المعارضة الموريتانية تكدب ما نشر عن تراجع موقفها من الحوار
المعارضة الموريتانية تكدب ما نشر عن تراجع موقفها من الحوار
نفى المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة وهو أكبر تجمع للمعارضة الموريتانية أمس «ما يدور من إشاعات حول تغيير موقفه من حوار الأسابيع الأربعة أو الحوار بمن حضر». وأكد المنتدى في بيان وزعه أمس «أن لا أساس من الصحة للأخبار التي تحدثت عن مراجعته لموقفه من قضية الحوار»، مشدداً على «أن موقفه من الدعوة إلى ذلك الحوار كان قد عبر عنه بوضوح شديد في بيانه المنشور بتاريخ 29 أيار/مايو 2016، وهو الموقف الذي لا يزال يتمسك به».
وأوضح «أنه يرفض بقوة المشاركة في الحوار الأحادي الذي تمت الدعوة له من مدينة النعمة»، وأنه «يرى بأن مثل هذه المهزلة لن تقدم الأجوبة التي ينتظرها الموريتانيون، والتي تشكل اهتمامات المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة».
وأكد المنتدى الذي يضم أحزاباً ونقابات وشخصيات سياسية مرجعية «استعداده الدائم لحوار حقيقي وجدي»، مبرزاً أن «ذلك الحوار لا يكون إلا من خلال العودة إلى المسار الذي كانت السلطة قد ألغته من طرف واحد».
ويأتي بيان المعارضة رداً على معلومات نشرها موقع «صحراء ميديا» الإخباري وأكد فيها «أن المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة، أكبر كتلة سياسية في المعارضة الموريتانية، يتجه نحو المشاركة في الحوار المرتقب وذلك بعد أن قام بمراجعة وثيقة الممهدات التي سبق أن قدمها العام الماضي كشرط للدخول في أي حوار مع النظام».
ودافع الشيخ محمد حرمه رئيس تحرير «صحراء- ميديا» عما نشره موقعه وذلك في تعليق نشره ضمن نقاش جرى أمس على صفحات التواصل الاجتماعي حول مراجعة المنتدى لموقفه من الحوار.
وأكد «أن المنتدى لم يتحدث في بيانه عن الممهدات، بل جدد موقفه من «الحوار الأحادي» أي الحوار الذي دعا له عزيز في النعمة «بمن حضر».
«ولكن المنتدى، يضيف محمد حرمه، أكد استعداده للعودة إلى «المسار التوافقي» الذي توقف عند عتبة الممهدات شهر مايو العام الماضي، وهو نفس المسار الذي تدخل في إطاره عملية مراجعة الممهدات».
وقال «ما نفاه المنتدى هو المسار الأحادي، وذلك ما لم يتضمنه خبر صحراء ميديا، ولكن المنتدى لم يكذب وجود اتصالات بخصوص المسار التوافقي كما لم يكذب مراجعة وثيقة الممهدات».
وضمن هذا الجدل الذي أثاره تقرير موقع «صحراء-ميديا تدخل محمد الأمين الفاظل القيادي البارز في منتدى المعارضة ليؤكد في تدوينه له أمس «أن الإشاعات المتعلقة بمشاركة المنتدى في الحوار صيغت بطريقة ذكية (ولا أريد أن أقول بطريقة خبيثة في هذا اليوم الرمضاني)، وهذه الطريقة الذكية جعلت البعض يصدق بأن هذه الإشاعات لها أساس من الصحة». وأضاف «لقد قام من بث هذه الإشاعات بتقسيم المطالب التي جاءت في وثيقة الممهدات إلى ثلاثة أقسام، فتحدث عن قسم تحقق بشكل كامل، وقسم تحقق بشكل جزئي، وقسم لم يتحقق لكن أصحاب الإشاعة ذكروا بأن ذلك القسم الأخير كان قد فرض على المنتدى من طرف التكتل، وبما أن التكتل قد أصبح خارج المنتدى، فإن المنتدى لم يعد معنياً به».
«إن هذا الذكاء، يضيف ولد الفاظل، الذي تم من خلاله بث هذه الإشاعات ليقتضي تقديم إيضاحات منه أن كل ما جاء في وثيقة الممهدات قد تم التوقيع عليه من طرف جميع مكونات المعارضة، ولذلك فلم يعد بالإمكان من بعد التوقيع على تلك الوثيقة أن نقول بأن هذا المطلب خاص بهذا الحزب أو بتلك النقابة، فكل ما في الوثيقة قد أصبح ملزماً للجميع، وبما في ذلك تلك المقترحات التي جاءت من حزب التكتل، حتى وإن أصبح التكتل اليوم خارج المنتدى».
وأكد «أن المطالب التي تحققت لم تتحقق في ظل استجابة أو في ظل شراكة مع المنتدى، وهذا مما يدركه المنتدى؛ فإطلاق سراح رئيس حركة «إيرا» ووقف إضراب شركة «اسنيم» وحديث الرئيس لصحيفة أجنبية عن عدم ترشحه لمأمورية ثالثة كلها أمور يعتبرها المنتدى إيجابية، ولكنها لم تتم في إطار تشاور، ولا في إطار رد على وثيقة الممهدات».
وأكد القيادي المعارض «أن هناك مطالب تتضمنها وثيقة الممهدات لم تعد مطروحة اليوم، ولذلك فتحيين الوثيقة هو من الأمور المطلوبة، وهذا الموضوع قد تم نقاشه منذ مدة طويلة، ولم يستجد فيه جديد في أيامنا هذه، حتى يتم ربط ذلك بالحوار الذي تمت الدعوة إليه من مدينة النعمة».
وبالرغم من نفي المعارضة وأقطابها لأي جديد في قضية الحوار فإن مصادر مطلعة أكدت لـ»القدس العربي» وجود اتصالات سرية بين الحكومة والمعارضة للاتفاق على صيغة يقبلها الطرفان أولاً قبل أن يجري إخراجها في العلن عبر حوار يشارك فيه الجميع.
وحسب بغض المصادر فإن الذي يهم الرئيس الموريتاني هو خروج من السلطة بعد انتهاء ولايته الحالية بلا متابعات ولا محاكمات لفترة حكمه بينما الذي يهم المعارضة هو تحقيق تناوب آمن على السلطة في انتخابات 2019، يضمن خروجاً مقبولاً للرئيس المنتهية ولايته ذلك التاريخ، مع انتخاب رئيس آخر ضمن مرحلة جديدة تخرج موريتانيا من أزمتها المستمرة منذ انقلاب 2008.
ولم تستبعد المصادر أن يتفق الطرفان على مقايضة كبرى تمكن الرئيس الحالي من الخروج الآمن بدون أي متابعة، مقابل عدم تعديل الدستور أو الترشح مرة أخرى مع ضمان تنظيم انتخابات شفافة عام 2019 في ظل حياد الإدارة ووسائل الدولة، وفي ظل ابتعاد كامل للمؤسسة العسكرية والأمنية عن هذه الانتخابات.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (2)