الجزائر تقرر قطع الانترنت خوفا من تكرار حالات الغش في البكالوريا
الجزائر تقرر قطع الانترنت خوفا من تكرار حالات الغش في البكالوريا
تنظم غداً الأحد الدورة الثانية لامتحانات شهادة البكالوريا التي ستعاد بشكل جزئي بالنسبة لبعض الشعب ومجموعة من المواد التي تم تسريب أسئلة امتحاناتها، والتي نظمت في دورة أيار/ مايو الماضي، وتحولت إلى فضيحة مدوية، اضطر رئيس الوزراء إلى التدخل فيها من أجل الإعلان عن إعادة تنظيم الامتحانات بشكل جزئي.
وتجري امتحانات البكالوريا هذه المرة تحت حراسة مشددة، علماً أن الأسئلة ستطبع هذه المرة على مستوى مطابع الجيش، بحسب صحف جزائرية، وأنها لن تغادر المطابع إلا ساعات قليلة قبل الامتحانات، تحت حراسة أمنية مشددة، مع تضييق حلقة أولئك الذين يمكنهم الوصول إلى الأسئلة لتفادي تسريبها، لكن مع ذلك يبقى التخوف وارداً من تسريب الأسئلة مجدداً، وهو الأمر الذي سيكون كارثة حقيقية، ولن يعصف بوزيرة التعليم نورية بن غبريت فقط، بل قد يعصف بالحكومة بأكملها.
في المقابل تتداول الصحف وحتى مواقع التواصل الاجتماعي منذ أيام أخباراً مفادها أن الحكومة الجزائرية قد تلجأ إلى قطع الانترنت عن كامل البلاد خلال فترة الامتحانات، والتي ستدوم خمسة أيام، وهو قرار إن تأكد سيثير الكثير من الجدل، لأنه من غير المعقول معاقبة 40 مليون جزائري لمجرد أن وزارة التعليم ومن خلفها السلطات عاجزة عن وضع حد لعملية تسريب أسئلة امتحانات البكالوريا، وهي أخبار لم تسارع السلطات إلى تكذيبها.
وكانت وزارة التعليم وبمساعدة وزارة الاتصالات كانت قد عمدت إلى تعطيل الدخول على مواقع التواصل الاجتماعي خلال أيام الامتحانات التي جرت نهاية الشهر الماضي، وذلك من الساعة الثامنة صباحاً إلى الخامسة مساء لمدة خمسة أيام، لكن ذلك لم يمنع حالات الغش داخل مراكز الامتحانات، لكن الإشكال كان في تسريب مواضيع البكالوريا ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعي وذلك ساعات قبل موعد الامتحانات، وبالتالي فإن قطع الانترنت بشكل كامل خلال خمسة أيام إن تأكد يعتبر كارثة حقيقية، فضلاً عن الخسائر التي يمكن أن تتكبدها المؤسسات الاقتصادية، وتعطيل الكثير من المصالح، كما أن قراراً مثل هذا يجسد الفشل في إيجاد حلول أخرى لمواجهة ظاهرة تسريب الأسئلة، خاصة أن الوزيرة نورية بن غبريت تحدثت عن وجود مؤامرة تهدف إلى ضرب استقرار البلاد، بمعنى أن الأمر مدبر، وأن هناك مؤامرة لها خلفيات أخرى غير زيادة حظوظ الطلبة في الحصول على شهادة البكالوريا، الأمر الذي يفرض كشف هذه المؤامرة، وليس الاكتفاء بقطع الانترنت عن عموم الجزائريين.
من جهة أخرى لم يتم الكشف عن تطورات جديدة في التحقيق الذي تم الإعلان عنه بخصوص التسريبات، عداً الإعلان عن توقيف مجموعة من المسؤولين في ديوان الامتحانات والمسابقات، الذين يشتبه في أنهم كانوا وراء تسريب امتحانات البكالوريا، ولكن ما دامت السلطات تتحدث عن وجود مؤامرة ذات أبعاد سياسية، فالأكيد أن الذين سربوا الأسئلة لم يقوموا بذلك بمبادرة شخصية، وهي أمور لم يتم الكشف عنها بعد.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (2)