ناشطون مغاربة يعتبرون محاكمة نشطاء وصحافيين انتهاكاً لحرية التعبير
ناشطون مغاربة يعتبرون محاكمة نشطاء وصحافيين انتهاكاً لحرية التعبير
اعتبر ناشطون مغاربة ان متابعة زملاء لهم وصحافيين، قدموا للمحاكمة أول من امس الاربعاء، تحمل طابعاً سياسياً وانتهاكاً لحرية التعبير. وقالت «اللجنة الوطنية للتضامن مع المعطي منجب والنشطاء الستة» إن متابعة النشطاء والصحافيين السبعة ضمن قضية «منجب ومن معه» تُعدّ «انتهاكاً لحرية التعبير»، وتعد «محاكمة سياسية»، بالتهم «المزعومة»؛ وكلما اقترب موعد المحاكمة يعرف «انطلاق حملة قذف إعلامية قوية».
ومثل كل من المعطي منجب وصمد عياش ومرية مكريم، ورشيد طارق وهشام منصوري، وجميعهم أعضاء في الجمعية المغربية للصحافة الاستقصائية، بالإضافة إلى الرئيس السابق لجمعية الحقوق الرقمية هشام خريبشي، المعروف باسم «هشام المرآة»، ومحمد الصبر، رئيس الجمعية المغربية لتربية الشبيبة، امام المحكمة الابتدائية بالرباط اول من امس بتهمتي «تهديد أمن وسلامة الدولة» و»الحصول على تمويل أجنبي غير شرعي» فيما كان ناشطون يحتجون امام مقر المحكمة. وقال بيان صحافي للجنة، حول المحاكمة التي جرت اول من امس واجلت إلى تشرين الاول/ اكتوبر المقبل، أن خمسة من المتابَعين «يواجهون عقوبةً حبسية قد تصل إلى خمس سنوات بسبب تنظيمهم دورات تكوينية، بمن فيهم المعطي منجب (مؤرخ وصحافي ورئيس منظمة «الحرية الآن من أجل حرية التعبير في المغرب»، والرئيس السابق لمركز «ابن رشد للدراسات والتواصل»)، فيما يواجه متهمان آخران تهمة عدم إبلاغ الأمانة العامة للحكومة بتلقي تمويل من الخارج» .
وقالت اللجنة إن هذه المتابعات القضائية تأتي «بعد تصريحات وزير الداخلية الحالي بالبرلمان، في تموز/ يوليو 2014، التي اتهم فيها العديد من المنظمات غير الحكومية الوطنية بتنفيذ أجندة سياسية خارجية»، و»قمع الحق في تكوين الجمعيات والتجمع السلمي»، وقالت ان المغرب «التزم سنة 2012، خلال الاستعراض الدوري الشامل أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، باحترام نحو 140 توصية بشأن حقوق الإنسان». واعتبرت منظمة العفو الدولية (امنستي) أن «محاكمة هؤلاء الصحافيين مثيرة للقلق، كما أنها اختبار لحرية الصحافة في المغرب» وطالبت بإسقاط التهم الموجهة إليهم.
وقالت ماغدالينا مغربي، نائبة مدير منظمة العفو الدولية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (أمنستي) إن «محاكمة الصحافيين والنشطاء لكونهم دربوا الناس على صحافة المواطن باستخدام الهواتف الذكية قد تشكل سابقة خطيرة لتقييد حرية التعبير»، واضافت أن «توجيه اتهامات لصحافيين ومواطنين لمجرد أنهم عبّروا عن آرائهم بحرية هو أمر مقلق جداً، كما أنه مهدد لأمن الدولة».
وأشارت منظمة العفو الدولية إلى أن الحكومة المغربية أعلنت، في الأشهر الأخيرة، عن إصلاحات واسعة في مجال العدالة، بما في ذلك إصلاحات في القانون الجنائي، و«مع ذلك لا تزال هناك فصول يتم استخدامها في هذا الإطار مثل المادة 206 التي تستخدم لتقييد حرية التعبير» وقالت إنه إذا ما ثبت أن النشطاء مذنبون، فيمكن أن يتم الحكم عليهم بالسجن لمدة تصل إلى خمس سنوات وفق القانون المغربي. وأضافت أمنستي «يتعين على السلطات المغربية أن تسقط فوراً التهم الموجهة للصحافيين والناشطين السبعة، كما يجب عليها أن تلغي المادة 206 حتى لا يتم تقييد حرية التعبير بشكل تعسفي».
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (3)