جدل حول فيلا بوتفليقة في جنيف بقيمة 27 مليون يورو تخلق الحدت
جدل حول فيلا بوتفليقة في جنيف بقيمة 27 مليون يورو تخلق الحدت
قال بيان صادر عن رئاسة الجمهورية الجزائرية إن المعلومات الواردة في صحيفة «الوطن» (خاصة تصدر بالفرنسية) بخصوص الفيلا الرئاسية الموجودة في سويسرا غير صحيحة، مشددة على أن الفيلا التي تم شراؤها في جنيف ملك للدولة الجزائرية، ولم يسبق أن استخدمها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.
وأضاف البيان أن الفيلا التي تناولتها جريدة الوطن نقلاً عن جريدة سويسرية لم يتم شراؤها للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، كما جاء في المقال، وأن الرئيس الجزائري لم يسبق أن نزل في هذه الفيلا لا خلال زيارات العمل التي قادته إلى سويسرا، ولا في إطار زياراته الخاصة.
وأوضحت أن المقال الذي نشرته الوطن بعنوان «الفيلا الفاخرة لبوتفليقة في جنيف» تضمن معلومات خاطئة، فقد جاء فيه أن الرئيس بوتفليقة كثيراً ما استخدم هذه الفيلا خلال سفرياته إلى سويسرا، وهذا غير صحيح، يقول بيان الرئاسة، لأنها تستخدم كمقر لبعثة الجزائر الدائمة إلى الأمم المتحدة في جنيف.
جدير بالذكر أنها المرة الأولى التي تقوم فيها الرئاسة بالرد على محتوى مقال صحافي، وهذا لأن المقال أحدث نوعاً من الجدل، وتناقلته بعض المواقع الإخبارية والصحف، وذلك في إطار اتهام السلطة بالتناقض بين البذخ في شراء هذه الإقامة الفخمة، وبين فرض سياسة تقشف على عموم المواطنين، والزيادات في الأسعار والضرائب، وهو الأمر الذي جعل السلطات تخرج عن صمتها بشأن هذه الفيلا.
وكانت بعض الصحف قد تحدثت عن شراء فيلا في سويسرا للرئيس بوتفليقة، للإقامة فيها بعد مغادرته منصبه، إذ كان هناك آنذاك كلام عن صفقة بين الرئيس بوتفليقة وأصحاب القرار بين سنتي 2007 و2008 بشأن عدم ترشحه لولاية ثالثة في 2009، وكثر آنذاك الحديث عن لخضر الإبراهيمي كبديل محتمل، على الأقل للإشراف على مرحلة انتقالية، وقد تحدثت الصحف عن مفاوضات بين الإبراهيمي (الذي استقال في تلك الفترة من الأمم المتحدة) وأصحاب القرار من قادة المؤسستين العسكرية والأمنية والرئيس عبد العزيز بوتفليقة لترتيب خروج سلس من السلطة وانتقالها في هدوء لتفادي أي اهتزازات يكون لها تأثير على استقرار البلاد. وكانت الأمور حسبما نشر في تلك الفترة تسير في الطريق المتفق عليه، وحضر الإبراهيمي أكثر من مرة إلى الجزائر من باريس التي يقيم بها، وعقد سلسلة لقاءات مع رموز النظام، وتم شراء فيلا فخمة في سويسرا، لكن الأمور انقلبت رأساً على عقب، وغير الرئيس عبد العزيز بوتفليقة رأيه، وقام بزيارة ميدانية إلى تامنراست جنوب البلاد، ليوجه رسالة لمن يهمه الأمر أنه مازال في صحة جيدة، وأنه قادر على مواصلة مهامه، وهو ما حدث فعلاً عندما عدل الدستور نهاية 2008، لإلغاء المادة التي كانت تمنعه من الترشح لولاية ثالثة، وترشح وفاز بفترة رئاسية جديدة، ولكن من الصعب القول إن كانت هذه الفيلا نفسها التي جرى حديث بشأنها بين 2007 و2008.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (8)