الحصار المالي عبر رقابة شبكة المصارف العالمية يضيّق الخناق على حزب الله اللبناني
نجحت العقوبات الاقتصادية الأميركية المفروضة على حزب الله اللبناني في تحقيق أهدافها بتجفيف مصادر تمويله على نحو سريع جدا، بطريقة جعلت هذا الحزب الشيعي الموالي لإيران في وضع حرج من جهة قدرته على توفير الأموال اللازمة لنفقاته وخاصة منها العسكرية التي مكنته من قوة فاقت بكثير قدرات الدولة اللبنانية…
نجحت العقوبات الاقتصادية الأميركية المفروضة على حزب الله اللبناني في تحقيق أهدافها بتجفيف مصادر تمويله على نحو سريع جدا، بطريقة جعلت هذا الحزب الشيعي الموالي لإيران في وضع حرج من جهة قدرته على توفير الأموال اللازمة لنفقاته وخاصة منها العسكرية التي مكنته من قوة فاقت بكثير قدرات الدولة اللبنانية نفسها، ومن فرض أوامره على جميع المخالفين لسياساته في لبنان.
وذكرت صحيفة "العرب" اللندنية أن حزب الله يمرّ هذه الأيام بأسوأ مرحلة في تاريخه منذ فرضت واشنطن العقوبات الاقتصادية عليه.
ويقلل تعهد السلطات اللبنانية بتطبيق الحظر الدولي على حزب الله، على نحو واسع، من جهود الحزب للحصول على التمويلات اللازمة عبر التملّص من رقابة شبكة المصارف العالمية التي تحظى برقابة أميركية مشددة.
وقالت مصادر مطلعة عن الحزب فشل إلى حد الآن فشلا ذريعا في هذه الجهود، إذ أن الحزب ظل لسنوات يعتمد على الأموال المتأتية من أنصاره وداعميه المنتشرين في دول عديدة عبر العالم بدءا بدول الخليج إلى الدول الأوروبية والأميركية الشمالية واللاتينية.
وأعلن وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية في وزارة الخزانة الأميركية آدم سزوبن، مهندس العقوبات على إيران، قد أعلن أن بلاده جعلت حزب الله في ضائقة ماديّة هي الأسوأ منذ عقود.
وقال سزوبن، خلال جلسة استماع أمام لجنة مشرعين تابعة للكونغرس والتي كانت تناقش الاتفاق النووي الإيراني، إنّ الأعوام الأخيرة التي شهدت فيها إيران عقوبات اقتصاديّة، جعلت حزب الله في أسوأ حال.
ولفت إلى أنّ "إيران تموّل حزب الله بـ200 مليون دولار سنويا"، بحسب ما نقله عن تقرير أمني أميركي صدر مؤخرا.
وقال "في يناير الماضي، وضعنا عقوبات على شبكة دعم مالية كبيرة لحزب الله، والشهر الماضي نشرنا عقوبات ومعايير جديدة لمنع تمويل الحزب، استنادا إلى القانون الأميركي الذي يخوّلنا تفكيك شبكات الحزب".
وكشف أنّه "في فبراير الماضي، استهدفت عملية دوليّة دقيقة أعضاء من خلية أوروبية لحزب الله متهمة باستخدام الملايين من الدولارات التي يحصل عليها من بيع الكوكايين في جنوب أميركا لشراء أسلحة واستخدامها في القتال الدائر في سوريا".
وكشف التحقيق الدولي شبكة جمعت ونقلت ملايين الدولارات من عائدات المخدرات من أوروبا إلى الشرق الأوسط، وعبرت كميات من الأموال إلى منظمات بينها حزب الله.
ويعتمد السوق المصرفي اللبناني على الدولار الأميركي، سواء في حسابات عملائه أو في تحويلات المغتربين أو من خلال تحويلات المؤسسات المالية الدولية المقرضة والمانحة.
يعرض عدم الاستجابة للمراسيم الأميركية الداعية إلى حظر التحويلات المالية لحزب الله، النظام المصرفي اللبناني لـ"العزلة".
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)