تقرير يسلط الضوء على استمرار التعذيب للموقفين بمراكز الشرطة في تونس

تقرير يسلط الضوء على استمرار التعذيب للموقفين بمراكز الشرطة في تونس

مايو 08, 2016 - 17:15
تم التحديث: 10 سنوات منذ
0 3.9ك
تقرير يسلط الضوء على استمرار التعذيب للموقفين بمراكز الشرطة في تونس

أظهر التقرير السنوي للمنظمة التونسية لمناهضة التعذيب أن 90 بالمائة من الذين تم إيقافهم خلال العام 2015 في مراكز الشرطة تعرضوا للتعذيب وسوء المعاملة، داعية القضاء إلى تحمل مسؤولياته والتعجيل بالتحقيق وإحالة من يثبت تورطهم في جرائم التعذيب على العدالة.

وقالت راضية النصراوي رئيسة المنظمة السبت إن التقرير السنوي للمنظمة أظهر أن 90 بالمائة من الذين تم إيقافهم في مراكز الشرطة تعرضوا لحالات تعذيب من بينهم 62 بالمائة حالة "عقاب أولي" فيما تعرض 19 بالمائة للتعذيب بقصد انتزاع اعترافات.

وتزامن التقرير حول التعذيب الذي نشر بمناسبة إحياء اليوم السنوي الوطني لمناهضة التعذيب مع قلق الحقوقيين التونسيين حول مدى احترام حقوق الإنسان وفي مقدمتها انهاء التعذيب في مراكز الإيقاف.

ويطالب الحقوقيون بوقف التعذيب قصد انتزاع اعترافات من الموقوفين على ذمة التحقيق في مراكز الاحتجاز.

وقالت النصراوي إن 72 بالمائة من الذين تعرضوا للتعذيب تتراوح أعمارهم بين 19 و39 سنة و4 بالمائة تراوحت أعمارهم بين 14 و18 سنة و24 بالمائة لمن سنهم من40 سنة أو يزيد عن ذلك.

ودعت النصراوي وهي محامية وزوجة المناضل اليساري حمة الهمامي الناطق باسم الجبهة الشعبية الممثل لائتلاف قوى اليسار التونسي، القضاء إلى تحمل مسؤولياته.

وحثت على التعجيل بفتح تحقيقات حول تعرض موقوفين في مراكز الاحتجاز الى التعذيب وإلى احالة المتورطين من رجال الأمن في ذلك الى المحاكمة.

وبحسب تقرير المنظمة التونسية لمناهضة التعذيب، فإن 65 بالمئة من عناصر الشرطة مارسوا التعذيب بحق موقوفين، بينما جاء حرس السجون في المرتبة الثانية بنسبة 27 بالمئة وبنسبة اقل عناصر الدرك الوطني بـ7 بالمئة.

وأشار التقرير إلى أن المنظمة تلقت في 2015 نحو 250 ملف حول التعذيب، إلا المنظمة تقول إن السلطات لا تعترف بهذه الحالات وتعتبرها حالات سوء معاملة فقط.

وأنشأت تونس في مارس/اذار هيئة وطنية مستقلة للوقاية من التعذيب تتكون من 16 عضوا قضاة ومحامون وأطباء وممثلون عن القوى المدنية.

ووفق قانونها الأساسي تتمتع الهيئة بصلاحيات واسعة منها القيام بزيارات دورية ميدانية لمراكز الايقاف ومراقبة مدى ظروف الإيقاف ومدى تطابقها مع معايير حقوق الإنسان.

ومن بين صلاحياتها ايضا تلقي الشكاوى عن حالات تعذيب محتملة في مراكز الإيقاف والتحقيق في ذلك قبل احالة الملف للسلطات الإدارية أو القضائية المختصة.

وتقول منظمة العفو الدولية في أحدث تقرير لها إن حالات التعذيب موجودة في تونس رغم اتخاذ السلطات إجراءات للقطع مع مثل هذه الممارسات، مشددة على أن الظاهرة من شأنها أن " تشوه التقدم الذي تحققه تونس في مجال حقوق الإنسان خلال السنوات الأخيرة.

وترى المنظمة أن الحكومة التونسية لا تبدو في عجلة من أمرها لدعم الضمانات واعتماد إصلاحات جديدة بهدف منع ومعاقبة مرتكبي أعمال التعذيب .

ويبدي حقوقيون تونسيون قلقا بالغا بشأن مدى احترام السلطات لمنظومة حقوق الإنسان في ظل وجود حالات تمس المسار الديمقراطي.

وفي المقابل يقول هؤلاء إن التعذيب في تونس ليس ممنهجا سياسيا وإنما هو ناجم عن انتهاكات تستوجب من السلطات اتخاذ إجراءات قانونية وعملية من شأنها أن تشيع ثقافة حقوقية تقطع مع تلك الانتهاكات.

 

 

منور المليتي


ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (0)

User