موريتانيا والسنغال تتفقان على موقع استغلال حقل الغاز الحدودي المشترك

تجاوزت الحكومتان الموريتانية والسنغالية مرحلة الاستبشار باكتشاف حقل الغاز الضخم الذي يحتوي على 450 مليار متر مكعب والممتد على مدى 120 كيلومتراً مربعاً على حدودهما المشتركة، لتدخلا المرحلة الصعبة التي هي مرحلة التفاوض حول الطرق الآمنة للاستغلال المشترك لهذه الثروة الهائلة التي كثيراً ما تسببت…

يونيو 14, 2016 - 20:12
تم التحديث: 10 سنوات منذ
6
موريتانيا والسنغال تتفقان على موقع استغلال حقل الغاز الحدودي المشترك

تجاوزت الحكومتان الموريتانية والسنغالية مرحلة الاستبشار باكتشاف حقل الغاز الضخم الذي يحتوي على 450 مليار متر مكعب والممتد على مدى 120 كيلومتراً مربعاً على حدودهما المشتركة، لتدخلا المرحلة الصعبة التي هي مرحلة التفاوض حول الطرق الآمنة للاستغلال المشترك لهذه الثروة الهائلة التي كثيراً ما تسببت مثيلاتها في خلافات بل في حروب.
ومع أن الحكومتين الموريتانية والسنغالية تظهران بتفاؤل أنهما متفقتان على ظروف استغلال هذا الحقل الضخم، فإن مراقبي هذا الملف يرون أن الطريق نحو استغلال منجم السلحفاة قد يكون مليئاً بالمطبات.
وكان الرئيس الموريتاني قد أكد بلهجة متفائلة في مقابلة أخيرة له مع صحيفة (فاينانشيل أفريك) «أن حكومته تعمل بتنسيق تام مع السلطات السنغالية»، إلا أن الرئيس الموريتاني استدرك ليؤكد في لحظة قلق «أنه يجب الحذر من بعث إشارة خاطئة تخيف المستثمرين المهتمين باستغلال هذا البترول والغاز الضروريين لسكان بلدينا»؛ ثم عاد الرئيس للتفاؤل مؤكدا على «أن توزع الحقل بصفة متساوية على حدود البلدين يبعث على الارتياح».
وفي تصريحات أخيرة لتلفزيون دبي، أكد الرئيس السنغالي ماكي صال بدوره «أن حقول الغاز المكتشفة أخيراً على الحدود الموريتانية السنغالية والاجتماعات التي تم عقدها للاستغلال المشترك للانتاج الغازي المكتشف، ستساهم بشكل كبير في تعزيز علاقات نواكشوط وداكار».
وأوضح «أن البلدين ناقشا موضوع الاستغلال المشترك لحقول الغاز، وأصدر رئيسا البلدين تعليمات للمسؤولين في الشركتين الوطنيتين للعمل مع شركة كوسموس أنيرجي النفطية لاستغلال الحقل، مضيفاً «لقد قررنا ببساطة تقاسم هذه الموارد، وهذا ليس أهم شيء.. أهم شيء هو التعايش بين البلدين، وأيضاً الأهم هو هذا التعاون العملي، إذن فالغاز بالتأكيد سيعزز هذه الشراكة».
وتواصل الحكومتان الموريتانية والسنغالية بعث رسائل التفاؤل والوفاق حيث نشرت وكالة الأنباء الموريتانية (حكومية) أمس فحوى مكالمة بين محمد سالم ولد
بشير وزير البترول والطاقة والمعادن، ونظيره السنغالي تيرنو الحسن صال وزير الطاقة وتطوير الطاقات المتجددة، تحدثا فيها، حسب الوكالة، عن «مدى تقدم مشروع التطوير المشترك للحقل الحدودي المسمى «السلحفاة الكبير/آحميم»، الواقع على بعد 125 كيلومتراً قبالة سواحل البلدين».
ونقلت الوكالة «ترحيب الوزيرين بالتقدم الكبير الذي أحرزه فريق العمل المشترك والذي مكن الحكومتين من الاتفاق على اختيار موقع على بعد حوالي ثمانية كيلومترات من الشاطئ لإيواء منشآت معالجة وإنتاج الغاز من الحقل المذكور».
وتحدثت الوكالة عن بدء تنفيذ دراسة الأثر البيئي والاجتماعي لعمليات استغلال حقل السلحفاة لضمان الاستدامة الاجتماعية والبيئية للموقع الذي تم اختياره، إلى جانب استمرار العمل للتحقق من الجدوى الفنية للموقع الذي اتفق عليه.
وتعهد الوزيران الموريتاني والسنغالي في مكالمتهما بمواصلة التعاون مع المتعاقدين، لوضع اللمسات الأخيرة، في أقرب وقت ممكن على اتفاق تعاون لتطوير مشترك للحقل وفقاً للقواعد الفنية ولأفضل الضوابط الدولية المتبعة في المجال.
وبهذه التأكيدات تكون المفاوضات السرية المستمرة منذ فترة، قد توصلت لنتيجة ملموسة تجعل البلدين وشريكتهما مؤسسة كوسموس أنيرجي، يتجاوزان عقبة مهمة هي تحديد مكان إيواء منشآت الاستغلال وطرق تقاسم ريع هذا الحقل الضخم.وكان الاتفاق على موقع تنصيب منشآت الاستغلال محل خلاف كبير، بعد أن أكد اكتشافان جديدان على مستوى بئر «غمبل1» (السنغال) وبئر «آشميم» (موريتانيا)، تمدداً كبيراً لاحتياطات الغاز باتجاه أراضي البلدين.
وسبق لشركة «كوسموس أنيريجي» مكتشفة ومستغلة هذا الحقل، أن أعربت خلال المفاوضات التي جرت بين الحكومتين الموريتانية والسنغالية في داكار من 9 حتى 13 أيار/مايو المنصرم، عن قلقها إزاء الخلاف حول موقع تركيب المنشآت الفنية حيث أنها لا تريد، لأسباب تتعلق بالكلفة، تركيب منصات استغلال مزدوجة في هذا البلد وذاك لضمان تنفيذ مشروع الغاز الطبيعي السائل الذي تخطط لإقامته، بل إنها تشترط إقامة هذه المنشآت في أحد البلدين.
في هذه الأثناء، يواصل فنيو شركة النفط السنغالية والشركة الموريتانية للمحروقات والثروة المعدنية، مفاوضاتهما للتوصل لاتفاق نهائي لاستغلال هذا الحقل الذي تتوقع شركة «كوسموس أنيرجي» أن يبدأ استثماره الفعلي مطلع عام 2022.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (6)

User
ماسين الريفي
ماسين الريفي 10 سنوات منذ
<strong>الى المعلق بفتح الام رقم ١</strong> ومن قال لك ان المغرب ليس فيه ثروات . بل فيه ما يفوق الجزاير بكثير. يكفي الفوسفاط والسمك والطاقة المتجددة في هذه المرحلة وعندما يجف غازكم ونفطكم آنذاك سترى بترول المغرب. ستموتون غيضا وحقدا وحسدا. بمجرد ان انهارت أسعار النفط ، انهار النظام الحركي ومعه الحركي وتابعيه. الى غاية ٢٠١٧ ستنهارون. المغرب يعرف كيف يمخر عباب البحر فاطمأنوا.
mozart
mozart 10 سنوات منذ
<strong>وجهك مقصدر</strong> إلى المعلق رقم واحد ، البترول لفي بلادك راهم يعطوك حقك ، دير الصف على شكارة حليب و سكت ، أما الفساد فبلدك مدرسته و الخرطي راك عايش فيه فبلاد شكوبيستان ، أكبر كذا أضخم كذا أول كذا ، دولة الكذب و النفاق و بيع الوهم ، شرق غرب ، الشيتة و ما دير في وجه البطاطا ، أما المجانين فبلدك أكبر مارستان مفتوح على الهواء الطلق فانظر في جرائدكم تقرأ الخبر اليقين ، و أخيرا الشبكة تسب الغربال إنعل لي ما يحشم
يونس مغربي
يونس مغربي 10 سنوات منذ
اتفق العرب على ألا يتفقوا ........ المغرب والجزائر ......نموذج. .. والبوليزاريو. .وسيلة للنمودج
9ada
9ada 10 سنوات منذ
<strong>FALLAWSAN</strong> YA3mar mcharrak lfam, la France a construit l Algerie de A a Z&nbsp;( ecoles ,fac hopitaux gares , routes ports et aéroports .....&nbsp;) et a fini par la decouverte du gaz et pétrole et autres minerais , la france a fait de l Algerie le bijou de tous les pays araboislamiques, Fransa ra7at raaaaaa7at ,9oulanna yamcharrak azzouk win raha lablad par rapport aux pays du khalij , et le dinar par rapport au Dirham ayyouha lmaskhoooot au service d un systeme mafieux et faussaire. Alors 7aja , balla3 fak alkhamaj yawlid almoufsidin
عابر
عابر 10 سنوات منذ
<strong>و عدوى الامن المغاربي ؟</strong> هناك شئ مهم هو ان السينغال بطبعها دولة امنة، خلافا لموريتانيا التي تحيطها الشبهات الامنية، داخليا و من محيطها و خاصة الجزائر التي كثيرا ما تدبر و تتجرا بعدواها المباشرة و الغير المباشرة في توجيه هذا البلد و كانها ترعبه او انها تهيمن عليه.