المعارضة الجزائرية ترفض قانون الانتخابات الجديد وتعتبره مجحف وغير عادل
المعارضة الجزائرية ترفض قانون الانتخابات الجديد وتعتبره مجحف وغير عادل
أثار قانون الانتخابات الجديد في الجزائر ردود فعل متباينة، إذ اعتبرت أحزاب المعارضة أن القانون مجحف وغير عادل في التعامل مع الأحزاب السياسية، فيما اعتبرت أحزاب الموالاة أن القانون الجديد يأتي تماشيا مع الدستور الجديد، الذي ساهمت في مشاورات إعداده كل الطبقة السياسية.
وكان عبد الله جاب الله رئيس حزب جبهة «العدالة والتنمية» قد دعا الأحزاب المعارضة والمنضوية تحت لواء «تنسيقية الحريات والانتقال الديمقراطي» إلى الانسحاب من المشهد السياسي، وترك السلطة وأحزابها لوحدها، ما دامت السلطة تريد إعادة رسم الخارطة السياسية وفق ما تريده ووفق أهدافها ومصالحها، مشددا على أن القانون الجديد للانتخابات مجحف ويقصي عددا من الأحزاب السياسية بطريقة إدارية ضيقة، في حين أن التنافس كان يفترض أن يترك مفتوحا والحكم يكون في الأخير للشعب.
وقال لخضر بن خلاف النائب والقيادي في حزب جبهة «العدالة والتنمية» إن القانون الجديد يعبر عن نوايا السلطة فيما يتعلق بإعادة رسم المشهد السياسي، وأنه تضمن إجراءات إقصائية للأحزاب، واشترط عليها للمشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة سنة 2017 أن تكون قد حصلت على بالمائة من الأصوات على الأقل في الانتخابات التي جرت سنة 2012، أو أن يكون لهم عشرة منتخبين في الدائرة الانتخابية، وهذا يعتبر إجحاف في حق الأحزاب، وهو إقصاء إداري قبل الانتخابات، لأن التنافس يجب أن يكون على أساس البرامج الانتخابية، وليس الإدارة هي التي تقوم بالإقصاء، والتي تعتمد على نتائج انتخابات شهد الجميع أنها مزورة ومفبركة وفاقدة للشرعية، وهذا بشهادة اللجنة السياسية المستقلة لمراقبة الانتخابات، ودونت ذلك في تقريرها النهائي، وبالتالي ما بني على باطل فهو باطل.واعتبر أن هناك تراجعا في مجال المكتسبات الخاصة بالاحزاب، التي كانت لها صلاحية مراقبة الانتخابات من خلال المشاركة في اللجنة السياسية المستقلة لمراقبة الانتخابات، والتي تم تعويضها بهيئة عليا لمراقبة الانتخابات، والتي لم يعد للأحزاب السياسية أي دور فيها، وذلك من بداية العملية الانتخابية إلى نهايتها، وهذا يعني أن تنظيم الانتخابات سيعهد به إلى الإدارة مثلما كان واقعا من قبل، وأن هذه الهيئة لن تقوم سوى بمرافقة الإدارة وليس مراقبتها.
من جهته اعتبر شهاب صديق النائب والقيادي في حزب التجمع الوطني الديمقراطي أن المعارضة ترفض كل شيء من قبل السلطة، رغم أن المعارضة ساهمت في كل القوانين التي جاءت في إطار الإصلاحات، والتي كانت خلاصة اقتراحات تقدمت بها كل الأحزاب، مستغربا رفض المعارضة لهذا القانون، رغم أنه جاء بمكاسب جديدة بالنسبة للعمل الديمقراطي، الذي يعرف تحسنا شيئا فشيئا.
واعتبر أن قانون الانتخابات جاء لترقية الحريات، وراجع النسبة المحصل عليها في الانتخابات كشرط للمشاركة في الانتخابات المقبلة بتخفيضها من 5 إلى 4 بالمائة، موضحا أن الترسانة القانونية عرفت تحسنا كبيرا من موعد انتخابي إلى آخر، وأن مواقف المعارضة تدخل في إطار الضغط على السلطة للحصول على تنازلات أكبر.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (3)