الأزمة المالية تدفع الحكومة الجزائرية الى المزيد من التنازلات لتصدير الغاز الى اوروبا

الأزمة المالية تدفع الحكومة الجزائرية الى المزيد من التنازلات لتصدير الغاز الى اوروبا

مايو 28, 2016 - 17:47
تم التحديث: 10 سنوات منذ
1 4.2ك
الأزمة المالية تدفع الحكومة الجزائرية الى المزيد من التنازلات لتصدير الغاز الى اوروبا

يجتمع مسؤولون من الجزائر والاتحاد الأوروبي وشركات الطاقة في العاصمة الجزائر الثلاثاء في محاولة لتعزيز التعاون وإيجاد سبل لضخ المزيد من الغاز شمالا من جديد بعد سنوات من تقلص الصادرات.

وينظر إلى الجزائر كشريك طبيعي للاتحاد الأوروبي الذي يسعى لتنويع مصادر إمداداته من الطاقة بعدما أثار الصراع في أوكرانيا مجددا مخاطر الاعتماد أكثر من اللازم على روسيا أكبر مورد للطاقة إلى الاتحاد.

وفي الوقت الحاضر تحتل الجزائر المرتبة الثالثة بين كبار موردي الغاز للاتحاد الأوروبي بعد روسيا والنرويج غير أن طاقتها التصديرية عبر ثلاثة خطوط أنابيب تمتد عبر البحر المتوسط غير مستغلة بشكل كبير.

وفي 2013 أشارت تقديرات الاتحاد الأوروبي إلى أن الجزائر صدرت 25 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي عبر خطوط الأنابيب إلى إسبانيا وإيطاليا بما يقل عن نصف طاقتها التصديرية البالغة 54 مليار متر مكعب بينما صدرت 15 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال من طاقة قدرها 40 مليار متر مكعب.

وشكل انخفاض الطلب الأوروبي أحد العوامل وراء خفض الصادرات الجزائرية، لكن كميات الغاز المتاحة للتصدير تضررت أيضا بفعل نضوب الإنتاج من حقول قديمة والزيادة السريعة في احتياجات الجزائر من الغاز المستخدم في توليد الكهرباء.

ولدى الجزائر عشرات المشروعات التي تتوقع الحكومة أن تدر إنتاجا جديدا وتساهم في استقرار تدفق صادرات الغاز إلى أوروبا، لكن المشكلة تكمن في جذب الاستثمارات اللازمة لاكتشاف وتطوير حقول جديدة والحفاظ على الحقول القديمة.

حوار استراتيجي

وقالت مصادر في قطاع النفط والغاز إن المشكلات التي كافحت الجزائر للتصدي لها على مدى السنوات العشر الماضية كانت نابعة من بيروقراطية متحجرة وشروط تعاقدية متزمتة ومخاوف أمنية وتأخر مشروعات واضطراب في شركة سوناطراك الحكومية للنفط.

ويضم منتدى الثلاثاء مسؤولين من الجزائر والاتحاد الأوروبي إضافة إلى شركات نفطية لمناقشة مصادر الغاز والطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة رغم إدراك الكثيرين لأن ذلك سيكون مجرد خطوة أولى على الطريق من أجل تعاون أفضل.

وقال ماريك سكوليل سفير الاتحاد الأوروبي لدى الجزائر "هناك إدراك جيد على الجانبين بطبيعة التحديات... هذا أمر استراتيجي يمثل أول أو ثاني فصول حوارنا الاستراتيجي بشأن الطاقة وسيتواصل."

وأظهرت وثيقة لسوناطراك من اجتماع عقد في مارس/آذار مع مسؤولين من الاتحاد الأوروبي أن شركات النفط لديها مخاوف بشأن ستة أمور وهي الافتقار إلى عروض جيدة وبيانات أكثر وضوحا إضافة إلى العقود المتزمتة والشروط المالية والضرائب والحاجة إلى مزيد من المرونة.

وقال مصدر أجنبي في القطاع "لا يستطيعون فعل الكثير فيما يتعلق بأسعار النفط لكنهم يستطيعون فعل شيء ما بشأن تيسير العملية."

وتقول مصادر من القطاع ومسؤولون من الجزائر والاتحاد الأوروبي إنه ما زالت هناك علامات على إحراز تقدم منذ 2015.

والمحادثات بين الطواقم الفنية تجري على أرضية مشتركة. وتبدو سوناطراك التي تضررت لفترة طويلة من التغييرات الإدارية السريعة والفضائح، أكثر تحررا وتعرض الدخول في مفاوضات مباشرة متبنية نهجا أكثر مرونة.

ويقول مسؤولون جزائريون إن صادرات الغاز إلى أوروبا في تزايد بفضل حقول جديدة. وتقول سوناطراك إن الصادرات ستنمو بنسبة 15 بالمئة إلى ما يزيد عن 50 مليار متر مكعب في 2016. وزادت الشحنات عبر خط الأنابيب وصادرات الغاز الطبيعي المسال 30 بالمئة في الأربعة أشهر الأولى من العام.

مرونة الحكومة

ويمثل انهيار أسعار النفط خطرا ينذر بفقد الجزائر لبعض جاذبيتها للشركات في الوقت الذي تتزايد فيه حاجة البلاد إلى تلك الشركات، لكن محللين يقولون إن الأوقات الصعبة وهبوط إيرادات الحكومة ربما تدفع البلاد الآن إلى إبداء مزيد من المرونة.

وقال مصطفى حنيفي مدير قطاع المحروقات بوزارة الطاقة الجزائرية ردا على سؤال بشأن أي تغييرات محتملة في السياسة "تتعلق المسألة بجعل الأمور أكثر جاذبية وجذب المزيد من الاستثمارات من الشركات الأوروبية."

وأضاف "يمكن أن يتكيف أي قانون مع البيئة الدولية... نقوم بدراسة المسألة."

ولا يزال اقتصاد الجزائر في طور الخروج من نموذج الإدارة المركزية الذي ساد في أعقاب استقلال البلاد عام 1962 وتمول إيرادات النفط والغاز برنامجا ضخما للدعم ساعد الحكومة على تهدئة التوترات الاجتماعية خلال العقود الماضية، لكن الوضع الآن ينذر باشتعال الجبهة الاجتماعية التي حرص الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة على اخمادها بسخاء من فائض ايرادات النفط.

وتواجه الجزائر أزمة مالية حادة بسبب تراجع يقارب الـ50 بالمئة في ايراداتها النفطية بالتوازي مع عجز كبير في الميزان التجاري.

ويناقش قادة الجزائر بالفعل كيفية التعامل مع الموقف بعدما أدى هبوط أسعار النفط إلى تراجع إيرادات الطاقة التي تشكل نحو95 بالمئة من الموازنة.

ويقول محللون إن الإصلاحيين يريدون فتح الاقتصاد، بينما يعارض الحرس القديم أي شيء يتخطى إجراءات لسد العجز.

وحفزت دورات صعود وهبوط أسعار النفط العالمية تحولات في السياسة في الماضي. وفتح قانون المحروقات في 2005 القطاع لكن مؤسسة الرئاسة عرقلته ببنود أكثر صرامة وبزيادة سيطرة الدولة والكثير من الضرائب.

وبعد جولة مزايدات ضعيفة لحقول في 2011 غيرت الجزائر قانون المحروقات مجددا لتتيح مزيدا من الحوافز، لكن مزايدة في 2014 اجتذبت أربعة عروض فقط مع شكوى بعض الشركات من نقص الشفافية والبيانات الجيدة. وتم تجميد مزايدة في 2015.

ولا يزال الوضع الأمني مبعث قلق منذ هجوم تنظيم القاعدة في 2013 على محطة الغاز بعين أميناس بالجنوب الجزائري والذي أسفر عن مصرع 40 شخصا من العاملين وألحق أضرارا بقاطرة الإنتاج الثالثة في المحطة والتي لا تزال متوقفة عن العمل.

وبعد ذلك الهجوم عززت قوات الجيش الجزائري الأمن وهو ما مكن الشركات الأجنبية من العودة، لكن هجوما صاروخيا في مارس/آذار استهدف محطة للغاز في خريبشة أظهر استمرار المخاوف الأمنية وهو ما دفع بي.بي وشتات أويل إلى سحب العاملين مجددا.

 

 

بلقاسم الشايب للجزائر تايمز

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (1)

User
الصادق
الصادق 10 سنوات منذ
<strong>كل الأزمات مجتمعة وليس أزمة مالية فحسب</strong> كل الأزمات بمختلف تلاوينها وأشكالها مجتمعة في الجزائر بسبب نظام دكتاتوري فاشي ... الاستحمار والاستبغال والذل والإهانة والاحتقار .. تنازلكم لا يعني شيئا أمام 11 مليون عانس.. أمام 69 في المائة من السكان مصابون بالوسواس المزمن... أمام جرائم اختطاف الأطفال من أبواب بيوت ذويهم يذبحونهم للاتجار في أعضائهم أو لتخويف الشعب... في مواجهة جيش يغتصب ويسرق المهاجرين من جنوب الصحراء .. جيش على الحدود يمارس تهريب البشر والأسلحة والمخدرات ... أمام شعب حينما يوقف جندي سيارته أمامهم يسرعون لحراستها وتنظيفها بملابسهم إلى حين عودته ... أمام من خيرتهم يتغدى على الكاشير ... الذين يشترون الخضر المغربية من إسبانيا بعشر أضعاف الثمن الذي باعها به المغرب ... الذين هم كالجهاز الهضمي يأكلون ويَخرون على بعضهم البعض شعب خرا وين حبيت ... الذين يقننون الفساد ... الذين يقننون الذعارة ... الذين يقننون الرشوة ... الذين يختلسون أمتعة المسافرين في المطارات ... الذين جماركهم تختلس بضائع الحاويات عن طريق كسر الأقفال...الذين يختلسون المساعدات الدولية الموجهة لمحتجزي تيندوف ويقدمونها لأبنائهم ... الذين يحَولون المنح المقدمة كمساعدة دولية للمعوزين لفائدة أبنائهم.. صناع ورعاة الإرهاب .. الذين لا يعرفون أين هو رئيسهم، ولا يعرفون هل هو حي أو ميت .. الذين يراقبون سعر برميل البترول كالكلب يراقب لحمة معلقة تحت أشعة الشمس يراها تنقص يوما بعد يوم ... الذين أُبعدت دولتهم من مؤشر سيادة القانون العالمي وبذلك تكون الجزائر خارج دائرة الضوء العالمية .. الذين يحتضنون ويدعمون الإرهاب الدولي ويمكنون العصابات من جوازات سفر جزائرية لإتمام مهامهم ضد السلم الدولي ... الخارجون عن الالتمام والتكثل العربي.. الذين حكومتهم لا يثق فيها أحد .. الذين معظم سكانهم يعيشون دون غاز وكهرباء ويشربون الماء الملوث .. الذين يخرجون من بيوتهم عند الصباح بحثا عن علبة حليب وبعض حبات البطاطا .. الذين يشترون خبزهم من الإمارات .. الذين يشترون كل شيء ولا ينتجون ... الذين صادراتهم هي بوشون الفلين .. الذين يقولون للصينين خذوا الجزائريات .. الذين شعبهم يقول : كثُر الفساد في البر والبحر ، ويجيبهم النظام: قولوا صدق الله العظيم .. الذين يغزوهم القمل بسبب سوء التغدية وسوء النظافة.. الذين أدرجتهم خارجية فرنسا ضمن الدول التي لا تجب زيارتها إلا لأمر ضروري وبذلك تكون الجزائر أخطر من تونس بالنسبة لاختيارها كوجهة سياحية.. الذين 20 مليون منهم مصابون بأمراض مزمنة ... الذين يخاطبون العالم بمليون ونصف شهيد والغباء ظاهر: يعني 568 قتيل في اليوم على مدة سبع سنوات .. الذين تملك فرنسا 65 في المائة من بترولهم .. قابلون للدكتاتورية والدكتاتوريين ... الذين لا تاريخ لهم وهم من صنع الاستعمار .. الذين يدعوهم الاتحاد الأروبي لضمان حرية التعبير .. الذين كان عدد سكانهم سنة 1963 عشرة مليون نسمة، واليوم عدد المجاهدين الذين يستفيدون الآن هو 11 مليون &nbsp;! حلل وناقش .. الذين في عاصمتهم وحدها 8000 دار للذعارة مرخصة من طرف السلطات .. الذين يكرههم الجيران وكل العرب .. الذين عملتهم : مليون مغربي يساوي 15 مليون جزائري .. الذين عدد الشواذ جنسيا عندهم يساوي ثلاث أضعاف سكان دولة قطر .. الذين يُطلق عليهم لقب &quot; رئيس معاق لشعب مُعاق&quot; .. الذين يعطلون الاتحاد المغاربي ويعطلون الاتحاد من أجل المتوسط ... حتى لا تتنازلوا عن عملية نزع السروال عند دخول فرنسا.