لماذا لم تشمل تعديلات بوتفليقةأسماء تحوم حولها شبهات فساد
لماذا لم تشمل تعديلات بوتفليقةأسماء تحوم حولها شبهات فساد
|
أثار التعديل الحكومي الجزئي الذي اجراه الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة في الفترة الأخيرة جدلا واسعا اذ لم تستسغه غالبية من الجزائريين والمحللين السياسيين، وجاء على خلاف التوقعات. وقد شمل التغيير خمس وزارات لم يكن يتوقع أن يشملها التعديل الوزاري وكان ينتظر على نطاق واسع أن تطال التغييرات قطاعات وزارية تورط اصحابها في فضائح كبيرة. وبحسب صحيفة محلية، فإن التعديلات الوزارية ناجمة على الأرجح عن عدم رضا السلطة والحزب الحاكم عن الوزراء المقالين. وقالت صحيفة الخبر الجزائرية "الجميع كان ينتظر عاصفة تعصف بوزراء تورطت قطاعاتهم في فضائح مدوية، تركت انطباعا سيئا لدى غالبية المواطنين عن طريقة اختيارهم لحمل حقائب وزارية هامة". وأشارت الى أن أهم هؤلاء الوزراء نورية بن غبريت وزيرة التربية وعبدالسلام بوشوارب وزير الصناعة وهدى فرعون وزيرة البريد وتكنولوجيات البريد والاتصال وحميد قرين وزير الاتصال. ورأت الصحيفة أن اقالة وزير المالية عبدالرحمن بن خالفة ووزير الزراعة سيد أحمد فروخي وقبلهما خارج التعديل محافظ البنك المركزي الجزائري محمد لكصاسي، كانت على ما يبدو نتاجا لهجوم الأمين العام للحزب الحاكم عمار سعداني. والمقالون كانت لديهم مشاكل داخل السلطة ووجهت لهم انتقادات من داخل السلطة ومن محيطها. وكان سعداني قد هاجم عبدالرحمن بن خالفة وقال عنه انه فاشل يستنسخ قوانين المالية. كما وجه انتقادات لاذعة لوزير الفلاحة فروخي وقال انه يراهن على المحراث والجرار لتطوير قطاع الزراعة. وقالت الصحيفة ان عامة الجزائريين كانوا ينتظرون قرارا شجاعا من وزراء تورطت أسماؤهم في فضائح، بتقديم استقالتهم احتراما لواجبهم المهني وتحملا لجزء كبير من مسؤولية أخلاقية تلقى على عاتقهم. وإما قرارا مسؤولا من رئيس الدولة بإقالتهم احتراما للشعب ما دام المسؤولون لا يؤمنون بثقافة الاستقالة. وحفلت مواقع التواصل الاجتماعي بتعليقات عكست غضب شريحة من المجتمع الجزائري من مزاجية السلطة التي تقيل المسؤولين على هواها ولا تنظر بواقعية لمن يستحق الاقالة، في اشارة الى وزراء ارتبطت اسماؤهم اما بالفساد المالي أو بالتغطية على الفساد والفاسدين. ويتم تداول اسم عبدالسلام بوشوارب وزير الصناعة الجزائري على نطاق واسع هذه الايام بعد أن كشفت وثائق بنما أنه اقام شركة اوفشور في الملاذات الضريبية وأنه متورط في تهرب ضريبي بقيمة 700 ألف أورو، بحسب وثائق سربها الاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين. وكانت الحكومة الجزائرية قد دافعت عن بوشوارب واعتبرت ورود اسمه في وثائق بنما من باب التآمر الخارجي على الجزائر، فيما كان الجزائريون ينتظرون قرارا بمحاسبة الوزير والتحقيق معه. وفي المقابل يعتقد محللون أن اقالة عبدالرحمن بن خالفة ووزير الزراعة سيد أحمد فروخي وقبلهما محمد لكصاسي محافظ البنك المركزي تأتي في سياق سياسة تنتهجها السلطة بالهروب الى الأمام واختزال كل مشاكلها في أشخاص والحال أن العلة في النظام برمته. وأشاروا في هذا السياق الى أن عدم محاسبة الوزير بوشوارب أو التحقيق معه تكشف مدى ارتباك السلطة أو تورطها هي في الفساد، متسائلين لماذا تمت اقالة بن خالفة والحال أنه سبق أن حذّر مرارا من الأزمة المالية الخانقة التي تضرب الجزائر. وكان بن خالفة قد ذكر على خلاف تصريحات رئيس الحكومة عبدالمالك سلال أن الوضع الاقتصادي والمالي كارثي. ويعتقد أن تصريحات وزير المالية السابقة التي تواترت في أوج الجدل حول الوضع الاقتصادي والمالي للجزائر، عجّلت باقالته.
ح.سطايفي للجزائر تايمز |
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (6)