الإبراهيمي: الجزائر محصنة من الربيع العربي
قال وزير الخارجية الأسبق الأخضر الإبراهيمي، إن الجزائر محصنة من جميع التدخلات الأجنبية رغم “الأطماع والمشاكل التي بيننا وبين غيرنا، والمشاكل التي يحاول البعض اختلاقها”. وأكد الإبراهيمي أنه غير متخوف من عودة فرنسا إلى الجزائر عبر بوابة الربيع العربي الذي ستتواصل أثاره وانعكاساته على البلاد. وطمأن…
قال وزير الخارجية الأسبق الأخضر الإبراهيمي، إن الجزائر محصنة من جميع التدخلات الأجنبية رغم “الأطماع والمشاكل التي بيننا وبين غيرنا، والمشاكل التي يحاول البعض اختلاقها”.
وأكد الإبراهيمي أنه غير متخوف من عودة فرنسا إلى الجزائر عبر بوابة الربيع العربي الذي ستتواصل أثاره وانعكاساته على البلاد.
وطمأن وزير الخارجية الأسبق الأخضر الإبراهيمي، خلال المحاضرة التي ألقاها بمجلس الأمة أمس حول “الثورات العربية.. حقيقة.. سراب أم مؤامرة”، بفشل جميع محاولات التدخل الأجنبي في الشؤون الداخلية للبلاد.
وأكد الأخضر الإبراهيمي أن الجزائر محصنة رغم الأطماع والمشاكل التي تواجهها مع بعض الدول في إشارة إلى فرنسا، قبل أن ينهي كلامه بالقول “أنا لست خائفا على الجزائر ولست متخوفا من عودة فرنسا”.
لكن بالمقابل حذر الإبراهيمي من انعكاسات الأحداث التي تعيشها دول الربيع العربي منذ خمس سنوات خاصة منها دول الجوار على أمن واستقرار البلاد والتي قالها إنها كانت “مهمة ومثيرة”، مضيفا أن الجزائر لا يمكن أن تعزل نفسها عما يجري في هذه الدول رغم أنها محصنة.
وتحت أنظار وزير الخارجية رمطان لعمامرة الذي حضر الندوة رفقة رئيس مجلس الأمة ووزراء سابقين وبرلمانيين، حذر الإبراهيمي أيضا من انعكاسات التوترات الأمنية بين السعودية وإيران على الجزائر، قائلا “إن ما يجري في إيران والسعودية مشكلة الجميع وإن الفتنة الجديدة بين السنة والشيعة لها انعكاسات على الجزائر رغم أنها سنية”، مشددا على ضرورة تبني عمل حقيقي لإنهاء هذه الفتنة التي تتسع يوما بعد يوم.
وأفتى مبعوث الأمم المتحدة سابقا إلى سوريا، في “ثورات” الربيع العربي، من خلال عشر ملاحظات قدمها خلال محاضرته التي قال إنها لن تكون عصماء أو شمولية، مؤكدا أن الربيع العربي إذا كان “ثورة” فهو ثورات عديدة وإذا كان سرابا فيختلف لونه في كل بلاد الربيع العربي وإذا كان “مؤامرة” فهي عديدة وحيكت في كل بلد على حدة.
ورغم أن الإبراهيمي أقر بوجود تشابه بين دول الربيع العربي، إلا أنه أكد أن أحداثه تختلف من دولة لأخرى حسب خصوصياتها الثقافية والسياسية والاجتماعية، مشيرا إلى التقييم الخاطئ للغرب بشأن الثورات العربية وإجماعه بالتوافق مع الإخوان المسلمين في مصر من أن مظاهرات الشعب لن تؤدي إلى إسقاط النظام لكن الواقع أثبت العكس، وسقط نظام مبارك وقبله بن علي، ما جعل الغرب يغير نظرته في سوريا وكان يعتقد سقوط نظام الأسد بعد اندلاع أحداث درعا، باستثناء روسيا التي قدّرت أن الوضع في سوريا يختلف عن تونس ومصر وأن سقوط نظام الأسد لن يكون شبيها للطريقة التي أطاحت بمبارك وبن علي.
وعما تعيشه ليبيا اليوم، شدد الإبراهيمي على ضرورة تقديم الجزائر يد المساعدة لليبيين الذين كانوا سباقين في مساعدة الثورة الجزائرية، وقال “يجب أن نساعد أشقاءنا في ليبيا بكل ما نستطيع”، مهاجما الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي وصديقه الحميم برنانر هنري، قائلا “إن التدخل العسكري الذي قاده ساركوزي وبرنار هنري كان ظالما للشعب الليبي ومخزيا ووقف في وجه المحاولات الإفريقية التي سعت للخروج بحلول ترضي الجميع”.
لكن بالمقابل، أشاد الوزير الأسبق بالتجربة التونسية وقال إن حادثة البوعزيزي الأليمة ستبقى حدثا تاريخيا عظيما سيذكره التاريخ والأجيال المقبلة لأنه كان منطلق الثورات العربية، وأضاف أن التجربة التونسية جديرة بالاهتمام خاصة بعد إعلان حركة النهضة فصل الدين عن العمل السياسي الذي يبشر بأن ما حدث في هذا البلد ربيع حقيقي.
صحف مريم.ش
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (11)