هل أعلنت أمريكا الحرب على المغرب ؟

قمة السريالية ، أمريكا تستعد لتنصيب حاكِمٍ لها في الجزائر وهو الأمريكي من أصل جزائري المدعو شكيب خليل خلفا لبوتفليقة آخرِ ملوك عصر الحرب الباردة الذين حكموا الجزائر ، في حين يستعد المغرب للعودة لدرجة الصفر لما قبل نهاية الحرب العالمية الثانية وقبل تقسيم العالم إلى قطبين رأسمالي وشيوعي .قمة…

مايو 30, 2016 - 18:22
تم التحديث: 10 سنوات منذ
40 16.2ك
هل أعلنت أمريكا الحرب على المغرب ؟

قمة السريالية ، أمريكا تستعد لتنصيب حاكِمٍ لها في الجزائر وهو الأمريكي من أصل جزائري المدعو شكيب خليل خلفا لبوتفليقة آخرِ ملوك عصر الحرب الباردة الذين حكموا الجزائر ، في حين يستعد المغرب للعودة لدرجة الصفر لما قبل نهاية الحرب العالمية الثانية وقبل تقسيم العالم إلى قطبين رأسمالي وشيوعي .قمة السريالية بالنسبة للأجيال التي عاشت صراع الحرب الباردة بين القطبين المذكورين منذ نهاية الحرب العالمية الثانية إلى انهيار الاتحاد السوفياتي رسميا عام 1991 ، فإذا تبادلت الجزائر والمغرب أدوارهما الجيوستراتيجية في المنطقة المغاربية فستكون صورة كاريكاتورية لم تخطر على بال الأجيال المذكورة ... الجزائر حليفة روسيا تصبح حليفة أمريكا والمغرب حليف أمريكا بالأمس يصبح اليوم بلا حليف ، مع العلم أنه حسم في شئ واحد وهو أنه ليس محمية لأي دولة في العالم  . أما الجزائر فقد تم حسم تموقعها في خارطة التقلبات الجيوستراتيجية هناك في البيت الأبيض ، مصير الجزائر رسمته أمريكا وشرعت في تنفيذه بعد عودة شكيب خليل الأمريكي من أصل جزائري إلى الجزائر واستعداد أمريكا لتتويجه على ظهر الشعب الجزائري المخدر بكرة القدم ، والمهووس بلقمة العيش الممرغة في الوحل ...

أما بالنسبة للمغرب فقد بدأت اليوم ونحن في 2016  تظهر معه ملامح سيناريو احتلال العراق عام 2003 من طرف أمريكا ...فكلنا يتذكر الملاججة التي كانت بين أمريكا والعراق حول امتلاك العراق لأسلحة الدمار الشامل التي تبين فيما بعد أنها مجرد أكذوبة  نسجتها المخابرات والبنتاغون ووزارة الخارجية الأمريكية وبَصَمَتْ عليها الوكالة الدولية للطاقة النووية تحت إدارة المصري محمد مصطفى البرادعي الذي كافَأُوه بجائزة نوبل للسلام عام 2005... ( يا سلام ) ...كذلك بدأت أمريكا مع المغرب ملاججة حول خروقات سافرة لحوق الإنسان في المغرب ، أمريكا تدعي ذلك والمغرب يؤكد أنها أكاذيب أمريكية .

تَجْمَعُ حالةُ المغرب بين سيناريو احتلال العراق وسيناريو تدمير يوغوسلافيا .... المغرب معروف أنه ليس له أية نية في امتلاك أسلحة للدمار الشامل لكنه – لحسن حظه أو لسوئه – يمتلك سلاحا آخر لاترضى عنه القوى الاستعمارية الجديدة ، ألا وهو ملامح قوة ناعمة صاعدة يمكن تلخيص عناصرها في امتلاكه حل المعادلة الصعبة في العالم العربي والإسلامي وهي العلاقة المعقدة بين الدين والسياسة ، ويَكْمُنُ حل هذه العلاقة عند المغاربة في مؤسسة إمارة المؤمنين التي تَعْتَبِرُ الإسلامَ دينا ودولة ، هذه المؤسسة التي يستظل تحتها كل المغاربة بكل أطيافهم وهي مقاربة تذوب فيها كل التناقضات التي يمكن أن تثيرها النزعات الطائفية أو المذهبية أو الإثنية أو اللغوية أو غيرها من الاختلافات التي يمكن أن تكون سببا في تقسيم أي دولة ( مثل العراق – لبنان – سوريا  وغيرها  ) ، وحينما وجد المغرب هذا الحل السحري لتماسك الشعب المغربي بكل أطيافه استطاع أن يُهَيِّئَ لنفسه الظروف المواتية لإقلاع اقتصادي قوي ومتين رغم قلة موارده الطبيعية ، ثم شرع في تقوية وجوده الاقتصادي  في إفريقيا رويدا رويدا بفلسفة جديدة تعتمد المقاربة التشاركية وسياسة رابح رابح  ، كل هذا وضع المغرب في قلب المخطط التدميري الممنهج الذي تبنته أمريكا وابريطانيا وإسرائيل لتفتيت كل الدول العربية في إطار إعادة تقسيمها إلى كيانات مقزمة يسهل القضاء عليها نهائيا خدمة لمصالحها العليا ومصالح حليفتها إسرائيل .. ويظهر هذا الانقلاب الجيوستراتيجي في المنطقة المغاربية في تسارع تصعيد الخلاف بين المغرب وأمريكا بعد صدور تقرير مجلس الأمن لسنة 2016 حول الصحراء المغربية ..

أولا : المغرب بعد زوبعة 29 أبريل 2016 :

اِنْجَلى غبارُ معركة 29 أبريل 2016 عما يلي  :

  1. قبيل نهاية تلك المعركة  أي في 13 أبريل 2016  وفي عز أزمة المغرب مع بان كي مون وقبيل صدور قرار مجلس الأمن حول قضية الصحراء في 29 أبريل ، أصدرت الخارجية الأمريكية تقريرا رسم صورة سوداوية عن حالة حقوق الإنسان في المغرب تبدأ بقمع الحريات والاختطاف وتنتهي بتعذيب المعتقلين في مخافر الشرطة والسجون.
  2. بعد شهر من صدور هذا التقرير أصدرت وزارة الداخلية المغربية بيانا حول ذلك التقرير أكدت فيه أن "  التقرير الأخير للخارجية الأمريكية حول حقوق الانسان بالمغرب افترائي بشكل حقيقي حيث انتقل من تقريب المعلومة إلى اختلاقها جملة وتفصيلا ومن التقييم المغلوط إلى “ الكذب”  الموصوف ، مشددة على أن “ المغرب يجد نفسه مجبرا على اللجوء لكافة السبل الممكنة لفضح انزلاقات هذا التقرير”.
  3. الناطق الرسمي باسم الخارجية الأمريكية " يرفض ما جاء في بيان الداخلية المغربية جملة وتفصيلا ، ويدعي أن وزارته لا ولن تخطئ وكلام المغرب مرفوض.
  4. بعد ذلك الخارجية المغربية تستدعي السفير الأمريكي وتعرض عليه ثلاث حالات للكذب السافر مما جاء في التقرير المُفْتَرِي على المغرب منها حالة المتهم بالقذف في حق المدير العام للأمن الوطني المغربي الحالي عبد اللطيف الحموشي الذي تبين أنه لم يكن قد تم تعيينه في هذا المنصب في تاريخ الادعاء المذكور .
  5. أكدت الخارجية المغربية أن المغرب على استعداد للرد على كل حالة على حدة مما جاء في التقرير المشبوه الذي اعتمد تزوير الحقائق واختلاق أحداث كاذبة .
  6. وزير الخارجية المغربي يؤكد على أن المغرب " لن يتسامح في كل ما من شأنه المس بسمعته ، خاصة إذا ارتبط الأمر بوقائع ليس لها أساس من الصحة" وأضاف "طرحنا حالات وسنطرح أخرى، وعلى الرأي العام الدولي أن يفهم أن الدول لا يمكنها أن تقبل بهذه النوعية من التقارير في غياب الموضوعية ، وهو ما يؤثر سلبا على كل المجهودات التي تقوم بها في هذا الموضوع .
  7. المدير العام للأمن الوطني المغربي عبد اللطيف الحموشي يتلقى اعتذارا رسميا من أمريكا بواسطة السفير الأمريكي في الرباط ، بدون خجل ولا وجل . 

ثانيا : ماذا وراء أكاذيب تقرير الخارجية الأمريكية حول حقوق الإنسان في المغرب ؟

من يستطيع أن يقول للأسد في وجهه وبأعلى صوته إنك أَبْخَرُ ، أي  " إن رائحة فمك كريهةٌ أيها الأسد " ... قالها المغرب لأمريكا ... نعم ، من يستطيع أن يقول لحليف الأمس القوي إنه غادر يريد الشر بالمملكة المغربية وأنه يتحين كل الفرص بما فيها اختلاق الأكاذيب للمس بكيانه وسيادته ووحدته الوطنية والترابية ؟ ....فماهي المعاني الكامنة وراء أكاذيب التقرير والتي استفزت المغرب ؟ المعنى الأكبر هو احتقار مؤسسات الدولة المغربية ، ويعتبر مثل هذا التصرف بمثابة إعلان موجه للدولة المقصودة بأنها أصبحت عدوا يجب الدخول معها في حربٍ نوعية لتدميرها ، وفي حالة المغرب فهذا التقرير يعني :

  1. 1.   احتقار مؤسسة القضاء في المغرب .

يحمل هذا التقرير احتقارا  لمؤسسات الدولة المغربية وعلى رأسها جهاز القضاء المغربي الذي يصدر الأحكام باسم ملك المغرب ، ولكم أن تتصورا درجة الخطورة حينما تعتبر أمريكا أن أحكام القضاء المغربي باطلة ولا مصداقية لها ، علما أن أمريكا لها اتفاقية قضائية مع المغرب مثلها مثل عدد كبير من دول العالم مع المغرب ، مِثْلُ هذه المواقف تُفْقِدُ الثقة بين الدول وتشجع المجرمين المحكومين والإعلان أنهم مظلومون والادعاء بأن قضاء دولتهم ظالم وعليه تكون الدولة المعنية لا مصداقية لها...وتشكيك أي دولة في قضاء دولة أخرى هو بمثابة إعلان حرب نوعية عليها ، والاستعداد بعد ذلك لتغيير واقعها بالقوة ، وهو ما تُبَيِّتُهُ أمريكا للمغرب غدرا وغيلة .

  1. 2.   احتقار وتبخيس عمل المجلس الوطني لحقوق الإنسان المغربي :

رغم التقدم الملموس الكمي والنوعي لعمل المجلس الوطني لحقوق الإنسان وهي الهيأة التي وضعها المغرب كآلية لمراقبة حقوق الإنسان في المغرب والذي تشهد له كثير من المنظمات الدولية بمصداقيته ، رغم هذا التقدم في معالجة قضايا حقوق الإنسان في المغرب منذ تأسيسه فإن أمريكا لا تعترف به وبأعماله وتعتبر الشكايات المقدمة ضد الدولة المغربية تشمل كذلك المجلس الوطني لحقوق الإنسان المغربي نفسه ، لذلك – بالنسبة لأمريكا - فالحق كل الحق مع المجرمين سواء القابعين في السجون المغربية والذين خضعوا لمحاكمات تتوفر فيها شروط المحاكمة العادلة أو الفارين من المغرب واللاجئين المغاربة في الخارج ، فحسب أمريكا هؤلاء جميعا لهم الحق في كل ادعاءاتهم ولو أنها ادعاءات كاذبة لأن أمريكا تبخس عمل كل المؤسسات في المغرب ولا تؤمن بتقاريرها ما عدا تلك التي تدبجها التقارير الأمريكية الكاذبة والتي تختلق حالات انتهاكات وهمية لحقوق الإنسان في المغرب.

ثالثا : هل أعلنت أمريكا الحرب على المغرب ؟

نعرف ما وقع للعراق لكن ماذا وقع ليوغوسلافيا ؟  دمرت أمريكا يوغوسلافيا بأكذوبة حقوق الإنسان... السبب الرئيسي للحرب كما ذكر رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير هي منع حدوث كارثة إنسانية والحد من قدرة الرئيس اليوغسلافي على شن الحروب ضد السكان المدنيين الأبرياء. تلك الحرب قامت على شعار طنان وهو " إنقاذ الإنسانية " حيث تلقت تأييدا من الصحافة البريطانية  باستغلال ذلك الشعار في حملة إعلامية في الفترة التي سبقت الحرب وترديد مزاعم تقول إن القصف الجوي سوف يمنع الكارثة الإنسانية في يوغوسلافيا في حين أنها أكاذيب ومحض افتراء . امتلاك أسلحة للدمار الشامل كمبرر لاحتلال العراق أو انتهاك حقوق الإنسان كما في يوغوسلافيا المهم عند أمريكا هو الهدف ، وأمريكا لا يُعْوِزُهَا اختلاقُ مبرارات الحرب على دولة ما خاصة وقد ظهرت ملامح شروعها في تنفيذ مخطط إعادة تشكيل دول الشرق الأوسط والمنطقة المغاربية . واليوم نرى بداية الملاججة بين أمريكا والمغرب حول احترام حقوق الإنسان في المغرب وكأن العالم قد نسي ما فعلته أمريكا في العراق ، وكأن صور سجن أبو غريب في العراق قد امحت من ذاكرة البشرية في العالم ، أبدا لن تمحي تلك الصور وكذلك صور غوانتانامو وهم يَجُرُّون البشر كالكلاب و لايزالون..

رابعا : مياه حكام الجزائر تصب بغباء في الطاحونة الأمريكية :

لقد أصبح خطاب ملك المغرب في الرياض أثناء القمة الخليجية المغربية مرجعا لتلك اللحظة التاريخية التي انقلبت فيها أمريكا على حلفائها التقليديينن ... يقول الدكتور عبد الصمد بلكبير وهو مفكر مغربي محللا خطاب الملك " قال ملك المغرب بشجاعة وجرأة وصدق : بعد أن انتهوا ( يقصد أمريكا وحلفاؤها ) بعد أن انتهوا من المشرق تخريبا عمرانيا لإعادة البناء على يد شركاتهم [....] سينسحبون من مشرق العالم العربي نحو مغربه [....] العدو هو : من كانوا يظهرون الصداقة للمغرب في حين كانوا يغدرون ويطعنون من الخلف وهذا لايطابق حالة الجزائر [...] الملك لم يكن يقصد [ أن الجزائر هي العدو ] لأن الجزائر هي أيضا مستهدفة ،  فإذا كانت الجزائر تلتقي مصلحيا مؤقتا - وبغباء من قِــبَـلِـهَا - مع المخطط الأمريكي فهذا مفهوم ولكن المخطط الأمريكي يتجاوز الجزائر ، [ الملك يقصد ] أن ما يستهدف المغرب يستهدف السعودية والأردن ويستهدف الخليج العربي كله وأن العدو  واحد لايمكن أن يكون هو الجزائر "... انتهى رأي الدكتور عبد الصمد بلكبير في خطاب ملك المغرب .

في الوقت الذي كانت تتجه فيه الأنظار في المغرب للجزائر كعدو حقيقي نجد ملك المغرب يعتبر العدو الحقيقي للشعب المغربي والشعب الجزائري هو أمريكا الغادرة ، فدقة المرحلة اليوم تقتضي التساؤل ليس حول كيفية مواجهة أمريكا بل هو : لماذا تساعد الجزائر أمريكا بغباء في تنفيذ مخططها لتفكيك المغرب وهي ستواجه نفس المصير ؟.. اليوم يتفرج حكام الجزائر بغباء على ما يجري بجانبهم فرحين لمصير جيرانهم بل يجتهدون في تسريع تفكيك المغرب والاستعداد لمبايعة الملك الأمريكي الجديد ( شكيب خليل ) متغافلين عن نفس المصير الذي يتهدد الجزائر ، وكأن العاهل المغربي يبعث رسالة واضحة للشعب الجزائري مفادها : حذاري من أمريكا فهي عدونا المشترك !!!

أظهر المغرب بمواقفه المتصفة بالندية الصارمة في وجه عدوانية أمريكا ، أظهر شحنة عالية من عزة النفس والإحساس بالكرامة الوطنية والثقة بالذات تذكرنا بأيام جبهات الرفض والصمود والممانعة ....يا حسرة يا حسرة على أيام العزة والأنفة أيام السبعينات العربية ...

عود على بدء :

 في زمن الحقبة الأمريكية قد يطوي الشعب الجزائري – مع الرئيس الجديد شكيب خليل - صفحة هوس البحث عن " شكارة حليب وحبة بطاطا " ليتمتع بالمساعدات الأمريكية المجانية من القمح والذرة وزيت الصوجا وليصطف مع دول الفقر والفاقة التي تمد يدها للعم سام خاصة وأن شبح الانهيار الاقتصادي والاجتماعي قد أطل على الجزائر بفضل سياسة الفساد والإفساد التي انتهجها بوتفليقة وزبانتيه ، لكن هل يبتلع الشعب الجزائري حبوب الصمت المُكَمِّمَة للأفواه ودعايات الإحباط المُـقَـيِّدَة لِلْهِمَم ؟

 بالأمس كَـتَّـفُوكِ يا جزائر المجد برئيس مشلول أخرس ، واليوم يقَدَّمُونَكِ هديةً على طبق من ذهب للشيطان الأكبر ، وعمقوا الهوة بينك وبين أهلك وخلانك من الجيران بل جعلوك مشاركة في الولغ من دماء الأهل والأحباب شرقا وغربا ... تِـيهِي يا جزائر المجد في متاهات البحث عن الهوية المفقودة فلن تنالي سوى شعاع البريق الخادع  ...

بعد السقوط سيتخلصون من شرفاء الجزائر ولن يتركوا سوى الرعاديد وسيعملون على تفتيت الجزائر باسم حقوق الأقليات والإثنيات والطوائف والمذاهب ...فطوبى للذين لا يزالون يحملون في قلوبهم هموم الوطن في الداخل والخارج كيفما كان لون الرئيس أو حالته ، فالرؤساء راحلون والأوطان باقية ..

 

 

سمير كرم خاص للجزائر تايمز

 

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (40)

User
جزائري و افتخر
جزائري و افتخر 9 سنوات منذ
<strong>حرب الجيل الخامس</strong> بما انكم لا تنشرون تعليقات الجزائريين فساوجه كلامي الى اصحاب المجلة.انا مواطن جزائري بسيط و مع ذلك اعلم نواياكم و مخططاتكم الموضوعة و الموجهة من طرف اليهود لادارة الحرب الاعلامية ضد بلدي الجزائر فما بالك باصحاب القرار في الجزائر فاكيد انهم يعرفونكم باسمائكم الحقيقية و عناوينكم و من يقف وراءكم لذلك تجدنا نحن الجزائريين ننا ملئ جفوننا مطمئنين ان للكعبة رب يحميها منتظرين ساعة الحسم يوم ياذن لنا رئيسنا بوتفليقة لتحرير المغرب من امثالكم عبيد الملك و اسقاط اخر ملكية في القارة.وشكرا لمقالاتكم التي تزيد بلادي شهرة في بقاع العالم.
جزائري حر
جزائري حر 9 سنوات منذ
<strong>بيدق في لعبة</strong> المغرب هو تابع و خنع لاسرائيل و امريكا و فرنسا و هو الحارس على تنفيذ مخططاتهم في افريقيا كما حال السعودية في اسيا .فالمغرب مجرد بيدق في لعبة الامم.لذلك فكلامك ليس له معنى و موجه للاستهلاك و الاجترار.
abc
abc 10 سنوات منذ
<strong>...</strong> شكرا للإخوة على الكلمات الطيبة
زائر
زائر 10 سنوات منذ
برافو abc الحديث من أفواه المثقفين له طعم آخر. . أعظم و ارقى بالعقول من كلام الشعبوية المقرفة.. برافو مرة اخرى
simo
simo 10 سنوات منذ
<strong>مزال مولداتو مو لي يخوف لمغرب حنا عندنا 14 قرن من لحروب مع الغرب وأوروبا</strong> تفكير المغرب في منح روسيا قاعدة عسكرية مشتركة في الأطلسي سيجعل الغرب يأخذ انشغالات الرباط بجدية في الصحراء يعلن المغرب عن تغيير استراتيجي في دبلوماسيته بعد الضربات “غير المنتظرة” من حلفاءه في الغرب مثل واشنطن ولندن والاتحاد الأوروبي في قضية نزاع الصحراء. وترجم هذا التوجه بزيارة الملك محمد السادس الى كل من الصين والهند وروسيا لعقد اتفاقيات استراتيجية. ولكن يبقى التساؤل، هل هذه الدول تعتبر المغرب استراتيجيا لها مستقبلا؟ في الوقت ذاته، هل المغرب قادر على قلب المعادلة وجعل الغرب يأخذ انشغالاته بعين الاعتبار، قد يكون ذلك عبر منح قاعدة مشتركة مع روسيا في الواجهة الأطلسية، مما سيعتبر منعطفا جيوسياسيا غير منتظر. ومنذ عقود، تشكل الصحراء قضية رئيسية ومحورية في دبلوماسية الرباط، وقد صاغ اتفاقيات وعقد تحالفات تماشيا أخذا بعين الاعتبار موقف كل دولة من نزاع الصحراء ومدى تفهمها لمصالحه. ولا يمكن فصل الامتيازات التي تتمتع بها فرنسا اقتصاديا وسياسيا وثقافيا في المغرب بمعزل عن دعمها الدولي له في نزاع الصحراء. وهذا الدعم يتجلى في محاولة جعل الحكم الذاتي في مستوى تقرير المصير في ملجس الأمن ومعارضة أي حل يفرض على المغرب مستقبلا. وبعد جمود طويل، بدأ نزاع الصحراء يشهد حلقات متتالية تشير الى اقتراب فرض المنتظم الدولي حلا له وقد يكون سنة 2019، إذ أنه دخل سيرورة ودينامية من الصعب وقفها في الوقت الراهن. وتاريخيا، يعتبر ملف الصحراء هو في يد الغرب وليس في يد الشرق لأنه يقع في شمال إفريقيا التي تعد كلاسيكيا من مناطق النفوذ الغربي وأساسا فرنسا، كما أ،هع لم يجلب الاهتمام الكافي لكل من الصين وروسيا. والغرب يرحب بالحكم الذاتي ولا يعتبره حلا غير مناسب لكنه لم يقتنع به حتى الآن بديلا للاستفتاء. والغرب الأنجلوسكسوني وأساسا بريطانيا والولايات المتحدة تدعمان تقرير المصير ولا يعارض ظهور دولة جديدة في الصحراء أو على الأقل دولة مرتبطة بالمغرب. وهذا مرده الى فلسفة الأنجلوسكسونيين الذين لا يعارضون تغيير الخرائط السياسية الدولية. ووعيا بخطورة مواقف الغرب عليه رغم الخدمات التي أسداها، يراهن المغرب حاليا على روسيا والصين لأنهما لا يرغبان بتغيير الخرائط السياسية الدولية بسرعة بل الحفاظ على هذه الخرائط لتفادي وقوع حالة من الفوضى. في الوقت ذاته، أبانت روسيا عن عدم التخلي عن شركائها الحقيقيين وقت الأزمات، وهذا يعني إذا حصل المغرب على ثقة روسيا، فهذه الأخيرة ستدعمه سياسيا خاصة وأن نزاع الصحراء لا يهدد بتفجير منطقة شمال إفريقيا أو غرب البحر الأبيض المتوسط بل يحتاج الى صلابة الموقف السياسي التي تصل الى مستوى استعمال الفيتو. والاتفاقيات التي وقعها المغرب مؤخرا مع روسيا والصين ورغم حمل طابع “الاستراتيجية” تبقى عادية للغاية اقتصاديا وسياسيا رغم محاولة الاعلام الرسمي والمقرب من الدولة المغربية الترويج لمنعطف دبلوماسي للمغرب من خلال هذه الاتفاقيات. وتوجد حالات سابقة، فقد وقع مع الولايات المتحدة سنة 2012 ما يعرف “بالحوار الاستراتيجي” وقال وقتها وزير الخارجية سعد الدين العثماني أن واشنطن أصبحت أكثر تفهم لمصالح المغرب في الصحراء، ولكن هذا لم يمنع واشنطن من التخلي عنه في ملف الصحراء في مجلس الأمن بل والتحول الى مصدر قلق له. وفي مثال آخر، وقع مع الاتحاد الأوروبي اتفاقية حسن الجوار التي تحمل في طياتها “عناصر استراتيجية” حقيقية، ولكن القضاء الأوروبي لم يتردد يوم 10 ديسمبر 2015 في إلغاء اتفاقية الزراعة بسبب منتوجات الصحراء. وهذه الاتفاقية الاستراتيجية لم تمنع عدد من الدول الأوروبية بممارسة الضغط على حكومة الرباط في ملف الصحراء. ويحدث هذا مع شريك يشكل 70% من المبادلات الاقتصادية، تجارة واستثمارا مع المغرب. الاتفاقيات التي وقعها المغرب مع روسيا والصين عادية للغاية. ومقابل إسهاب مجموعة من المحللين المغاربة في إبراز الطابع الاستراتيجي للعلاقات مستقبلا، لا تولي الصحافة ولا مراكز التفكير الاستراتيجي في موسكو وبكين أية أهمية للعلاقات مع المغرب، ولم تصدر أي دراسات في هذا الشأن، ولم تتحدث صحافة البلدين عن أهمية المغرب. ولكن هذا لا ينفي اهتمام روسيا بالمغرب ورغبتها في تحقيق هدف رئيسي غير معلن عنه وهو الحصول على تسهيلات عسكرية في الشاطئ الأطلسي المغربي نحو قاعدة عسكرية مشتركة مستقبلا. فقد أعربت موسكو للرباط عن استعدادها لتطوير العلاقات الى مستوى يتجاوز الاستراتيجي الى جيوستراتيجي، وبرهنت عن هذا التوجه عبر ما يلي: في المقام الأول، أنقذت المغرب خلال أبريل 2013 من الولايات المتحدة التي حاولت تكليف قوات المينورسو بمراقبة حقوق الإنسان في الصحراء. وكانت سفيرة واشنطن وقتها هي سوزان رايس التي انتقلت ال منصب مستشارة الأمن القومي في البيت الأبيض وحافظت على موقفها المتفهم للبوليساريو أكثر من المغرب. في المقام الثاني، استقبل الرئيس الروسي الملك محمد السادس منتصف مارس 2016، رغم تعليق الملك زياراته الى روسيا مرتين لأسباب سياسية مرتبطة بسوريا وسياسة الغرب تجاه موسكو بعد أزمة جزيرة القرم. في المقام الثالث، إرادة روسيا بيع أسلحة متطورة الى المغرب بما فيها غواصة رغم علاقاتها المتينة مع الجزائر ثم إنشاء محطة نووية لتوليد الطاقة، علما أن الغرب مازال يتماطل في تلبية طلب المغرب لإنشاء محطة نووية بسبب ضغط اسبانيا. وتهدف روسيا تاريخيا الى الحصول على تسهيلات عسكرية من المغرب خاصة في الواجهة الأطلسية وأساسا قاعدة مشتركة بين البلدين تكون محطة للسفن الحربية الروسية. وهذا حلم روسي قديم، وتوجد مؤشرات على دور سوفياتي في الانقلابات التي شهدها المغرب سنتي 1971 و1972، وهو دور غير معروف بما فيه الكفاية حتى الآن. وطلبت موسكو تسهيلات عسكرية من الرباط، لكن الأخيرة ترددت، مما حدى بموسكو الى تقديم الطلبي نفسه الى اسبانيا، وحصلت على تسهيلات مؤقتة. ورست في ميناء سبتة خلال الثلاث سنوات الأخيرة 51 قطعة حربية روسية ما بين سفينة وغواصة وفرقاطة، علما أن اسبانيا عضو في الحلف الأطلسي. قاعدة روسية في شواطئ المغرب أو على الأقل قاعدة مشتركة من السيناريوهات المقلقة جدا بالنسبة لبعض الدول الغربية، وهي حاضرة لدى الأوساط العسكرية الغربية. تاريخيا، لم تنجح روسيا القيصرية أو السوفياتية وحاليا في الحصول على منفذ على الأطلسي الذي شكلت ضفتيه مسرح التحولات العالمية خلال الثلاثة قرون الأخيرة. وتزداد أهميته حاليا رغم التوجه الأمريكي نحو الهادي، فواشنطن ترغب في إعادة بناء الغرب عبر اتفاقية التبادل التجاري الحر مع الاتحاد الأوروبي، ومن خلال الذرع الصاروخي الذي توجد أحد ركائزه في قاعدة روتا عند المدخل الغربي لمضيق جبل طارق. وتنشر روسيا ومنذ سنتين سفنا حربية باستمرار بالقرب من المياه الإقليمية الشمالية للمغرب والجنوبية لإسبانيا لمراقبة الذرع الصاروخي في روتا، وتطمح لتسهيلات عسكرية من طرف المغرب خاص بعدما عززت انتشارها العسكري في البحر الأبيض المتوسط. ومن شأن قاعدة مشتركة أن تخلق الرعب لدى دولة أساسية في الغرب وهي بريطانيا أكثر بكثير من اسبانيا والبرتغال، لأنها تعني التواجد الحربي الرسمي للروس في المحيط الأطلسي. وهذه القاعدة لم تقلق كثيرا شريكا رئيسيا للمغرب هي الدولة الفرنسية. وستزداد أهمية القرار/القاعدة عندما سيتم افتتاح قناة نيكاراغوا التي تريدها الصين وروسيا بديلا لقناة بنما، وهي من القرارات التي ستحمل تأثيرات جيوسياسية هامة في القرن الواحد والعشرين. التفكير في قرار مثل هذا سيجعل الغرب يعيد النظر في سياسته تجاه المغرب وخاصة الضغط الذي يمارسه في ملف الصحراء نحو ليونة أكبر والبحث عن حل متفق عليه بدل حل مفروض كما يخطط له حاليا ويريد تطبيقه ابتداء من سنة 2019، لأن قرار القاعدة المشتركة يعتبر جيوسياسيا ويمتد لزمن طويل وليس استراتيجيا فقط مرتبطا بفترة محدودة. في الوقت ذاته، قرار من هذا النوع سيدفع موسكو الى التدخل للمساهمة الجدية في حل نزاع الصحراء عبر البوابة الجزائرية وليس بالضرورة عبر تبني أطروحة الجزائر رغم ما يقال عن متانة العلاقات بين البلدين. وهذه التطورات ستجعل نزاع الصحراء ينتقل تدريجيا من يد الغرب الى يد الشرق. سينتقل لكن لا يمكنه تحقيق تقدم ملموس دون دمقرطة البلاد. في الوقت ذاته، فقرار مثل هذا سيكون مكلفا للمغرب بحكم أن شريكه الاقتصادي الأول هو الغرب واقتصاده غير متنوع بما فيها الكفاية حتى الآن. لكن هذا الغرب بدأ يتخلى عن المغرب، والملك محمد السادس تحدث في خطاب الرياض 20 أبريل الماضي عن وجود مؤامرة غربية ضد بلاده ويؤكد أن “المغرب ليس محمية لأي دولة وقادرة على اتخاذ القرارات التي تراعي مصلحتها”. التفكير في منح الروس قاعدة عسكرية مشتركة في الأطلسي في وقت يعيد الكرملين نشر قواته عالميا، سيدخل بدون شك ضمن القرارات التاريخية التي اتخذها العرب في لحظات تاريخية معينة، وهي قليلة جدا، وعلى رأسها تأمين قناة سويس في الخمسينات ومنع تصدير البترول الى الغرب سنة 1973. وقد اعتاد العرب التخوف أمام القرارات جيوسياسية بينما الغرب لا يأبه بهم عندما يقرر اتخاذ قرار ما يخدم مصالحه، مثل سياسته واشنطن الحالية في الشرق الأوسط التي تتخذ من إيران محاورا بدل دول الخليج رغم ما يقال عن العلاقات التاريخية بين الطرفين.