هل أصبحت الجزائر دولة فاشلة؟

الفضيحة التي تسبب فيها تسريب أسئلة امتحانات البكالوريا في الجزائر مدوية وتشكل عارا على الجميع. وهي لا تخص وزيرة التربية والتعليم فقط، بل تشمل مؤسسات الإدارة والحكم. أكثر من فشل الحكومة ومؤسسات الحكم، الفضيحة تكشف إخفاق مجتمع بأسره اتضح أنه يفقد بوصلته ويسير في الاتجاه الخطأ. رسميا، شكل البكالوريا…

يونيو 06, 2016 - 19:23
تم التحديث: 10 سنوات منذ
12 7.4ك
هل أصبحت الجزائر دولة فاشلة؟

الفضيحة التي تسبب فيها تسريب أسئلة امتحانات البكالوريا في الجزائر مدوية وتشكل عارا على الجميع. وهي لا تخص وزيرة التربية والتعليم فقط، بل تشمل مؤسسات الإدارة والحكم.
أكثر من فشل الحكومة ومؤسسات الحكم، الفضيحة تكشف إخفاق مجتمع بأسره اتضح أنه يفقد بوصلته ويسير في الاتجاه الخطأ.

رسميا، شكل البكالوريا في الجزائر طيلة عقود فرصة للحكومة للتباهي، فكانت أسماء الفائزين تُقرأ في الراديو ساعات وساعات على وقع الأغاني والبهجة الشاملة، وتُنشر في الجرائد محتلة صفحات عدة متتالية. وكانت النتائج تُعلن في سياق زمني قريب من الاحتفالات بعيد الاستقلال، ما يجعل البلاد تعيش جوا استثنائيا في شهر تموز/يوليو من كل سنة.

أما اجتماعيا، فالبكالوريا هو مفتاح الجامعة، ونقطة الفرز بين نخبة المجتمع وعامة الناس. لهذا لا غرابة أن تحتفل العائلات الجزائرية بفوز أبنائها وبناتها بالبارود ونحر الذبائح وإقامة الولائم. الفوز في البكالوريا مزدوج التأثير: يفتح لصاحبه أبواب المستقبل، ويرفع رأس عائلته وعشيرته اجتماعيا.

كان هذا إلى وقت غير بعيد. تغيّر الحال وخسر البكالوريا في اتجاهين: اتجاه الحكومة التي باتت عاجزة عن تنظيم هذا الامتحان في ظروف لائقة (على الرغم من تجنيد الشرطة والدرك وقطع خدمة الإنترنت على البلاد خلال أيام الامتحان هذا العام). واتجاه المجتمع الذي تراجع تقديسه لشيء اسمه البكالوريا.

من ثمار هذا التحول أن العنوانين اللذين سيطرا على أخبار بكالوريا 2016 لا علاقة لهما بالعلم والجامعات وأحلام المستقبل، بل تمحورا حول الغش ووصول الكثير من المترشحين متأخرين لمراكز الامتحانات، وحرمانهم من المشاركة في الامتحان.

قبل أخبار الغش، كان الجدل حول التأخر عن موعد الامتحان وكم من الوقت يحق للمتقدم أن يتأخر، ثم مقارنة بين المناطق والولايات.. هنا سُمح لهم بالتأخر خمس دقائق وهناك سبع دقائق، وهنالك أكثر أو أقل.

من الغريب أن يصل طالب متأخراً إلى أهم امتحان في حياته ثم يجادل بأن من حقه أن يمتحن. ومن الغريب حقا ان يتحول التأخر إلى نقاش وطني يشارك فيه الطلاب وأولياؤهم ووسائل الإعلام، وتثار الشكوك في كونه حقا من حقوق الطالب.

هذه علامات واقع مؤلم ويبعث على الأسى. مسؤولية الحكومة هنا واضحة، لأنها لم تعد قادرة على فرض الانضباط المادي والمعنوي الذي يجب أن يلازم هذا الامتحان.

لكن مسؤولية المجتمع لا تقل حجما وخطورة لأنه جعل من تجار المخدرات وناهبي المال العام قدوته، وأصبح يبجل «النجاح» المادي بغض النظر عن السبل التي توصل إليه. في الوقت ذاته يمعن في السخرية من حَمَلة العلم والشهادات.

محاولة تسييس الفضيحة فيها بعض الوجاهة، لكنها هروب إلى الأمام. الادعاء أن تسريب أسئلة الامتحان عبر منصات التواصل الاجتماعي هدفه ضرب الوزيرة نورية بن غبريت، يقابله ادعاء مماثل يعود إلى سنة 1992 عندما سُرِّبت أسئلة الامتحان ذاته وقيل إن الهدف كان ضرب الوزير آنذاك علي بن محمد.

القول إن استهداف بن غبريت سببه «إصلاحاتها التي ستقود إلى مدرسة عصرية متنورة تخيف المحافظين» يقابله قول آخر يعود إلى 1992 عن أن الوزير بن محمد كان «يقلق الفرنكوفونيين وحلفاء فرنسا بإصلاحات هدفها مدرسة جزائرية الهوية عربية وإسلامية التوجه».

استهداف وزير/ة بتسريب أسئلة امتحان البكالوريا يشبه محاولة اصطياد عصفور بقذيفة هاون، تصيب العصفور لكنها تحرق الغابة كلها. ذلك أن التسريب يجعل عشرات آلاف الطلبة وعائلاتهم رهائن، ويضرب معنويات المجتمع وثقته في نفسه، ويكلف البلاد ميزانية ضخمة، ويضرب في الصميم سمعتها (المضروبة أصلا) أمام المجتمع الدولي وهيئاته العلمية والتعليمية. ناهيك عن ضياع آخر ما تبقى من رهبة وقدسية امتحان يبدأ الحلم بالنجاح فيه مع نعومة الأظافر.

الذين يطالبون اليوم باستقالة الوزيرة بن غبريت لا يختلفون عن الذين طالبوا في 1992 باستقالة بن محمد (وقد أعلن استقالته في اليوم نفسه للفضيحة). هم يعرفون في قرارة أنفسهم أن أفضل وزير في العالم سيعجز عن منع مؤامرة من هذا الحجم، وأن البكالوريا لا يحميه وزير مهما ادّعى من حزم، بل مجتمع مستقر متوازن واثق في نفسه يقيس الأشياء بعقله، ودولة جادة تحترم نفسها ومؤسساتها.

اليوم الجزائر كلها في ورطة:


* إعادة جزء من الامتحان، كما قررت الحكومة، ليست حلا بل ترقيع مريح للجميع.

* إعادة الامتحان كله لم تكن لتنقذ الوضع لأن لا أحد يضمن عدم تكرار ما حدث في امتحان الأسبوع الماضي. ناهيك عما تحتاجه دورة جديدة من متطلبات وتحضير.

* الإبقاء على الامتحان والقبول بنتائجه فضيحة وأزمة نفسية وشخصية ستلاحق الفائزين والفاشلين على حد سواء، بقية أعمارهم.

* استقالة الوزيرة لن تحل المشكلة لأن لا أحد يضمن أن الوزير البديل سيمنع تكرار ما حدث.
المعضلة أقوى وأكبر من مجرد وزير في حكومة كلها عقيمة. أخشى اننا أمام نموذج جديد للدولة الفاشلة، لأن الدولة الفاشلة في علم السياسة الحديث ليست فقط ميليشيات تركب ظهر سيارات رباعية الدفع وتطلق القذائف بكل اتجاه في حالة من الهستيريا، كما نشاهد في ليبيا والصومال والعراق. قد تكون أيضا دولة عاجزة، ماديا ونفسيا، عن تنظيم وإنجاح امتحان يسمى البكالوريا.

بقي القول إن التهديد والوعيد الحكومي بمعاقبة المتسببين، مجرد ثرثرة ظرفية. هذه البلاد قتلت رئيسا (بوضياف) ومضت كأن شيئا لم يحدث. إنها مجبولة على الوعود ولجان التحقيق التي تنتهي بوأد ما وُجدت من أجله. والغش في البكالوريا ليس مصيبتها الوحيدة، بل الأخيرة في القائمة في انتظار المزيد.

 

 

توفيق رباحي القدس

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (12)

User
يونس مغربي
يونس مغربي 10 سنوات منذ
<strong>الفشل واجب</strong> الفشل تم الفشل تم الفشل .....لأن الجزائر لديها كل الإمكانيات بأن تكون من الدول المتقدمة ......لاكن للأسف العصابة الحاكمة وعقدة المملكة المغىبية الشريفة حالت دون دالك .....لأنهم يكيدون كل الكيد لاخوانهم المغاربة .....ولاكن القافلة تسير والجزائر تغرق..ههههههه لن تنالو شيء من المغرب ...ديوها فروسكم وخليو عليكم المغاربة ....ادا اردتم أن تكونوا بخير .....حنا معدناش البترول في المغرب وبيخير الحمد لله ...قارنو بلدكم ب الإمارات وقطر والكويت .دول البترولية. متلكم. ...اكيد لا مجال للمقارنة
بومنشار
بومنشار 10 سنوات منذ
<strong>ومتى كانت الجزائر دولة غير فاشلة حتى تصبح اليوم فاشلة ؟&amp;nbsp;!</strong> كُتب على هذا الشعب أن يتسلط عليه بالتوالي عصابات من مصاصي الدم الآدمي من نوع قاتل وفتاك كانت نتيجته : تخريب خلايا المجتمع الجزائري وإتلاف أنسجته ، ولكم في النزاعات بين شرائح المجتمع الجزائري خير مثال : غرداية – القبايل – مزاب – الشاوية …الخ 2/ انتشار القحط السياسي بسبب السموم التي تمنع تسرب الأكسجين الفكري والثقافي نحو الأدمغة وخاصة بين شريحة الأساتذة الجامعيين الذين أصبحوا مجرد جماعة من الشياتين والسكارى تمدح النظام . 3 الضعف والوهن الذي أصاب الشعب الجزائري بسبب الخنجر المسموم الذي غرزه في جسمه حكامه مما نتج عنه تأبيد الفقر والتخلف بين الجزائريين . 4 الاختناق الاقتصادي بسبب المخططات الاقتصادية الفاشلة والإنفاق المتهور على عصابات بوزبال على حساب كل مشاريع التنمية، إضافة لما يُخَلفه انهيار أسعار النفط وارتفاع قيمة الدولار من كوارث على اقتصاد الجزائر ستكون – بلا شك – الضربة القاضية لاقتصاد الريع الذي انتهجته الجزائر منذ استقلالها المفترض . 5 الإسهال في الكذب والبهتان والخداع الذي تعاني منه كل وسائل الإعلام الجزائرية الرسمية وما تنشره على مدار الساعة حتى أن الشعب الجزائري أصبح يسمع بالبوليساريو وجمهورية الصحراء أكثر مما يسمع عن مشاكله الاجتماعية التي تعتصره وتُشِلُّ حياته الطبيعية يوميا .. رابعا : لا بد من إسقاط هذا النظام وأول خطوة لإسقاطه يجب أن تبدأ بتدمير البوليساريو : نظام الجزائر فاسد ، بل هو نظام ” خامج ” لم يعد لوجوده أي مبرر بل إن مبررات إسقاطه قد نضجت ، وبما أنه نظام تداخلت بنيته مع بنية العصابات هيكلياً فالأجدر أن يبدأ الشعب الجزائري بتدمير هذه العصابات ، لأنها جرثومة دخيلة على الشعب الجزائري وهي أسهل عليه من النظام لأن بتدميرها سيكون هلاك النظام وفناؤه… ويمكن للشعب الجزائري أن يلاحظ بأن أعداءه التاريخيين من أساطين النظام هم الذين يدافعون عن بوزبال باستماتة أكثر من غيرهم لأنهم متَخَوِّفون من انهيار البوليساريو، ويعلمون جيدا بأن انهيار البوليساريو سيكون أول ضربة قاتلة للنظام الجزائري برمته ، فكأن روح النظام الجزائري مبثوثة في هياكل عصابة بوزبال وإلا لماذا كل هذه العناية به ؟ فمن المستحيل أن تكون لوجه الله والمبادئ الإنسانية .. فهل من الإنسانية أن نقهر شعبا برمته مثل الشعب الجزائري في سبيل شردمة تَنكَّرت لآبائها وأجدادها وتَطمع في الانفصال عن الوطن الأم لإنشاء كيان وهمي ؟ جوزيف غريبوسكي، رئيس المجلس الإداري ل &nbsp;(إنستيتيوت أون روليجيين آند بابليك بوليسي &nbsp;)، الذي يوجد مقره في واشنطن، أكد أنه سيكون من الأفضل للنظام الجزائري أن “يرتب الأوضاع داخل بيته” قبل التجرؤ على الحديث عن حقوق الإنسان بالأقاليم الجنوبية للمملكة والاقتراح بكل وقاحة تغيير طبيعة مهمة بعثة &nbsp;(المينوروسو &nbsp;). في الوقت الذي يلهت فيه الشعب الجزائري في شهر رمضان بحثا عن لتر من الحليب ، ويعاني الأمَرَّين من التقشف والغلاء، ويسكن فيه الملايين من أبنائه في الكهوف القصديرية التي تَحُط من كرامتهم ، يرى العالم ملايير الدولات يصرفها قادة الجزائر لشراء قرارات من الاتحاد الإفريقي قصد تعيين مبعوث إلى الصحراء المغربية ، وهو المبعوث الذي لن تطأ قدمه أبدا أرض المغرب المسترجعة ، وفي الوقت الذي يلقي فيه شباب الجزائر بأنفسهم في البحر هاربين من بلدهم مغامرين بأرواحهم بحثا عن أرض أفضل توفر لهم العيش الكريم الذي افتقدوه في وطنهم الأم. مقابل كل ذلك ينعم قادة البوليساريو بالبذخ ، والترف وها هم يقضون عطلهم في منتجعات أوروبية، في وقت يُكابد فيه المحتجَزون الأمرَّين في خيام بالية وأكواخ مهترئة لا تَقيهم برد الشتاء ولا حرَّ الصيف بعيدا عن الوطن في مراكز احتجاز لم يَختاروها ، يُفضل أصحاب البيوت والقصور المكيفة بالرابوني الهروب من حر الصيف بمخيمات لحمادة مع بداية شهر رمضان المبارك في اتجاه المنتجعات السياحية بالجزائر واسبانيا على على حساب أموال الشعب الجزائري الشقيق وعائدات المساعدات الدولية للاجئين التي يتاجرون بها في دول الجوار. صحيفة «صنداي تايمز» فجرت فضيحة تلقي النائب عن الحزب «الشعبي» بابلو زالبا لرشاوى إلى جانب 3 برلمانيين آخرين أعضاء في البرلمان الأوروبي، عندما عرضت مقطع فيديو يشير إلى عملية الرشوة من الجزائر بقصد التأثير على أحد القوانين وتقديمها في صورة تخدم اللوبيات المعروفة بدعمها لـ «جبهة البوليساريو» . للأسف الشديد، فالجزائر ضالعة في إشاعة كل أشكال الفوضى في المنطقة وإعاقة آليات السلم وتَقدُّم الشعوب وازدهارها. خير مثال هو منذ اندلاع ثورة الشعب الليبي ضد عملية القمع التي مارسها عليه النظام الدكتاتوري المستبد ، قام النظام العسكري الجزائري إلى جانب نظام العقيد القذافي فزوَّده بعناصر من بوزبال للقتال في صفوف كتائبه الإجرامية . ولما اجتمع العرب لتقرير حظر جوي على النظام الدموي الليبي ، كان النظام الجزائري إلى جانب النظام السوري الدموي أول من عارض الحظر، لأنه كان لغير صالحه، من جهة، لأنه كان يقيم جسرا جويا لنقل عصابات بوزبال ، ومن جهة أخرى، لأن سقوط النظام الليبي يمهد الطريق لسقوط النظام الجزائري لتشابههما ديكتاتوريا.
مغربي وكفى
مغربي وكفى 10 سنوات منذ
الجزائر صارت دولة فاشلة منذ استولى العسكر على السلطة، منقلبا على حكومة السياسي والمفكر الفذ بنيوسف بنخدة. لكن هذه الحقيقة بقيت محجوبة عن الأنظار، إلى أن عراها انخفاض أثمان البترول بشكل حاد ومستقر
الصادق
الصادق 10 سنوات منذ
<strong>الحكومة الساقطة وليس الشعب</strong> نعم احقر وادل حكومة فاشلة لانها نصابة مرتزقة وحاضنة الارهاب وسارقت ارباح البيترول من صندوق اشقائنا الدزايريين لصالح المرتزقة الكلاب الوفية للمصلحة الخاصة لاعضاء حكومة بوكروسة الشبح شيطان في صفة انسان والمواطن دزايري اليوم فاق راه اتكلم في الانتيرنيت لفضح كل مناورات الحكومة الفاشلة النصابة المحرضة على العداوة لاحسن جيرات وما وصلت اليه من حضارة اقتصادية و فلاحية وصناعية وعسكرية كبرى بشهادة العالم اما حكومة بوكروس فهي منشغلة في تعاون وتعاطف ودعم عصابات المرتزقة قر اصنة الصحراء وبمناسبة موت كلبهم الوفي ان جميع المحتجزين يحتفلون بهد الدكرى لانصار الحق على الباطل في موة كلب المرتزقة الدى شوهه الله في رميه في الخلاء طعام للحشرات ويدعون له بعداب القبر رَجَمَه الله واسكنه دار جهنم فيها خالدين وبئس المصير ولحق ربه بوكروسة مربيه لضر الجيران واحتجاز عباد الله مند اربعين سنة في خلاء القهر والدل واتبعه جينيرالات الناههبة ارزاق اشقائنا المفقرين من حقهم ومنعهم من الاحتجاج والتورة مع اخوانهم القباية الحرين الاصليين
mami
mami 10 سنوات منذ
ما لا يفهمه المغاربة هو ان الجزائريون تضبعوا بحيث لا يعرفون الحقيقة إلا من إعلامهم الفاسد وتاريخهم المزور ،صحافييهم وسياسييهم ومثقفيهم واقعون تحت تاثير الاستبلاد والارتشاء فلا تنتظروا خيرا من الجزائر وأهلها فهم واثقون ان المغرب والمغاربة ظالمينهم ، حنا لي سارقين لهم الارض حنا لي بديناهم بالحرب حنا لتنصدروا لهم القرقوبي حنا لي معترفين بدولة وهمية فأرضهم ، شعب بقى 300 سنة تحت استعمار الترك ومن بعدها 133 سنة تحت استعمار فرنسيس و60 سنة تحت استحمار الجنرالات فلا تنتظروا منه ان يقول الحق