الأموالا الطائلة لتشييد مسجد بوتفليقة الأعضم تثير جدلا واسع والسلطات ترفض الانتقادات

الأموالا الطائلة لتشييد مسجد بوتفليقة الأعضم تثير جدلا واسع والسلطات ترفض الانتقادات

مايو 07, 2016 - 19:01
تم التحديث: 10 سنوات منذ
7
الأموالا الطائلة لتشييد مسجد بوتفليقة الأعضم تثير جدلا واسع والسلطات ترفض الانتقادات

مقابل خليجها الرائع، تبني العاصمة الجزائرية واحدا من اكبر المساجد في العالم يفترض ان يتوج انجازات حكم الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة ويشكل حصنا في مواجهة التطرف.

ويقترب مسجد الجزائر بمئذنته البالغ ارتفاعها 265 مترا، اي الاعلى في العالم وفق السلطات المشرفة على بنائه، من قمة تلة بوزريعة على ارتفاع 365 مترا.

ولا يوجد في الموقع الفسيح للبناء الممتد على مساحة اربعين هكتارا على الطريق السريع بين الجزائر والمطار، سوى رافعات تعمل على مدار الساعة لاستكمال المسجد بهدف تدشينه مطلع 2017، رغم تشكيك عدد من الخبراء.

وصمم المسجد لاستقبال 120 الف مصل في قاعة تبلغ مساحتها 20 الف متر مربع، لتكون حسب المصممين ثالث اكبر مصلى في العالم بعد الحرم المكي والمسجد النبوي.

ويضم الموقع ايضا مكتبة لحوالي مليون كتاب وقاعة للمؤتمرات وبيتا للقرآن ومتحفا للفن والتاريخ الإسلامي ومركزا للأبحاث عن تاريخ الجزائر.

ويقع هذا المجمع الواسع بين منتزه الصابلات الوجهة السياحية المهمة والأحياء الشعبية التي خرج منها عدد كبير من الشبان التحقوا بالجماعات الاسلامية المسلحة في الحرب الاهلية في تسعينات القرن العشرين.

"اسلام معتدل"

وقال احمد مدني مستشار وزير الاسكان الذي يشرف على المشروع "يتهمنا البعض بأننا بنينا مسجدا للأصوليين".

واضاف "بالعكس، الاسلاميون هم من يعارض المشروع" الذي يشكل "مكانا رمزيا للاسلام المعتدل في الجزائر وسيكون حصنا ضد كل اشكال التطرف".

وأضاف ان "فكرة بناء مسجد يرمز الى الثقافة الجزائرية ومرحلة ما بعد الاستقلال قائمة في اذهان القادة الجزائريين منذ العام 1962".

لكنه تابع ان "الحلم بدأ يتحول الى حقيقة" بعد ان وصل الى الرئاسة عبد العزيز بوتفليقة المعروف عنه اهتمامه بالتصوف والفنون والحضارة الاسلامية.

وفي الجزائر حوالي ثلاثين الف مسجد متقاربة في الأحياء والقرى.

وقال مدني ان جامع الجزائر "لن يكون مكان عبادة فقط، بل مكانا لتعزيز الصلات بين الايمان والثقافة والعلوم بمكتبته الحديثة جدا وبيت القرآن المفتوح لحوالي 300 طالب".

كلفة "هائلة"

ومع ذلك، لا يلقى "جامع بوتفليقة" كما يسمى، مديحا فقط.

فالتقديرات الاولى لكلفته هي 1.2 مليار يورو واعتبرت "هائلة" في مرحلة انخفاض الموازنة وندرة العملات الاجنبية. ويرى عدد من مستخدمي الانترنت ان هذا المبلغ يكفي لبناء مستشفيات عدة في بلد تنقصه البنية التحتية الصحية.

وهذا الرقم قد يرتفع اذا لم يتم احترام مهلة التسليم.

وكان بناء المسجد بدأ في ايار/مايو 2012 في اوج الطفرة النفطية وعهد به الى شركة صينية، على ان يسلم في بداية 2017، كما قال وزير الاسكان عبد المجيد تنون الذي يزور المكان مرة كل اسبوع.

وقال خبراء ان هذا الهدف "لا يمكن ان يتحقق".

وصرح مهندس معماري ان "الاشغال الكبيرة ما زالت تحتاج الى وقت (...) والاكساء سيستغرق بعض الوقت"، مشيرا الى التمديدات الفنية واكساء الجدران والحفر والتزيين والخط العربي.

من جهة اخرى، سيزود المسجد بألواح للطاقة الشمسية ونظام لجمع مياه الامطار يستخدم للخدمات الصحية وري الحدائق.

ويشعر خبراء بالقلق ايضا من هزات ارضية محتملة في قطاع معرض للزلازل.

فقد حذر عبدالكريم شلغوم الخبير في هندسة الزلازل السلطات من خطر انهيار المبنى في حال وقوع هزة ارضية قوية.

وينتقد التقديرات التي اجراها مكتب الماني للدراسات وتقلل من المخاطر المحدقة بعمل بهذا الحجم وخصوصا المئذنة وقاعة الصلاة التي تمتد 150 مترا بدون اعمدة وسيطة.

ودعا شلغوم الى دراسة معمقة لهذا النوع من البناء.

لكن السلطات ترفض هذه الانتقادات.

ويقول مدني ان المسجد "شيد وفق نظام مضاد للزلازل قادر على امتصاص هزات ارضية قوية".

وأضاف انها "نوابض لامتصاص الزلازل قادرة على خفض شدة اي هزة من تسع درجات الى 3.5 درجات".

 

 

بلقاسم الشايب للجزائر تايمز

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (7)

User
شاكر
شاكر 10 سنوات منذ
<strong>الشبكة تضحك على الغربال</strong> لماذا تضحكون عليهم اتذكر يوم كان المخزن ياخذ الاموال بالقهر من المواطنين لبناء المسجد ولم يراعي اليتامى ولا الارامل ولا المساكين نعم بناه الحسن الثاني. باموال المساكين قهرا لا بارك الله فيه ولا ادخله ابدا ولا انسى حتى احاسبه امام الله عما اخذه منا ونحن يومها لا نملك ما يسد الرمق
حمزه
حمزه 10 سنوات منذ
<strong>انضرو فيه انه المسجد الاءعضم</strong> المراركه يوريدون الجزاءيرين ان يكفرو و يخرجو من الاءسلام . حسدا من انفسهم. الحمدولي الله عل شعب الجزاءير المسلم .اما الزلزال سوف يضرب مباني السياحه الجنسيه و الاءملاك الي تبنات من فلوس الخدرات و الدعاره. اما فلوسنا من فلوس البيترول &nbsp;( الرزق بي الاءجل و التعب علاش&nbsp;)
بومزوي
بومزوي 10 سنوات منذ
<strong>شوف الفرق</strong> عندما شيّد الحسن الثاني الملك المعلمْ مسجد الدار البيضاء، جمع حوله خيرة المعلمين الصناع المغاربة الباقين على قيد الحياة كل في إختصاصه من النحاس إلى الخشب مرورا بالزليج و الرخام و الزجاج و جعلهم يجمعون في المسجد ما تفرق في كل قصور و رياضات و متاحف المغرب من أبهى صور الصنعة المغربية، ولمدة عشر سنوات أضحى المسجد جامعة و مركز تكوين و تجويد لأكثر من مئة ألف شاب و صانع و في كل الحرف، و هذا الجيل من صناع مسجد الحسن الثاني هم الآن من يرفع عاليا راية الصناعة التقليدية المغربية في العالم ؛ أمّا حين أراد بوتفليقة الرئيس الجاهل تقليده فأتى بالصينيين و إشترط عليهم صومعة أعلى شويّة من صومعة مسجد الدار البيضاء و فقط ههههههه
salma
salma 10 سنوات منذ
<strong>كيد الزمان</strong> اش خاصك يا العريان ؟ الخاتم يا مولاي ..... هادي حال عربان &nbsp;! ونتمناو يكون دوام الحال من المحال ☺
مسكين
مسكين 10 سنوات منذ
<strong>الجزائر المسكينة</strong> هذا حسب تخميني مسجد ضرار و لذلك اتمنى عند النهاية من تشييده أن يضرب تحته زلزال عظيم فإن انهار فهو مسجد ضرار و إذا بقي شامخا فتخميني خاطئ