حملة ضد استيراد التمور الإسرائيلية تلاقي تجاوبا كبيرا في الاسواق المغربية
حملة ضد استيراد التمور الإسرائيلية تلاقي تجاوبا كبيرا في الاسواق المغربية
تجاوب عدد كبير من تجار التجزئة في مدن مغربية مع حملة مقاطعة التمور الإسرائيلية، كانت قد أطلقتها فرع المغرب لمبادرة “بي دي اس″ العالمية مع حلول شهر رمضان الذي يشهد إقبالا منقطع النظير للعوائل المغربية على استهلاك التمور بمختلف أنواعها.
وقال منظموا الحملة وهي ضد استيراد نوع من التمور معروف باسم “مدجول” (أو مجهول) من فلسطين المحتلة، ان هذا الصنف من التمور وهو في الاصل من أشجار تمت سرقتها من المغرب.
وتعتبر تمور المجهول الاصلية من ارقى أنواع التمور في العالم وقد ادخلت عليها تعديلات جينية وتم زرعها في الأراضي الواقعة تحت الاحتلال الاسرائيلي.
ومن جانبها كان قد دعا فرع “الجمعية المغربية لحقوق الإنسان”، سكان مدينة طنجة (شمال) الى مقاطعة هذه التمور المنتجة على أراض فلسطينية، موضحا أنها سرقت من المغرب وتم تعديلها جينيا وثم زرعها في فلسطين من قبل سلطات الكيان الصهيوني، وتصديرها الى بلدان أخرى من بينها المغرب تحت اسم منشأ “مزور” كجنوب افريقيا أو غيرها وبأثمنة رخيصة.
ولفتت الجمعية الى أن اقتناء هذه التمور يعتبر دعما لميزانية الكيان الصهيوني ومساهمة غير مباشرة في سياسته الرامية الى الاستيطان وتهجير الفلسطينيين وتقتيلهم، معتبرة أن شراء هذه المنتجات بمثابة انفاق على كل رصاصة يتلقاها فلسطيني ومساهمة في تمويل الاحتلال الاسرائيلي.
ونقل موقع هسبريس المغربي عن الناشط المغربي في الحملة، سيون أسيدون، قوله أن الحملة “أثمرت عن نجاح باهر لمقاطعة استيراد التمور الإسرائيلية في أسواق الدار البيضاء، ونسبيا في الرباط والمحمدية وغيرهما”.
وارتكزت الحملة حسب تصريح أسيدون لذات الموقع على تحسيس الباعة وتجار التجزئة في أسواق بعض المدن الكبرى لأنهم باستيراد التمور الإسرائيلية والمتاجرة فيها فـ”كأنهم يلوثون أنفسهم وسمعتهم، ويساعدون الاحتلال الصهيوني على شراء الأسلحة لقتل الفلسطينيين”.
وكانت الجامعة الوطنية للقطاع الزراعي (تنظيم نقابي منضوي تحت الاتحاد المغربي للشغل) قد راسلت وزير الزراعة المغربي تحت موضوع “طلب منع توريد وتسويق تمور مجهول الآتية من فلسطين المحتلة”.
وذكّرت الرسالة التي حصلت “رأي اليوم” على نسخة منها، الوزير بأن الصنف الذي يجري تسويقه في الأسواق المغربية تحت إسم “مجهول” ناتج عن تعديلات اصطناعية تهدد صحة المستهلك، لافتة الى أن استيراده “مضر ومخالف للقانون المغربي الذي يمنع تسويق المنتجات الغذائية المعدلة جينيا”.
وأضافت الرسالة أن هذا الصنف من التمور مصدره الأراضي الفلسطينية المحتلة باستعمال القوة العسكرية الصهيونية، وبالتالي فهي تدخل في باب المنتجات المسروقة من الشعب الفلسطيني الرازح تحت الاحتلال والمحروم من التمتع بخيرات أرضه مند قرابة سبعة عقود.
وقالت الرسالة ان ترويج وتسويق هذا النوع من المنتجات تجرمه اتفاقيات جنيف الرابعة، التي سبق للمغرب أن وقع عليها، فضلا عن أنه قد تمت قرصنته من نوع تمور “المجهول” المغربي خارج أي إطار قانوني أو اتفاق، مما يشكل تطاولا على السيادة المغربية وعلى خيراته الوطنية، بحسب الرسالة.
وحمل سيون أسيدون الجمارك المغربية في تصريح لهسبرس “جزء كبير من مسؤولية دخول التمور الإسرائيلية إلى البلاد”، معتبرا انها “مسؤولة مباشرة في هذا الموضوع″ اذ يبقى من السهل على الجمارك التعرف على مصدر ومنشأ هذه التمور وضبها.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (3)