الحكومة الجزائرية تدرس إمكانية إعادة إجراء امتحانات البكالوريا

تناقش الحكومة الجزائرية موضوع إعادة انتخابات البكالوريا التي انتهت الأربعاء بسبب تسريب أسئلة الامتحانات، والتي اعترفت بها وزارة التعليم، حتى وإن كانت الوزارة قد أكدت في وقت سابق أن إعادة إجراء الامتحانات غير واردة، وأعلنت عن فتح تحقيقات على مستواها، وتحقيقات قضائية لتحديد المسؤولين عن تسريب أسئلة…

يونيو 03, 2016 - 17:22
تم التحديث: 10 سنوات منذ
2 4.7ك
الحكومة الجزائرية تدرس إمكانية إعادة إجراء امتحانات البكالوريا

تناقش الحكومة الجزائرية موضوع إعادة انتخابات البكالوريا التي انتهت الأربعاء بسبب تسريب أسئلة الامتحانات، والتي اعترفت بها وزارة التعليم، حتى وإن كانت الوزارة قد أكدت في وقت سابق أن إعادة إجراء الامتحانات غير واردة، وأعلنت عن فتح تحقيقات على مستواها، وتحقيقات قضائية لتحديد المسؤولين عن تسريب أسئلة الامتحانات ساعات طويلة قبل موعدها، الأمر الذي سمح للممتحنين بحل الأسئلة وتقديم الإجابات الصحيحة.

وتواجه حكومة عبد المالك سلال امتحاناً عصيباً بخصوص بكالوريا 2016، فالقرار الأخير بيد رئيس الوزراء، لأن إعادة إجراء الامتحانات مجدداً في شهر أيلول/سبتمبر المقبل، مثلما تطالب بذلك بعض نقابات التعليم، لكن القرار سياسي بالدرجة الأولى، ولا يمكن لوزيرة التعليم نورية بن غبريت أن تتخذه بمفردها، فقد حاولت في وقت أول التقليل من تأثير الأسئلة التي تم تسريبها على سير الامتحانات، لكنها عادت لتقول إن تسريب أسئلة البكالوريا يمس في مصداقية الدولة الجزائرية، لتبقى الكرة في ملعب رئيس الوزراء، الذي سيكون عليه اتخاذ أحد قرارين أحلاهما مر، فإذا تمت إعادة البكالوريا فذلك أكبر إقرار بالفشل، وإذا تم الإبقاء على نتائج الامتحانات التي أجريت وسط تسريبات لم تعهدها الجزائر من قبل، فإنها ضربة موجعة لسمعة التعليم وسمعة الدولة الجزائرية.

وكانت الوزارة قد دعت نقابات التعليم وجمعيات أولياء التلاميذ إلى اجتماع بخصوص الإجراءات الواجب اتخادها مستقبلاً، للحد من ظاهرة الغش في الامتحانات، غير أن معظم النقابات المشاركة في الاجتماع طالبت بإعادة إجراء امتحانات البكالوريا، إذ يرى مزيان مريان رئيس نقابة التعليم الثانوي والتقني أنه من الضروري إعادة إجراء الامتحانات في شهر تموز/يوليو المقبل مباشرة بعد شهر رمضان، خاصة أن الوزيرة رافعت من أجل تساوي الفرص بين التلاميذ المترشحين لنيل شهادة البكالوريا.

أما إيدير عاشور أمين عام مجلس أساتذة التعليم الثانوي فيعتقد أن عدم إعادة إجراء امتحانات البكالوريا سيكون خطأ جسيماً، لكنه يطالب بإعادة إجراء الامتحانات بشكل جزئي، أي المواد التي تم تسريب أسئلة امتحاناتها، وليس إعادة كل المواد التي تم الامتحان فيها، مشيراً إلى أن وجود مؤامرة سياسية خلف هذه القضية أمر مستبعد، وأن المستهدف منها ليس وزيرة التعليم فقط، وإنما ضرب استقرار البلاد.

وأوضح أن السيناريو الذي تم تحضيره هو أكثر تعقيداً من ذلك الذي عرفته بكالوريا سنة 1992، والتي شهدت أيضاً تسريباً للأسئلة، وانتهت باستقالة وزير التعليم آنذاك علي بن محمد.

جدير بالذكر أن وزير العدل الطيب لوح أعلن أمس الأول عن فتح تحقيقات قضائية لمعرفة المسؤولين عن تسريب أسئلة امتحانات البكالوريا، علماً بأن بعضاً من هذه الأسئلة تم تسريبه ليلة إجراء الامتحان، ونشر على صفحات في موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، فيما أعلن رئيس ديوان وزيرة التعليم أن أجهزة الأمن حددت هوية 31 شخصاً يشتبه في تورطهم في عملية تسريب الأسئلة، وأن هناك سيدة وضعت تحت الرقابة القضائية في انتظار انتهاء التحقيقات في هذه القضـية.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (2)

User
ABDERRAHIM
ABDERRAHIM 10 سنوات منذ
يبدو أنه في ظل الظروف المفجعة للتعليم في الجزائر فإننا سوف نظطر للقول رغم مساوئه ونقائصه؟ رحم الله أيام بن بوزيد على الأقل لم نرى الإنحطاط الذي نحن فيه وصل إلى هذا الحد فعندما ترى وزيرة بهذا المستوى تدرك جيدا حال التعليم الجزائري
أحمد
أحمد 10 سنوات منذ
<strong>من السلطة و إلى السلطة؟</strong> أولا: مجرد التفكير في عدم إعادة الإمتحان أو إعادة جزء منه، أعتبره خيانة للوطن و لمستقبله؟ و بالتالي فيجب إعادته بالكامل و دون نقاش؟ ثانيا: قلنا بأن وزارة التربية مستواها ضعيف و أكتشفنا أنها تتصف بالغباء أيضا، و إلا فكيف لوزارة بالكامل لم تضع مثل هذه الأمور في الحسبان و بذلك تفادي كل هذا، و وضع عشرة أسئلة مثلا بالتوازي لكل مادة و إرسالها عبر الشبكة العنكبوتية عند إكتشاف أي طاريء، فالتلميذ لا يعير أي إهتمام عندما يرى هذا العدد الهائل من الأسئلة على النت و يعتبر الأمر عبث؟................... ثالثا: فالوزارة إذا ليست لها أي نظرة إستشرافية و وقائية و في أبسط الأمور فكيف لها أن تكون في برامج التدريس و التكوين للأجيال؟.................. رابعا: أما إذا أبعدنا صفة الغباء عن الوزارة و هو الأرجح، فالأمر إذا مرغوب فيه و من الوزارة في حد ذاتها......... و هنا تساؤل مخيف يطرح نفسه و بإلحاح، ما الغرض من كل هذا؟؟؟؟ و هنا نجيب دون الإطالة &quot;يمكرون ويمكر الله و الله خير الماكرين&quot;. و تبقى فضيحة من الفضائح المتراكمة و من العيار الثقيل و التي تضاف إلى سجل السلطة التاريخي و التي تجبرها على الرحيل. &nbsp;(نظرة خاصة&nbsp;)