ارفع راسك باش نحولك سروالك يا با

ارفع راسك باش نحولك سروالك يا با

مايو 09, 2016 - 16:56
تم التحديث: 10 سنوات منذ
6 4.7ك
ارفع راسك باش نحولك سروالك يا با

عندما جاء الرئيس بوتفليقة إلى الحكم، قبل 16 سنة، أطلق تعبيرا مؤثرا في الجزائريين “ارفع رأسك يا أبّا”! كان الجزائري وقتها مطأطأ الرأس! وتكاد رقبته تنكسر لشدة انحناء الرأس… كانت البلاد غارقة في الدماء والدموع… والعالم بأكمله بعضه يضحك علينا وبعضه يبكي معنا شفقة وحزنا على ما آلت إليه بلاد الشهداء!

كانت عبارة “ارفع رأسك يا أبّا” لها وقع سحري في الرأي العام، لكن المعنى الذي كان بوتفليقة يقصده بالعبارة المذكورة أعلاه ليس هو المعنى الذي فهمه الشعب الجزائري واستأنس به.. لأن الرئيس كان يقصد معنى آخر، لتعبير يختلف عما فهمه الشعب!

الرئيس بوتفليقة هو نفسه فوجئ بالمعنى السياسي الذي أعطاه الشعب الجزائري لعبارة “ارفع رأسك يا أبّا”، ولذلك حكى لأحد مقربيه السياق الذي قيلت فيه هذه العبارة.. وهو أن سكان مدينة فاس المغربية المحافظة، في مرحلة من مراحل التاريخ، كان سكانها يقيمون الحد على كل من يمس بالأخلاق العامة والآداب، كأن يأتي أحدهم فاحشة الزنا أو الخمر… فيقوم أعيان المدينة بإلباس الفاعل لباسا خاصا وحمله على ظهر حمار متجها بوجهه إلى مؤخرة الحمار والطواف به في الشوارع والأزقة الرئيسية للمدينة ليتفرج عليه الناس كفاعل سوء، وليكون عبرة لكل من تسوّل له نفسه أن يأتي الفاحشة في هذه المدينة المحافظة.

ذات يوم وقع ابن أحد كبار تجار المدينة وأعيانها في فاحشة الزنا، وكان شابا وجيها وحبوبا وغنيا، فأقيم عليه الحد بحمله على ظهر الحمار والطواف به في الأزقة.. وخرج التجار وأعيان المدينة إلى الأرصفة للتفرج على هذا الزاني والعربيد، وكان بينهم كبير تجار المدينة.. ويا لها من صدمة عندما رأى كبير التجار ابنه على ظهر الحمار مطافا به في أزقة المدينة وشوارعها، وأمامه المنادي يصيح في الناس: “يا ناس تفرجوا على هذا الزاني والعربيد”!

طأطأ التاجر رأسه من شدة الخجل من وضع ابنه، عندما رأيا بعضهما البعض، فصاح الابن في أبيه: “ارفع رأسك يا أبّا.. فالأمر كان مع ابنة حاكم المدينة.. وليست أية واحدة”!

هذه الحكاية تجعلنا نقول: كم كنا مخدوعين في عبارة “ارفع رأسك يا أبّا”!

لقد كان وضع الجزائر قبل سنة 1999، عندما جاء بوتفليقة إلى الحكم، يشبه حالة الفعل المخل بالحياء في مدينة فاس… وكان العراك بين الإسلاميين والسلطة في الشوارع يجعل الشعب الجزائري يطأطئ رأسه خجلا مما يحدث.. وها هو بوتفليقة يحضّر نفسه لمغادرة الحكم في الجزائر، وحال هذا البلد أسوأ من حاله سنة 1999، ويشبه إلى حد بعيد حكاية سكان فاس والزناة والحمار.. وحكاية “ارفع رأسك يا أبا” !

 

 

سعد بوعقبة

 

 

 

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (6)

User
زائر
زائر 10 سنوات منذ
ارفع راسك يا وطن القومي في المسؤولية الذاتية والتفاني في السلامة الديمقراطية نحو عالمنا الوطني في الوطنية وفي الاستثمار في البناء والعطاء الامامي.
مغربي من أصل قبائلي
مغربي من أصل قبائلي 10 سنوات منذ
ما السر في عدم تعليق الشياتا في هذا الموضوع رغم أنه قد مرت عليه حوالي الأسبوع؟؟؟؟ أينكم يا الشياتا الصادق = الكبران = حمزة = الفاشي = Amar DZ .و و و و و... أظن أنكم مسجونين... أو أنكم في تدريب مع المختار الأعور من أجل الهجوم على المغرب ؟؟؟ كيف جاكم الركوع و السجود لصورة بوتحزيقة، الصورة فقط و عساك ان كان هو حاضرا .....
مغربي من أصل قبائلي
مغربي من أصل قبائلي 10 سنوات منذ
هيهيهيهيهيه..... يضحكون على المغاربة بتقبيل يد الملك سلالة الرسول الأكرم و ولي أمرهم،،، و هم يركعون و يسجدون لصورة بوتفليقة.....
Marocain de Layoune
Marocain de Layoune 10 سنوات منذ
<strong>la junte militére algérien</strong> عندما جاء الرئيس بوتفليقة إلى الحكم، قبل 16 سنة، أطلق تعبيرا مؤثرا في الجزائريين “ارفع رأسك يا أبّا ولاتنسو كدالك العبارة الحكيمة التي جاء بها بوتسرقة : اخرا وين حبيت
الصحراء المغربية
الصحراء المغربية 10 سنوات منذ
<strong>بوتفليقة بدأحكمه بي ارفع راسك يابا وانهاه ب هبط سروالك يابا</strong> مهزلة وورطة ومصيبة وضعت الجزائر نفسها فيه بعدما عميت لها دبانتها واتخدت المغرب الشقيق الجار عدوا خطيرا ولا عدو لها اكثر منه في العالم 40 سنة وهي تشحن الشعب الجزاءري ضد المغرب رغم انه لم يرتكب جرما في حق الجزائر غير انه استرجع صحراءه من اسبانيا الكافرة وهو مسلم وحرر سكان صحراءه من عبودية الاستعمار الاسباني فاحسن اليهم وعوض لهم ما فاتهم من حرمان بنى لهم المساجد والمدارس والمستشفيات والطرق والمعامل وكل شيئ وهاهم اليوم ينعمون بمغربيتهم ويبفتخرون في امن واستقرار وحرية التنقل والسفر داخل المغرب وخارجه , كل سنة يبايعون ملكهم على الحب والطاعة كما كان يفعل اجدادهم---- ادا ما العيب في دلك وما الضرر الدي وصل الجزائر من دلك . غير الحقد الاعمى الدي يحمله حكامها تجاه المغرب فاحتضنوا مرتزقة خونة واختطفوا اسر مقسمة نصفها في المغرب ونصفها الاخر في مخيمات الدل والعار ليخلقوا لهم دولة وهمية ارهابية بسببها وصلت الجزائر الى الطريق المسدود لاهي حافظت على ثرواتها وسمعتها ولا هي استطاعت التخلص من جرثومة البوزبال التي انخرت انهكتها اقتصاديا وامنيا .