التناحر على السلطة تضع الاقتصاد الليبي على حافة الانهيار
التناحر على السلطة تضع الاقتصاد الليبي على حافة الانهيار
اعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في العاصمة الليبية الخميس انها الغت تصدير شحنتين من النفط بسبب منع السلطات في شرق ليبيا الموالية لحكومة عبدالله الثني غير المعترف بها دوليا، تصدير الخام الذي تعود عائداته الى حكومة الوفاق من ميناء رئيسي بشرق البلاد.
وقال المتحدث باسم المؤسسة محمد الحراري الخميس في بيان نشر على موقع المؤسسة الموالية لحكومة الوفاق الوطني في طرابلس، ان مؤسسة النفط الموازية التابعة للحكومة غير المعترف بها في الشرق تمنع تصدير النفط من ميناء الحريقة في طبرق (شرق).
واضاف "تم الغاء شحنتين من ضمن جدول تصدير شهر مايو/ايار حتى الان".
وفي الاول من مايو/ايار، اعيدت شحنة نفط بعد ابحارها الى ليبيا بعدما كانت السلطات الليبية غير المعترف بها حاولت بيعها انطلاقا من ميناء الحريقة. ووضعت الشحنة تحت تصرف حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا.
وابحرت الناقلة الهندية "ديستيا امايا" من شرق ليبيا وتوجهت الى مالطا، ثم عادت الى المناطق الليبية التي تسيطر عليها حكومة الوفاق الوطني لإعادة الشحنة.
وادرجت الامم المتحدة الناقلة الهندية على اللائحة السوداء، معتبرة انها كانت تنقل النفط الخام الليبي "بشكل غير قانوني" لحساب سلطة موازية للسلطات الرسمية.
واعتبرت المؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس ان ما حدث "تحذير واضح لكل مالكي السفن والشركات التجارية مفادُهُ أن تصدير النفط الليبي عن طريق أي جهة أخرى غير المؤسسة عمل غير قانوني وسيتم وقفه".
وردا على ذلك، منعت السلطات غير المعترف بها تصدير النفط لصالح مؤسسة النفط في طرابلس وحكومة الوفاق من ميناء الحريقة.
وقال الحراري "هذا التعطيل يؤذي ليبيا ويكلفها عشره ملايين دولار يوميا وقد بلغت الخسائر المباشرة المتراكمة من فاقد المبيعات حتى اليوم ما قدره 120 مليون دولار".
واشار الى ان صادرات مرسى الحريقة تمثل "قرابة ثلاثة ارباع انتاجنا الحالي للنفط. وبسبب توقفها، ستتوقف الايرادات لمصرف ليبيا المركزي وسيتأثر سعر صرف الدينار الليبي سلبيا وبشدة".
وتدير المؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس منذ عقود قطاع النفط في ليبيا التي تملك اكبر الاحتياطات في افريقيا والمقدرة بنحو 48 مليار برميل.
وتتولى هذه المؤسسة الضخمة عمليات الاستكشاف والانتاج وتسويق النفط والغاز داخل وخارج البلاد وابرام العقود مع الشركات الاجنبية والمحلية.
وكانت سلطات الشرق تحظى باعتراف دولي الى حين تشكيل حكومة الوفاق الوطني التي دخلت طرابلس في 30 مارس/اذار ونجحت في استقطاب تأييد الجماعات المسلحة التي كانت تسيطر عليها، فيما انكفأت السلطات التي كانت تحكمها.
وتحظى حكومة الوفاق بدعم دولي كبير، لكنها لم تتمكن من الحصول على ثقة البرلمان المستقر في الشرق بسبب تعطيل النواب المعارضين لعقد جلسة التصويت إلا أن مئة نائب منحوها الثقة من خلال بيان تضمن تواقيعهم وهو ما يمثل أغلبية الأصوات اذا سمح للبرلمان بالانعقاد.
وايقاف تصدير النفط الليبي من شأنه أن يفاقم أزمة السيول ويعمق جراح الاقتصاد الليبي المتعثر، حيث أن مصدر الدخل الاساسي لليبيا هو النفط.
وقد يدفع قرار حكومة الشرق التي كانت الى وقت قريب تحظى باعتراف دولي قبل ولادة حكومة الوفاق الليبية برئاسة رجل الأعمال فايز السراج والمنبثقة عن اتفاق الصخيرات في ديسمبر/كانون الأول 2015 والتي تحظى بدعم من الأمم المتحدة راعية الاتفاق.
وفي تطور آخر، قال سفير ليبيا لدى الأمم المتحدة إبراهيم الدباشي إن البعثة الليبية في المنظمة الدولية طلبت من مجلس الأمن رفع اسم ناقلة نفطية تحمل علم الهند من اللائحة السوداء للأمم المتحدة.
وكانت المنظمة الأممية وضعت الناقلة ديستيا أميا على قائمتها السوداء في ابريل/نيسان بعدما حاولت المؤسسة الوطنية للنفط الموازية التي تتبع الحكومة المنافسة في شرق ليبيا استخدامها في نقل شحنة من النفط الخام حجمها 650 ألف برميل. ويحظر إجراء الأمم المتحدة دخول الناقلة إلى أي ميناء في العالم.
وقال الدباشي إن بعثته قدمت طلبا رسميا، لكنه لم يذكر موعد سريان الرفع من القائمة. ويرجع الأمر إلى لجنة عقوبات ليبيا التابعة لمجلس الأمن في اتخاذ القرار.
وأوضح أن بعثته قدمت الطلب "نظرا لتعاون دولة العلم والتوضيح الذي أعطي بشأن مشاركة الناقلة في عملية التصدير المخالفة للقانون".
وتابع أن مشغلي الناقلة لم تكن لديهم نية التورط في صفقة غير شرعية ولم تتوافر لديهم معلومات صحيحة.
وقال دبلوماسي في مجلس الأمن طالبا عدم الكشف عن هويته، إنه لا يوجد أي اعتراض حتى الآن.
بلقاسم الشايب للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)