جنود ليبيين في مواجهات مع “الدولة الاسلامية” جنوب مصراته
قال مصدر عسكري ليبي إن 5 جنود تابعين لـ”حكومة الوفاق الوطني” قتلوا، الخميس؛ جراء تفجير انتحاري نفذه تنظيم “الدولة الاسلامية” في منطقة تقع جنوب بلدة مصراته، غربي البلاد، واشتباكات من عناصر من التنظيم تلت التفجير. وأوضح المصدر في تصريح للأناضول مفضلاً عدم الكشف عن هويته، أن انتحاري تابع لتنظيم…
قال مصدر عسكري ليبي إن 5 جنود تابعين لـ”حكومة الوفاق الوطني” قتلوا، الخميس؛ جراء تفجير انتحاري نفذه تنظيم “الدولة الاسلامية” في منطقة تقع جنوب بلدة مصراته، غربي البلاد، واشتباكات من عناصر من التنظيم تلت التفجير.
وأوضح المصدر في تصريح للأناضول مفضلاً عدم الكشف عن هويته، أن انتحاري تابع لتنظيم “الدولة الاسلامية” فجر سيارة مفخخة كان يقودها، ظهر اليوم الخميس، عند بوابة مفرق البغلة، جنوب منطقة بوقرين، التي تقع على بعد أكثر من 100 كم جنوب بلدة مصراته؛ ما أسفر عن مقتل جنديين تابعين لقوات “المجلس العسكري مصراته”، الذي أعلن مؤخرا، التزامه بتعليمات المجلس الرئاسي لـ”حكومة الوفاق”.
وأضاف أن التفجير الانتحاري أعقبه اشتباكات بين عناصر من الدولة الاسلامية وقوات من “المجلس العسكري لمصراته”؛ أدت إلى مقتل ثلاثة من عناصر المجلس؛ ليرتفع عدد قتلاه إلى 5.
ولفت المصدر ذاته إلى أن اشتباكات بين الطرفين تدور حالياً في منطقة تسمي بـ”المحمية البرية”، وتبعد بنحو 40 كم عن مدينة سرت، شمال وسط البلاد، التي يسيطر عليها تنظيم “الدولة الاسلامية” منذ أكثر من عام.
وأواخر الشهر الماضي، توجهت قوة عسكرية من “المجلس العسكري لمصراته” باتجاه مدينة سرت في مسعى لتحريرها من قبضة تنظيم “الدولة الاسلامية”.
وفي وقت لاحق على هذه الخطوة، أعلن المجلس الذي كان يتبع رئاسة أركان الجيش المنبثقة عن “المؤتمر الوطني العام” في طرابلس، أنه ملتزم بتعليمات “المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني”، المنبثقة عن اتفاق تم توقيعه في 17 ديسمبر/كانون الأول الماضي بعد حوار ليبي في مدينة الصخيرات المغربية.
وكان تنظيم “الدولة الاسلامية” ظهر في ليبيا العام الماضي، ويعتبر مراقبون أن الفيديو الذي بثته التنظيم لعملية إعدام 21 مسيحياً مصرياً في مدينة سرت، في 13 فبراير/شباط من العام ذاته، كان بمثابه إعلان رسمي من التنظيم عن ظهوره في هذا البلد العربي، رغم وجود عمليات نوعية منسوبة له قبل هذه العملية.
ويسيطر التنظيم على سرت منذ مايو/آيار الماضي؛ بعد انسحاب “الكتيبة 166″، التابعة لقوات “فجر ليبيا”، والتي كانت مكلفة من قبل “المؤتمر الوطني” بتأمين المدينة.
ورغم مرور أكثر من عام على ظهور “الدولة الاسلامية”، لم تتخذ القوات الليبية سواء تلك التابعة لـ”مجلس النواب”، أو االتابعة لـ”المؤتمر الوطني” خطوات جادة على الأرض لقتال التنظيم، قبل أن يتبدل الحال خلال الأسبوع الماضي.
وتداركاً لما يجري أصدر المجلس الرئاسي لـ”حكومة الوفاق”، بياناً، الخميس الماضي، طالب خلاله من سماهم بـ”القوى العسكرية الليبية” بانتظار تعليماته “بصفته القائد الأعلى للجيش الليبي”، وفقاً لما نص عليه اتفاق الصخيرات، الذي اعتمده “مجلس النواب” في 25 يناير/كانون ثان 2016 بـ”تعيين قيادة مشتركة للعمليات العسكرية في مدينة سرت، وتوحيد الجهود تحت قيادة المجلس الرئاسي”.
وفي أحاديث سابقة مع الأناضول، رأى مراقبون وخبراء أن تدافع قوات الشرق والغرب الليبي نحو الإعلان عن قتال “الدولة الاسلامية” هو تسابق بينهما لكسب الدعم اللوجيستي الغربي.
وكان الاتحاد الأوروبي ودول غربية أعلنوا، خلال الفترة الماضية، عبر بيانات وتصريحات متكررة، استعدادهم لدعم ليبيا بكل الإمكانات في حربها ضد تنظيم “الدولة الاسلامية” الذي يسيطر علي أجزاء منها، مشترطين أن يتم ذلك بطلب من “حكومة الوفاق” وبقيادتها.
وخلال المرحلة الانتقالية التي تلت إسقاط نظام الرئيس الراحل معمر القذافي في ليبيا عام 2011، حدث انقسام سياسي في ليبيا تمثل في وجود حكومتين وبرلمانيين وجيشين يعملون في البلاد في آن واحد، إذ كانت تعمل في طرابلس “حكومة الإنقاذ الوطني” و”المؤتمر الوطني العام” (بمثابة برلمان) ولهما جيش انبثق عنهما، بينما كان يعمل في الشرق “الحكومة المؤقتة” في مدينة البيضاء و”مجلس النواب” في مدينة طبرق، ولهما جيش آخر انبثق عنها.
قبل أن تتفق الأطراف المتصارعة في ديسمبر/كانون أول 2015، وعبر حوار انعقد برعاية أممية في مدينة الصخيرات المغربية، على توحيد السلطة التنفيذية في حكومة واحدة هي “حكومة الوفاق الوطني”، والتشريعية في برلمان واحد، هو “مجلس النواب” في طبرق، إضافة إلى توحيد الجيش، وإنشاء “مجلس أعلى للدولة” يتشكل من أعضاء “المؤتمر الوطني العام” في طرابلس، وتتمثل مهامه في إبداء الرأي لحكومة الوفاق الوطني في مشروعات القوانين والقرارات قبل إحالتها إلى مجلس النواب.
ومن جهته جدد مجلس وزراء خارجية دول اتحاد المغرب العربي، اليوم الخميس، “رفضه لأي تدخل عسكري في ليبيا، مشددًا على “ضرورة الحفاظ على سيادة وتراب البلاد، ووحدتها وتلاحم نسيجها الاجتماعي”.
جاء ذلك في بيان ختامي صدر، عقب انعقاد مجلس وزراء خارجية الاتحاد، في دورته الـ34 بالعاصمة التونسية تونس.
وتابع البيان بالتشديد على “ضرورة تحمل المجموعة الدولية، مسؤوليتها في دعم حكومة الوفاق الوطني، باعتبارها الحكومة الشرعية الوحيدة للشعب، ومساعدتها على رفع معاناة الناس، وتمكينهم مقومات الأمن والاستقرار اللذين يعتبران جزءا لا يتجزأ من أمن واستقرار دول الاتحاد والمنطقة عموما”.
وفي السياق ذاته دعا البيان، “مَجلس النواب الليبي لاستكمال الاستحقاقات الواردة باعتباره الجسم التشريعي الوحيد حتى يتسنى للمؤسسات الليبية مُباشرة مهامها في إدارة شؤون البلاد واستتباب الأمن”.
من جهة أخرى أكّد مفوض المجلس الرئاسي الليبي، رئيس الدورة الـ34 للمجلس، محمد الطاهر سيالة، أنه “تم خلال هذه الدّورة اقتراح تنظيم جلسة تشاورية للتفكير في آفاق الاتحاد من أجل تحقيق التقارب مع أبناء الشعب المغاربي (لم يحدد موعده بعد).”، وذلك في كلمة له خلال الاجتماع.
وفي سياق متصّل، وفي كلمة بنفس المناسبة، قال وزير الشؤون المغاربية والأفريقية والجامعة العربية الجزائري، عبد القادر مساهل، إنه “على الرغم من مرور 27 سنة على تأسيس الاتحاد المغاربي فإن حصيلة عملنا المشترك تبقى متواضعة ولم ترق لمستوى شعوبنا وتطلعاتها.
في المقابل شدد وزير الخارجيّة التونسي خميس الجهيناوي، أن “اتحاد المغرب العربي يبقى ركنا أساسيا في قاعدة البناء العربي وأن تونس تجدد التأكيد على تمسكها به كخيار استراتيجي من أجل إضفاء زخم جديد على المنطقة المغاربية ومزيد من الشراكة والتكامل والتعاون.”
واحتضنت تونس اليوم أعمال الدورة الـ34 للمجلس، بمشاركة كل من من وزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي، ومفوض المجلس الرئاسي الليبي ورئيس هذه الدورة محمد الطاهر سيالة، والأمين العام للاتحاد المغاربي الحبيب بن يحيى و الوزيرة المنتدبة لدى وزير الخارجية والتعاون، المكلفة بالشؤون المغاربية والإفريقية وبالموريتانيين في الخارج، خديجة أمبارك فال، و الوزيرة المنتدبة لدى وزير الخارجية والتعاون المغربي مباركة بوعيدة و المغاربية والأفريقية والجامعة العربية الجزائري عبد القادر مساهل.
كما أعلن البيان الختامي عن تكليف وزير الخارجية السابق الطيب البكوش بخطة الأمين العام لاتحاد المغرب العربي خلفا للدبلوماسي التونسي الحبيب بن يحيى.
واتحاد المغرب العربي هو اتحاد إقليمي تأسس بتاريخ 17 فبراير/فيفري 1989 بمدينة مراكش بالمغرب، ويتكون من دول: ليبيا، الجزاير، تونس، المغرب وموريتانيا.
وخلال المرحلة الانتقالية التي تلت إسقاط نظام الرئيس الراحل معمر القذافي في ليبيا عام 2011، حدث انقسام سياسي في ليبيا تمثل في وجود حكومتين وبرلمانيين وجيشين يعملون في البلاد في آن واحد، إذ كانت تعمل في طرابلس “حكومة الإنقاذ الوطني” و”المؤتمر الوطني العام” (بمثابة برلمان) ولهما جيش انبثق عنهما، بينما كان يعمل في الشرق “الحكومة المؤقتة” في مدينة البيضاء و”مجلس النواب” في مدينة طبرق، ولهما جيش آخر انبثق عنها.
قبل أن تتفق الأطراف المتصارعة في ديسمبر/كانون أول 2015، وعبر حوار انعقد برعاية أممية في مدينة الصخيرات المغربية، على توحيد السلطة التنفيذية في حكومة واحدة هي “حكومة الوفاق الوطني”، والتشريعية في برلمان واحد، هو “مجلس النواب” في طبرق، إضافة إلى توحيد الجيش، وإنشاء “مجلس أعلى للدولة” يتشكل من أعضاء “المؤتمر الوطني العام” في طرابلس، وتتمثل مهامه في إبداء الرأي لحكومة الوفاق الوطني في مشروعات القوانين والقرارات قبل إحالتها إلى مجلس النواب.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (2)